في بوركينا فاسو، ستواصل الحكومة سيطرتها على مناجم الذهب، وقد ألمح الرئيس إبراهيم تراوري إلى ذلك خلال مقابلة مهمة مع الصحافة المحلية بثت على التلفزيون الوطني.
ونقلت وكالة "ايكوفان" المعنية بالشئون الاقتصادية والمالية الافريقية عنه القول :"تتجه الحكومة نحو استخراج ذهبنا بأنفسنا ، وهناك مناجم سيطرنا عليها مؤخرا، وسنواصل استعادة السيطرة عليها تدريجيا أو التعاون مع الشركات القائمة بالفعل" منتقدا نماذج الشراكة السابقة بين بلاده وشركات الذهب متعددة الجنسيات.
ويأتي هذا التصريح الأخير، الذي يتماشى مع التصريحات الأخيرة لهذا القائد الشاب بعد اعتماد قانون تعدين جديد عام ٢٠٢٤. وقد رفع القانون الجديد الحد الأدنى لحصة الحكومة الحرة في المناجم إلى ١٥٪، بعد أن كانت ١٠٪ سابقا. وفي تطور جديد آخر، طرحت السلطات إمكانية شراء حصص إضافية لا تقل عن ٣٠٪ في مناجم الذهب، تماشيا مع النهج التعاوني الذي ذكره الرئيس.
وفي إطار هذه الأحكام أيضا، قدمت حكومة بوركينا فاسو قبل بضعة أسابيع طلبا للاستحواذ على حصة ٣٥٪ في منجم كياكا للذهب. وسيمنح نجاح هذه الصفقة واجادوجو حصة 50% في هذا المنجم، الذي من المتوقع أن يبدأ الإنتاج بنهاية يونيو 2025. بعد الكشف عن هذه المعلومات في أواخر أغسطس، وعلق مالك المنجم الأسترالي "ويست أفريكان ريسورسز" إدراجه في سوق الأسهم، وسط مخاوف متزايدة بين عمال المناجم في بوركينا فاسو.
وخلال فعالية "أفريقيا داون أندر" في أستراليا في أوائل سبتمبر، حاول مامادو ساجنون، المدير العام لسجل التعدين في بوركينا فاسو، تهدئة هذه المخاوف بالقول إن هذا ليس التزاما، بل خيارا يسمح به التشريع الحالي. وبينما لم تعر مناجم أخرى اهتماما منذ ذلك الحين، فإن أحدث بيان للرئيس يترك حالة من عدم اليقين معلقة.
وفي عام 2024، استحوذت واجادوجو على منجمي الذهب بونجو وواهجنيون. وكانت شركة إنديفور ماينينج تديرهما سابقا، والتي باعتهما إلى ليليوم ماينينج، المملوكة لرجل الأعمال الأمريكي المولود في بوركينا فاسو سيمون تيمتوري، وقد وجد الأصلان نفسيهما في قلب نزاع أنهته الحكومة.