تتواصل فعاليات مهرجان وسط البلد للفنون المعاصرة (دي-كاف) في دورته الـ 13 للأسبوع الرابع على التوالي، حيث شهدت الفعاليات أمس مجموعة من العروض الفنية المتميزة من الإمارات ولبنان وسوريا والولايات المتحدة، جمعت بين المسرح والأداء الحي والتقنيات المعاصرة.
وقدّم العرض المسرحي الإماراتي "ورنس" للفنان مهند كريم كزار على مسرح ذا فاكتور، وسط حضور كامل العدد، ويستمر العرض حتى يوم السبت.
ويستعرض العمل سرديات تاريخية متعددة عن فلسطين في سياق الظروف الراهنة عالميًا، مستعينًا بتقنيات الذكاء الاصطناعي لاستحضار قصص مستلهمة من وثائق ودراسات تاريخية، منها كتاب "أعمدة الحكمة السبعة" (1922) ومراسلات "الحسين – مكماهون"، في حوار بين الذاكرة التاريخية والرواية الشفهية في غزة.
والعرض من إخراج وتصميم ديكور وإضاءة مهند كريم، وبدعم من مؤسسة الشارقة للفنون.
وتنطلق اليوم فعاليات البرنامج المهني تحت عنوان (ما بعد اللحظة: استدامة مستقبل المهرجانات في المنطقة العربية)، والذي يُنظم بالتعاون مع المجلس الثقافي البريطاني في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وافتتح البرنامج في العاشرة صباحًا بكلمة ترحيبية من المخرج أحمد العطار، المدير الفني لمهرجان دي-كاف، ومارك مواركيش ممثل المجلس الثقافي البريطاني في لبنان ، ويشمل اليوم الأول عروضًا تعريفية بشبكة المهرجانات العربية والمتوسطية، تليها جلسة نقاشية بعنوان “نماذج المهرجانات التي تعمل” بمشاركة عدد من مديري المهرجانات العربية والدولية، تديرها آية النابلسي من السعودية (مركز إثراء).
ويختتم بحوار حول "المهرجانات كمواقع لصناعة المكان"، بمشاركة فنانين ومنظمين من فرنسا ورواندا ومصر، يعقبه افتتاح معرض “أصداء: ما بين الذاكرة والمادة” للفنانة بسمة أسامة في بيت طولون.
وفي سياق متصل، تنطلق اليوم مجموعة من العروض الجديدة ضمن الملتقى الدولي للفنون العربية المعاصرة، منها عرض "غزة أيها الفرح" للفنانة هند جودة (فرنسا/المغرب/فلسطين)، في الثامنة والنصف مساءً على مسرح الفلكي، وهو عمل شعري أدائي يطرح تساؤلًا: "كيف تكون شاعرًا في زمن الحرب؟" عبر قصائد تنبض بالحياة رغم المأساة، تؤدى بصوتي هند جودة وسكينة حبيب الله، بإخراج هنري جول جوليان، وإنتاج مشترك بين مسارح ومهرجانات فرنسية.
كما يعرض عمل "صلح" للفنانة نانسي منير (مصر) من اليوم حتى السبت المقبل، من الرابعة عصرًا حتى العاشرة مساءً في ستوديو تخشينة – معهد جوته البستان، وهو تجربة سمعية بصرية تمزج بين مواد أرشيفية وأصوات معاصرة من ثقافات مختلفة في نسيج صوتي غني يربط الماضي بالحاضر.
ويُعرض كذلك "إنترفيرنس تونس" من تونس، من 23 إلى 26 أكتوبر في سينما راديو (من 7 إلى 11 مساءً)، ويضم مختارات من معرضي "شوف جربة" 2024 و2025، مستكشفًا موضوعات بيئية وثقافية متعلقة بعناصر الطبيعة في سياق دول المتوسط.
يُذكر أن مهرجان دي-كاف، الذي انطلقت فعالياته في الأول من أكتوبر وتستمر حتى 26 أكتوبر الجاري، يضم أكثر من 34 عرضًا من الفنون الأدائية والميديا الحديثة والموسيقى، بمشاركة 130 فنانًا وفنيًا ومدربًا من 18 دولة حول العالم.
كما يقدم الملتقى الدولي للفنون العربية المعاصرة 23 عرضًا فنيًا من 32 دولة، من بينها المملكة المتحدة، فرنسا، فلسطين، البحرين، لبنان، تونس، وألمانيا، تجمع بين المسرح والرقص والفنون البصرية والأداء الحي.