عندما كسرنا الهيمنة الإسرائيلية بخرطوم "ميه"

عندما كسرنا الهيمنة الإسرائيلية بخرطوم "ميه"بهاء زيتون

الرأى12-10-2025 | 20:45

مهما تحدثنا عن نصر أكتوبر 1973 والذى مر عليه 52 عامًا لن نستطيع أن نوفيه قدره.. ولا حتى سرد كل ما حدث من بطولات خارقة لقواتنا المسلحة من خطط وأداء وتنفيذ مهام قتالية غير مسبوقة تفوق الخيال، دون مبالغة، وتندرج تحت المستحيل واللامعقول..
مما جعلها واحدة من أهم الحروب فى العصر الحديث التى يتم تدريسها بالأكاديميات العسكرية فى العالم وفى مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية حتى الآن.
فبالرغم من مرور 52 عامًا على هذا النصر الأسطورى إلا أن هناك الكثير من البطولات لقواتنا المسلحة وجنودنا البواسل لم تذكر ولم يتم سردها حتى الآن.
وهى "علقة ساخنة" سيظل الإسرائيليين يتذكروها طوال العمر.. ولولا نجدة أمريكا لهم لكنا قد دخلنا "تل أبيب".. فهى "علقة" كان لابد منها لكسر شوكتهم وهيمنتهم ووقف استفزازاتهم بين الحين والآخر.. وعرفتهم أن مصر "لا تهزر" فى أمنها وكرامتها.
وما يستحق أن أتوقف أمامه وإبرازه فى هذا النصر الأسطورى هو خطة هدم السور الترابى العملاق المسمى بخط "بارليف" الذى قام ببنائه الإسرائيليين بطول القناة عقب نكسة يونيو 1967.. وأطلقوا عليه حصنهم الحصين المنيع الذى يستحيل – لأى حد – اقتحامه، والذى قال عنه الأمريكان أنه يحتاج من قنبلتين إلى 3 قنابل نووية لكى يتم اقتحامه.. لتنجح قواتنا المسلحة فى اقتحامه بفكرة بسيطة لضابط مهندس هو "باق ذكى يوسف" باستخدام خراطيم المياه وهى فكرة اقتسها عندما كان يعمل مهندسا فى بناء السد العالى.. ولنفتح الطريق لقواتنا للعبور إلى الضفة التانية.
وما جعلنى أختص هذه الواقعة بالذات عن البطولات الأخرى التى شهدتها الحرب لما يمثله هدم هذا "الخط" من رمز لكسر الهيمنة الإسرائيلية.
وكان الإسرائيليون قد بنوا هذا "الخط" لكى يفصل سيناء عن مصر.. وبهدف بث اليأس فى نفوس جنودنا كلما نظروا إليه.
وهو عبارة عن ساتر ترابى ضخم يرتفع إلى أكثر من 7 أدوار وعرضه يمتد إلى 4 أدوار وعمقه يمتد إلى 12 كيلو فى سيناء ويضم 22 موقعا دفاعيا و36 نقطة حصينة.. وتم تحصين مبانيه بالأسمنت المسلح والكتل الخرسانية وقضبان السكك الحديدية للوقاية من كل أنواع القصف وبلغت تكلفة إنشائه وقتها 5 مليارات دولار، فضلاً عن مواسير النابالم الذى زرعوها فى مياه القناة لحرق كل من يفكر فى العبور للضفة الأخرى والتى قام رجال الضفادع البشرية بإبطالها أثناء هدم خط بارليف .
فما حدث لم يخطر على بال قادتهم أبدًا أنه سيتم هدم هذا "الخط" المنيع الحصين على رأسهم.. وأعرفهم أن هيمنتهم لا تنفع مع مصر.. وأن مصر أبية وجيشها لا يعرف المستحيل.
وهى رسالة نبعثها لهم بعد مرور 52 عاما على هذا النصر الأسطورى.. ونردد ما قاله سيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي "أن اللى قدر يعملها مرة قادر يعملها كل مرة"، و"اللى عايز يجرب يقرب".
تحية لروح الرئيس الراحل السادات ولكل قواتنا المسلحة فى عيدهم.. وكل من شارك فى هذا النصر.

أضف تعليق

في قمة الكبار .. مصر شريك في صياغة المستقبل العالمي

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان