استضاف صالون فضاءات أم الدنيا بوسط القاهرة، حفل توقيع ومناقشة كتاب الصحفي الكوردي شيركو حبيب بعنوان "الكورد في وثائق الأرشيف الوطني البريطاني.. الحملة العسكرية العراقية – البريطانية على منطقة بارزان 1931 – 1932"، وذلك في حضور نخبة من أساتذة الجامعات والصحفيين والمعنيين بالقضية الكوردية.
الكتاب صدر في طبعته الثانية عن دار أم الدنيا للدراسات والنشر والتوزيع، وكتب مقدمته وراجعه الأستاذ الدكتور عبد الفتاح علي البوتاني، فيما أدارت النقاش الكاتبة الصحفية ولاء أبو ستيت.
وخلال الندوة، تمت مناقشة ما تضمنه الكتاب من وثائق مترجمة بلغ عدد صفحاته 144 من القطع المتوسط، حيث يرصد دور الشيخ أحمد البارزاني في مواجهة محاولات القضاء على الحركة التحررية الكوردية، ورفضه الانصياع للسياسات الاستعمارية أو المفاوضات المشروطة على حساب الشعب الكوردي، إلى جانب رفضه إغراءات إنجليزية كبيرة هدفت لشراء ولائه. وكشفت الوثائق البريطانية الواردة في الكتاب عن وصف الشيخ أحمد البارزاني والكورد الثوار بالمتمردين.
كما يتضمن الكتاب ترجمة لتقارير القيادة الجوية العراقية حول العمليات العسكرية التي شارك فيها الجيش والشرطة العراقيان مدعومين بالقوات الجوية الملكية البريطانية ضد الشيخ أحمد البارزاني خلال عامي 1931 و1932، إضافة إلى تفاصيل المفاوضات مع البارزاني وإعادة النظر فيها، وإرسال مندوب بريطاني للقاءه، وإطلاق سراح السجناء، ثم استئناف الهجمات العسكرية والجوية، وصولاً إلى عرض الشروط النهائية على البارزاني في ختام فترة المفاوضات.
وأكد المؤلف أن وثائق هذا الكتاب تختلف عن أربعة أجزاء سابقة أصدرها، حيث تركز على منطقة بارزان والهجمات التي استهدفتها بين عامي 1931 و1933، مشيراً إلى أن بارزان كانت منذ بدايات القرن العشرين هدفاً متكرراً لهجمات القوات العراقية والبريطانية، بل والتركية، بدءاً من إعدام الشيخ عبد السلام البارزاني في الموصل عام 1914، وصولاً إلى الحملات الجوية والعسكرية المتكررة ضد الشيخ أحمد البارزاني خلال العقود التالية.
شيركو حبيب، مؤلف الكتاب، هو صحفي وكاتب كوردي عراقي من أربيل، ينتمي لعائلة وطنية مشهود لها بالنضال في سبيل الحقوق القومية للشعب الكوردي. حصل على بكالوريوس العلوم السياسية والقانون (قسم العلوم السياسية)، ودبلوم علم النفس، ودبلوم أساسيات الصحافة البريطانية. وهو عضو نقابة صحفيي كوردستان منذ تأسيسها عام 1998، وتولى مسؤوليات بارزة منها إدارة العلاقات الخارجية بين عامي 2000 و2011، ورئاسة مكتب النقابة في أوروبا بين عامي 2000 و2004. كما أسس ورأس تحرير صحيفة كوردستان اليوم ومجلة جينو الصادرتين في لندن وأربيل باللغتين العربية والكوردية، وشارك في تأسيس لجنة دعم الديمقراطية العراقية في بريطانيا.
ويملك المؤلف في رصيده أكثر من أحد عشر كتاباً عن القضية الكوردية في الأرشيفات الوثائقية العالمية، إلى جانب كتابه الأخير الصادر في القاهرة بعنوان "أخلاقيات العمل الصحفي".