أكد أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، أن المؤتمر الدولي رفيع المستوى حول "التسوية السلمية للقضية الفلسطينية وتنفيذ حل الدولتين" يمثل لحظة استثنائية بكل المقاييس، مشددًا على أن المشاركة فيه لا تقتصر على إنقاذ الدولة الفلسطينية فحسب، بل هي أيضًا إنقاذ لبعضٍ من إنسانيتنا التي لطختها أفعال البربرية وشريعة الغاب المنطلقة من عقيدة الكراهية والاستعلاء.
جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها أبو الغيط الليلة الماضية أمام المؤتمر الدولي رفيع المستوى المنعقد في قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، والتي وزعتها الأمانة العامة لجامعة الدول العربية صباح اليوم الثلاثاء.
وأعرب الأمين العام عن خالص شكره وتقديره لقيادتي المملكة العربية السعودية وفرنسا على رعايتهما لهذا الحدث الدولي المهم، وجهودهما الكبيرة في الحشد والإعداد لإنجاحه.
وقال أبو الغيط: "إننا أمام لحظة استثنائية بكل المقاييس، فبينما يسعى الاحتلال الإسرائيلي إلى وأد مشروع الدولة الفلسطينية في شوارع مدينة غزة عبر القتل والهدم والتشريد والتجويع والإبادة، بغرض محو المجتمع الفلسطيني من الوجود وتهجير سكانه، تأتي هذه الجهود الدولية بمشاركة ممثلين عن الغالبية الكاسحة من دول العالم، وعلى أعلى المستويات، لإنقاذ هذا المشروع. إننا هنا اليوم ليس فقط لإنقاذ الدولة الفلسطينية، ولكن لإنقاذ بعضٍ من إنسانيتنا جميعاً التي لطختها أفعال البربرية وشريعة الغاب المنطلقة من عقيدة الكراهية والاستعلاء".
وأضاف الأمين العام: "أذكر الجميع أن دولة إسرائيل نشأت بقرار أممي في رحاب هذه المنظمة، وكان لاعتراف الدول بها الأثر الأكبر في خروجها إلى حيز الوجود ومنحها الشرعية، غير أن القرارات الأممية نفسها نصّت أيضاً على قيام دولة فلسطينية إلى جوار إسرائيل، لكن هذه الدولة لم ترَ النور لأسباب واعتبارات متعددة. إن اجتماعنا اليوم يعيد التاريخ إلى مساره الصحيح، ويعيد الأمور إلى نصابها، من خلال معالجة أصل الصراع لا أعراضه".