أحمد الظاهر: قمة تكني وأسبوع الابتكار في مصر فرصة لتحويل الأفكار إلى مشروعات ناجحة

أحمد الظاهر: قمة تكني وأسبوع الابتكار في مصر فرصة لتحويل الأفكار إلى مشروعات ناجحةأحمد الطاهر

أكد أحمد الطاهر المدير التنفيذي لهيئة صناعة تكنولوجيا المعلومات "ايتيدا"، أن وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات كان لها دور فاعل في إحياء تراث مصر المعماري، وتوظيفه لخدمة الحاضر والمستقبل ، من خلال إعادة ترميم وتطوير قصر السلطان حسين كامل – في مصر الجديدة – وتحويله إلى أحد مراكز إبداع مصر الرقمية "كريتيفا"، ليصبح حاضنة للابتكار ومركزًا لدعم شباب المبدعين ورواد الأعمال.

وأضاف: فبعد أن كان معلمًا بارزًا من معالم تاريخنا، أصبح اليوم حاضنة نابضة للمستقبل، وهذا يذكّرنا أن أثمن ما نملكه ليس فقط ما نحافظ عليه من تراث، بل ما نبدعه ونبتكره معًا

جاء ذلك في كلمته خلال افتتاح النسخة الأولى من "أسبوع الابتكار في مصر – والذي انطلقت فعالياته اليوم، مع قمة تكني القاهرة 2025"، في قصر غرناطة التاريخي، الذي أعيد ترميمه وتطويره لتحويله إلى مركز ثقافي وسياحي ومجتمعي متكامل

وقال إن قمة تكني وأسبوع الابتكار في مصر ليست مجرد فعالية للتكنولوجيا وريادة الأعمال، بل هي منصة للفرص الحقيقية. فرصة أمام الشباب من رواد الأعمال لتحويل الأفكار إلى مشروعات ناجحة، وفرصة أمام المستثمرين لاكتشاف حلول مبتكرة قابلة للتنفيذ، وفرصة لنا جميعًا – حكومةً وشركاء – لترسيخ قناعتنا بأن مصر تسير بخطى واثقة نحو موقعها كمركز عالمي للابتكار التكنولوجي.

نهج متكامل
وأكد الظاهر، أن وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات (إيتيدا)، تتبنيان رؤية شاملة ترتكز على ثروة مصر الحقيقية وهي الشباب، مشيرا إلى أنه
كل عام، يتخرج نحو 760 ألف خريج جامعى، من بينهم عشرات الآلاف ممن يمتلكون مواهب ومهارات متقدمة في مجالات الهندسة والتكنولوجيا.

وتابع : وتتمثل مسؤوليتنا في ضمان جاهزيتهم لمختلف مسارات الاقتصاد الرقمي: سواء بالانضمام إلى شركات التكنولوجيا العالمية أو المحلية العاملة في مصر، أو تمكينهم من ممارسة العمل الحر Freelancers، أو تأسيس شركات ناشئة جديدة داخل منظومة متكاملة داعمة لريادة الأعمال.

وقال الظاهر: نعد الكفاءات، ونروج لتوافرها لجذب الشركات العالمية، ونوفر البيئة الممكنة لرواد الأعمال لتحويل أفكارهم إلى شركات قائمة على تكنولوجيا المعلومات والاتصالات. وإلى جانب هذا الدور، نحرص على أن تكون الفرص متاحة بعدالة في مختلف المحافظات، بما يضمن أن يجد كل شاب إمكانيات متساوية لبناء مستقبله أينما كان.

توسيع نطاق البرامج
ولفت الرئيس التنفيذي لإيتيدا إلى أنه على مدار السنوات الأخيرة، توسعت شبكة مراكز الإبداع وريادة الأعمال CREATIVA من 3 مراكز فقط في عام 2016 إلى 18 مركزًا اليوم وتستهدف ان نتواجد بمركز لرعاية الابداع ورواد الأعمال بكل محافظة، موضحا أن هذه المراكز شبكة وطنية تتيح للشباب اكتساب المهارات، وتطوير أفكارهم، والوصول إلى المستثمرين بسهولة. وقد نجحنا بالفعل في جذب شركاء عالميين لإدارة بعض المراكز، مثل "Plug and Play" و ”GLOBAL 500” في القاهرة لدعم الشركات الناشئة عبر مختلف مراحل نموها.

و أضاف : عززنا المنظومة بمجموعة من البرامج الجديدة، من بينها تطوير برنامج Start IT بحوافز إضافية تصل إلى 480 ألف جنيه لكل شركة ناشئة، إلى جانب 10 آلاف دولار كخدمات سحابية من AWS. كما أضفنا خدمات لدعم التوظيف عبر التعاون مع منصات تابعة لشركات ناشئة مثل Talents Arena وSprints وTechie Matters، بالإضافة إلى برامج تدريب واستشارات متخصصة لمساعدة الشركات على دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في منتجاتها ونماذج أعمالها.

وتابع: إلى جانب ذلك، أطلقنا برنامج Creativa Incubation Program في دورته الثالثة، الذي يوفر للشركات الناشئة دعمًا ماليًا وفنيًا يصل إلى 360 ألف جنيه على مدار 9 أشهر، كما أطلقنا برنامج ITIDA Creativa Tech Launchpad في عدد من المحافظات لتأهيل رواد الأعمال والشركات الناشئة من خلال التدريب، والتوجيه، وإعداد خطط عمل واستراتيجيات دخول الأسواق ونماذج مالية وعروض استثمارية جاهزة.
نتائج ملموسة

وأشار الظاهر إلى أن هذه الجهود بدأت بالفعل في تحقيق نتائج ملموسة؛ حيث تم تدريب أكثر من 30 ألف شاب، من بينهم 6,700 في مجالات العمل الحر، خلال ٢٠٢٥ كما تم دعم وتوجيه أكثر من 5,300 رائد أعمال. وتضاعف عدد الشركات الناشئة المحتضنة أو المدعومة ليصل إلى أكثر من 790 شركة، متابعا: كما نستثمر في تعزيز المنظومة نفسها عبر بناء قدرات مسرّعات وحاضنات الأعمال المصرية. ومن Bootcamp for Accelerator Managers مع 500 Global، ندعم مديري هذه الحاضنات والمسرّعات لتبني أفضل الممارسات العالمية.

واستطرد؛ وهذا النهج المتكامل – الذي يجمع بين المراكز، والشراكات العالمية، وبناء القدرات – هو ما جعل مصر ضمن أفضل ثلاث دول في المنطقة في ريادة الأعمال والابتكار التكنولوجي.

اعتراف عالمي

وقال الرئيس التنفيذي لايتيدا: لا تقتصر رؤيتنا على تمكين الشباب من أدوات الاقتصاد الرقمي الحالي، بل نتطلع إلى المستقبل من خلال الاستثمار في البنية التحتية المتخصصة: مثل معامل المايكرو الكترونيكس، وإنترنت الأشياء والروبوتات، ومركز الابتكار في الجيل الصناعي الرابع، ومعامل التصنيع الرقمي. وهي استثمارات عملية، قائمة بالفعل، تتيح للمهندسين والشركات الناشئة تجربة وتطوير حلول ومنتجات الكترونية موجهة لأسواق العالمية والمحلية

وأضاف: باتت هذه الجهود محل تقدير عالمي، حيث صنّف مؤشر الابتكار العالمي 2025 الصادر عن المنظمة العالمية للملكية الفكرية (WIPO) القاهرة في المركز 83 عالميًا ضمن أكبر 100 تجمع علمي وتكنولوجي للمرة الأولى، وهي المدينة الوحيدة من العالم العربي وإفريقيا المدرجة في القائمة. وهو اعتراف يؤكد نضج المنظومة وقدرة المبتكرين المصريين على المنافسة عالميًا.

أسبوع الابتكار في مصر

واستطرد الطاهر قائلا: من هنا تكتسب قمة تكني لإطلاق أسبوع الابتكار في مصر أهميتها كمنصة لربط الأفكار بالأسواق، والكفاءات برأس المال، والطموح بالتعاون العملي الفعّال.

وواصل: كما نؤكد تقديرنا البالغ لدور سفارة السويد في هذه المبادرة، خاصة وأن السويد تُصنّف باستمرار ضمن أكثر الدول ابتكارًا عالميًا، مما يتيح لنا خلق جسور جديدة للتعاون وتبادل الخبرات مع الشباب والشركات المصرية.

نظرة للمستقبل

وأوضح الظاهر أنه أخيراً ، قطاع الشركات الناشئة وريادة الأعمال في مصر يمر بمرحلة غير مسبوقة من النمو. لافتا إلى أنه ولتحويل هذا الزخم إلى تأثير مستدام، لا بد من:
* تعميم فرص الابتكار لتشمل مختلف المحافظات.
* زيادة حجم التمويل المبكر للشركات الواعدة.
* الاستثمار المستمر في التقنيات العميقة لتعزيز تنافسية مصر عالميًا.
الختام

واختتم قائلا: وفي الختام، فإن قصر غرناطة، ومعه كل الأماكن التي تحمل تاريخ مصر العريق، وهي تحتضن اليوم فعاليات الابتكار ورواد الأعمال، تؤكد لنا أن حاضرنا ومستقبلنا لن يُصاغ بما نرثه فقط، بل بما نصنعه ونبتكره معًا.

هذه اللحظة، التي تجمع بين أصالة المكان وحيوية الفكرة، تذكّرنا أن الاستثمار الحقيقي هو في العقول والطاقات الشابة. فكل شركة ناشئة تبدأ بفكرة صغيرة يمكن أن تتحول إلى قصة نجاح عالمية، وكل رائد أعمال بيننا اليوم هو جزء من بناء مستقبل مصر الرقمي.

أضف تعليق

في قمة الكبار .. مصر شريك في صياغة المستقبل العالمي

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان