يحتفل الفنان خالد سرحان، اليوم 25 سبتمبر، بعيد ميلاده الخامس والأربعين، بعدما قضى أكثر من ربع قرن داخل بلاط الفن، متنقّلًا بين المسرح والسينما و الدراما التلفزيونية، ومؤكدًا حضوره كممثل يجيد التنقل بين الكوميديا والتراجيديا ببراعة لافتة.
خالد، ابن الكاتب الكبير سمير سرحان، نشأ في بيت يعشق الثقافة والفن، ما جعل دخوله الساحة الفنية أمرًا طبيعيًا، لكنه لم يعتمد على اسم والده، بل بدأ من الأدوار الصغيرة منذ أواخر التسعينيات، ليصنع مشواره خطوة بخطوة.
أول ظهور بارز له كان مع أحمد زكي في فيلم "اضحك الصورة تطلع حلوة" عام 1998، ثم توالت أدواره في أفلام مع الزعيم عادل امام مثل "التجربة الدنماركية" و*"السفارة في العمارة"، حتى أصبح وجهًا مألوفًا على الشاشة الكبيرة. كما خاض تجربة التأليف وشارك في كتابة فيلمي "أمير الظلام" و"الديكتاتور"*.
لكن محطته الأبرز جاءت مع الدراما التلفزيونية، إذ لمع اسمه في مسلسل "قيد عائلي"، ثم رسّخ مكانته عبر شخصية "حسن سلام" في سلسلة "المداح"، التي ربطت الجمهور به بشكل كبير، لدرجة أن المشاهدين صاروا ينتظرون ظهوره في كل جزء.
لم يبتعد خالد سرحان عن الكوميديا، فشارك في مسلسلات خفيفة مثل "يوميات زوجة مفروسة أوي"، ليؤكد قدرته على إضحاك المشاهدين بخفة ظل طبيعية، موازياً لأدواره الجادة التي قدمها في أعمال مثل "فاتن أمل حربي" و*"اللي مالوش كبير"*.
أما في المسرح، فكان أحد أبطال مسرحية "بودي جارد" مع عادل إمام لسنوات طويلة، قبل أن يخوض تجارب أخرى منها "اللي عليهم العين".
على مدار 25 عامًا من العطاء، لم يسعَ خالد سرحان إلى البطولة المطلقة بقدر ما سعى إلى تقديم أدوار تُرسّخ اسمه في ذاكرة الجمهور. واليوم، وهو يطفئ شمعة جديدة في حياته، يظل واحدًا من أبناء جيله الذين أثبتوا أن الاستمرارية في الفن لا تصنعها الصدفة، بل يصنعها الإصرار والموهبة والاجتهاد.