«ماما.. هو أنا هافضل أنام جنبك لحد إمتى؟».. جملة عابرة لكنها تحمل وراءها قصة ممتدة داخل بيوت كثيرة. فالأطفال قد يظلون يفضلون النوم بجانب الأم حتى بعد بلوغهم سن المدرسة أو حتى المراهقة المبكرة. وهنا يبدأ السؤال: هل الأمر طبيعي؟
لماذا يصر الأطفال على النوم بجوار الأم؟
أكدت د. ريهام عبد الرحمن استشاري نفسي أن من الأسباب التي تجعل الطفل على الإصرار على النوم بجوار الام:
إحساس بالطمأنينة: الخوف من الظلام أو الكوابيس يجعل الطفل يبحث عن القرب.
الاعتياد منذ الولادة: النوم في حضن الأم أصبح جزءًا من الروتين.
الظروف الأسرية: قدوم أخ جديد أو توتر في البيت يزيد من التعلق.
ثقافة مجتمعية: في بعض البيوت يُعتبر النوم المشترك أمرًا طبيعيًا.
كيف تساعدي طفلك ينام في سريره؟
وأكد الدكتور حازم هلال، استشاري طب الأطفال، أن القضية ليست مرتبطة بالسن بقدر ما ترتبط بإحساس الأمان. وينصح بخطوات عملية بسيطة:
1. روتين نوم يومي: حضن + حكاية قصيرة + أذكار.
2. غرفة مبهجة: نجوم مضيئة أو لعبته المفضلة.
3. إضاءة خافتة: نور صغير يقلل من القلق.
4. كلمة اطمئنان: «أنا جنبك لو احتجتني».
5. إعادة هادئة: لو استيقظ بالليل، أعيديه لسريره دون عصبية.
النوم المشترك.. خطأ أم عادة؟
النوم بجانب الطفل ليس خطأ في حد ذاته، لكنه قد يتحول إلى عادة صعبة إذا استمر لسنوات طويلة. لذلك، يوصي الخبراء بتخصيص ليلة واحدة أسبوعيًا للنوم العائلي، باعتبارها فرصة للتقارب العاطفي، على أن يظل باقي الأسبوع مخصصًا للنوم المستقل.
متى تحتاجين لطبيب مختص؟
إذا استمر الرفض لسنوات وأثّر على الدراسة.
إذا صاحبه شخير شديد أو توقف في التنفس.
في حالات الرعب الليلي المتكرر أو الصراخ المستمر.
عند ملاحظة قلق زائد أو علامات اكتئاب.