واشنطن: رغبة ترامب بلقاء زعيم كوريا الشمالية اختبار لأسلوبه السياسي

واشنطن: رغبة ترامب بلقاء زعيم كوريا الشمالية اختبار لأسلوبه السياسيترامب

عرب وعالم28-10-2025 | 12:42

رأت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية أن نهج الرئيس دونالد ترامب غير التقليدي في السياسة الخارجية الذي يركز على العلاقات الشخصية ويتجنب التحضيرات الدقيقة التي كانت تجرى تاريخيا قبل قمم رفيعة المستوى قد أسفر عن انفراجات دبلوماسية مفاجئة، غير أن رغبته المتكررة في لقاء الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون هذا الأسبوع خلال جولته الحالية في آسيا ستكون بمثابة اختبار رئيسي لأسلوب ترامب الارتجالي.

واستشهدت الصحيفة في مقال افتتاحي أوردته اليوم الثلاثاء بتصريحات ترامب أمس الاثنين التي قال فيها إنه قد يرجيء عودته المقررة إلى واشنطن في حال وافق كيم على اللقاء، وقالت إنه في حال عقد الاجتماع، فسيكون اللقاء الرابع وجها لوجه بين ترامب وكيم.

وعندما التقيا آخر مرة في عام 2019، تم الترتيب للقاء في غضون 36 ساعة، خلال رحلة آسيوية مماثلة، بعد أن نشر ترامب على تويتر "سألتقي به على الحدود المنطقة منزوعة السلاح فقط لأصافحه وأقول مرحبا!؟"، والتقيا في اليوم التالي في قرية بانمونجوم، في المنطقة منزوعة السلاح التي تفصل بين كوريا الشمالية والجنوبية.

وأشارت واشنطن بوست إلى أن هذا الانخراط ربما يساعد في خفض التوترات الناشبة في المنطقة، حيث تشكل كوريا الشمالية والصين أكبر تهديد للاستقرار في منطقة المحيطين الهندي والهادئ (بحسب وصفها)، وفي الوقت نفسه، لم تسفر قمم ترامب الثلاث مع كيم في ولايته الأولى عن أي شيء جوهري، فلم تتمخض قمتهما الأولى، في سنغافورة عن إعلان مشترك.

وانتهت قمتهما الثانية، في هانوي، بانسحاب ترامب عندما لم يتم التوصل لاتفاق بشأن كبح جماح مساعي بيونج يانج لامتلاك أسلحة نووية، وسرعان ما أعقب اللقاء الثالث مزيدا من العداء بعد أن رفض ترامب على نحو حكيم إلغاء مناورة عسكرية مشتركة مخطط لها منذ فترة طويلة مع كوريا الجنوبية.

ومضت الصحيفة تقول إن هذه ليست كوريا الشمالية نفسها التي واجهها ترامب في ولايته الأولى، فقد توسعت ترسانة البلاد من الرؤوس الحربية النووية لتصل إلى حوالي 50 رأسا، وفقا لجمعية الحد من التسلح، ولدى هذه الدولة ما يكفي من المواد الانشطارية لإنتاج عدة أسلحة نووية أخرى كل عام.

كما تمتلك كوريا الشمالية الآن العديد من الصواريخ الباليستية العابرة للقارات والقادرة على الوصول إلى أي مكان في البر الرئيسي للولايات المتحدة.

ولفتت الصحيفة إلى أن كيم يرغب في أن يتم الاعتراف بكوريا الشمالية كدولة نووية، وبينما أعرب عن انفتاحه على الاجتماع، قال كيم إنه لا يمكن أن يحدث إلا إذا تخلت الولايات المتحدة عن ما وصفه بـ"هوسها الأجوف بنزع السلاح النووي" وبدلا من ذلك تسعى إلى "التعايش السلمي".

ورأت الصحيفة أنه قد يميل ترامب إلى استئناف "علاقته الرائعة" مع كيم، ونسبت إلى ترامب قوله يوم الجمعة الماضي: "عند الحديث عن أنه يجب الاعتراف بهم كقوة نووية، حسنا لديهم الكثير من الأسلحة النووية، سأقول ذلك".

واعتبرت الصحيفة أن هذا التصريح بدا وكأنه تلميح خطير إلى أنه قد يكون مستعدا للاعتراف بانضمام كوريا الشمالية بشكل دائم إلى النادي النووي، مشيرة إلى أن هذا التنازل الكبير سيكون خطأ فادحا إذ أن التخلي عن الهدف طويل الأمد المتمثل في نزع السلاح النووي سيغذي الحديث في اليابان وكوريا الجنوبية بأنه ربما تحتاج الدولتان أيضا إلى امتلاك أسلحة نووية، وذلك بحسب الصحيفة التي أشارت إلى مخاوف الحليفين بالفعل من أن الولايات المتحدة لم تعد شريكا أمنيا موثوقا به.

واختتمت الصحيفة الأمريكية مقالها قائلة إن أسلوب ترامب الدبلوماسي غير المعتاد أثمر عن وقف إطلاق النار في غزة وأدى إلى إطلاق سراح 20 رهينة إسرائيلية على قيد الحياة، كما تمكن من حث حلفاء أمريكا في الناتو على إنفاق المزيد على دفاعهم.

ورأت أن المحادثات مع كيم تتطلب أهدافا وخطوطا حمراء وهي: إقناع كيم بالتخلي عن طموحاته النووية والحفاظ على موقف موحد بين حلفاء أمريكا، إضافة إلى البقاء على استعداد للانسحاب من أي اتفاق سيئ.

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان