يحذر خبراء الصحة من أن قلة النوم والإفراط في تناول الوجبات السريعة قد يسرعان من ظهور البلوغ المبكر لدى الأطفال، نتيجة اضطراب الهرمونات وتأثير النظام الغذائي غير الصحي.
ففي السنوات الأخيرة، لم يعد البلوغ المبكر ظاهرة نادرة، إذ كشفت دراسات عالمية أن الأطفال الذين ينامون لساعات أقل ويميلون لتناول الأطعمة المصنعة والسكريات، يدخلون مرحلة البلوغ في وقت أبكر من المعتاد.
يؤدي نقص النوم إلى خلل في إفراز هرمون الميلاتونين، الذي يساعد في تنظيم هرمونات البلوغ، مما يحدث خللاً في توازن الإستروجين والتستوستيرون.
أما الوجبات السريعة الغنية بالدهون والسكر، فتزيد من مقاومة الأنسولين والالتهابات المزمنة، ما يُضاعف من هذا التأثير.
وأظهرت دراسة حديثة في الصين أن الأطفال الذين ينامون أقل من ثماني ساعات ويتناولون كميات كبيرة من الوجبات السريعة يوميا، كانوا أكثر عرضة للبلوغ المبكر. كما ربطت أبحاث عُرضت في مؤتمر جمعية الغدد الصماء لعام 2025 بين الإفراط في المحليات الصناعية وارتفاع مستويات هرمون اللبتين، الذي يؤثر بدوره على توقيت البلوغ.
ويؤكد الخبراء أن الحل يبدأ بخطوات بسيطة: مواعيد نوم منتظمة، تقليل وقت الشاشة ليلًا، والعودة إلى نظام غذائي صحي غني بالفواكه والخضروات والأطعمة الطبيعية. فحماية الأطفال من البلوغ المبكر لا تتعلق فقط بصحتهم الجسدية، بل أيضًا بنموهم النفسي والعاطفي السليم.