حذرت الدكتورة منى العقاد، أستاذ مساعد أمراض السمع والاتزان، وعضو لجنة الصحة بالمجلس القومي للمرأة، والمستشار الطبي للإعاقة السمعية بالمجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، من تجاهل أعراض السمع، مؤكدة أن الأذن قد تكون «نافذة مبكرة» تكشف عن مشاكل القلب والأوعية الدموية قبل ظهورها بشكل واضح.
وقالت «العقاد» إن طنين الأذن أو سماع دقات القلب بداخلها قد يشيران إلى الإصابة بأمراض قلبية مثل ارتفاع ضغط الدم أو تصلب الشرايين، نتيجة اضطراب عملية ضخ الدم في الجسم، وهو ما يؤدي إلى انخفاض تدفق الدم في شرايين الأذن الداخلية وتأثر «قوقعة الأذن» المسؤولة عن السمع، وبالتالي قد يحدث ضعف في السمع.
وأضافت أن التهاب الأذن الوسطى أو انسداد قناة استاكيوس أو تجمع السوائل بالأذن يمكن أن يجعل الأصوات الداخلية أكثر وضوحًا، وهو ما يستدعي الانتباه والمتابعة الطبية، لأن هذه الأعراض قد ترتبط بحالة القلب.
وأشارت «العقاد» إلى أن الأبحاث الحديثة كشفت عن صلة قوية بين ضعف السمع وزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، موضحة أن دراسة حديثة نُشرت في مجلة جمعية القلب الأمريكية شملت 11,332 بالغًا صينيًا فوق 45 عامًا لم يكن لديهم تاريخ سابق مع أمراض القلب، وتابعت حالتهم لمدة سبع سنوات.
وأظهرت نتائج الدراسة أن:
خطر الإصابة بأمراض القلب ارتفع بنسبة 20% لدى المصابين بفقدان السمع فقط.
وارتفعت احتمالية الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 35% لدى من يعانون من ضعف السمع.
ولفتت الدراسة إلى أن فقدان السمع قد يؤثر على التواصل والإدراك، ما يؤدي إلى القلق والاكتئاب والعزلة الاجتماعية، وهي جميعها عوامل تزيد من مخاطر أمراض القلب.
وأكدت الدكتورة منى العقاد أن فحوصات السمع الدورية، خصوصًا لمن تجاوزوا 45 عامًا، يمكن أن تشكل نظام إنذار مبكر لمشاكل القلب والأوعية الدموية. كما أوصت بالتدخل المبكر واستخدام الأجهزة السمعية المناسبة حسب درجة الضعف.
المتابعة الدورية لاختبارات السمع.
تشجيع النشاط البدني والمشاركة المجتمعية.
إدماج تقييمات الصحة الحسية ضمن الفحوصات القلبية الروتينية.
ونصحت «العقاد» بضرورة إجراء المزيد من الدراسات لتوضيح أهمية العلاقة بين أمراض القلب والأذن، مؤكدة أن الاهتمام بصحة السمع ليس رفاهية، فقد يكون مفتاحًا لحماية القلب.