في مثل هذا اليوم 2 أكتوبر من عام 1944، وُلدت الفنانة مديحة سالم في القاهرة، لتصبح واحدة من الوجوه التي ارتبطت في ذاكرة الجمهور المصري بملامحها البريئة وابتسامتها الرقيقة. ورغم أنها لم تنل البطولة المطلقة، إلا أنها استطاعت أن تحجز مكانًا مميزًا في قلوب عشاق السينما.
*اكتشاف وبداية مختلفة
المخرج محمود ذو الفقار هو من اكتشفها ورشحها لأول أعمالها المراهق الكبير سنة 1961، مع عماد حمدي وهند رستم. ومنذ تلك اللحظة، أصبحت مديحة سالم الوجه الحاضر في أفلام الخمسينات والستينات، حيث كانت الأقرب إلى شخصية الفتاة الرومانسية الحالمة أو الأخت والصديقة التي تدعم البطلة.
*أفلام صنعت بصمتها
لمعت في أفلام مثل أم العروسة عام 1963، حيث جسدت شخصية "نبيلة"، شقيقة البطلة التي لعبت دورها الفنانة سميرة أحمد. كما شاركت في آه من حواء، مذكرات تلميذة، هي والرجال، والراجل دا هيجنني. ورغم رقتها، أظهرت موهبة واضحة في تقديم أدوار متنوعة، ما جعلها ضمن جيل بارز من نجمات تلك الحقبة.
*الدراما التلفزيونية
مع انتشار التلفزيون، انتقلت مديحة سالم إلى الدراما وقدمت أعمالًا لاقت نجاحًا، أبرزها الرجل والحصان مع محمود مرسي وهدى سلطان، والذي اعتبر نقلة في مشوارها الفني.
*قرار الاعتزال
في قمة نضجها الفني، أعلنت مديحة سالم اعتزال الفن عام 1982، مفضلة أن تكمل حياتها بعيدًا عن الأضواء لتعيش بهدوء مع أسرتها. لكنها عادت لاحقًا بأدوار قليلة في مسلسلات دينية، منها القضاء في الإسلام عام 2001.
*رحيل هادئ
عانت مديحة سالم في أيامها الأخيرة من أمراض في الجهاز التنفسي والرئة. ورغم نصائح الأطباء، رفضت دخول المستشفى في البداية، لكن حالتها تدهورت سريعًا، لتفارق الحياة يوم 19 نوفمبر 2015 عن عمر ناهز 71 عامًا، تاركة إرثًا فنيًا يقترب من 50 فيلمًا وعشرات الأعمال الدرامية.
مديحة سالم لم تحصل على أدوار البطولة المطلقة، لكنها كانت أيقونة للبراءة والهدوء والرومانسية في السينما المصرية. واسمها سيظل مرتبطًا بتلك الفترة الذهبية التي صنعت ملامح الفن المصري في الستينات والسبعينات.