باحث فلسطيني: نتنياهو يسعى لتكريس معادلة اختراق الهدنة في غزة

باحث فلسطيني: نتنياهو يسعى لتكريس معادلة اختراق الهدنة في غزةالدكتور أشرف القصاص

عرب وعالم2-11-2025 | 19:25

أكد الباحث والمحلل السياسي الفلسطيني الدكتور أشرف القصاص أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يحاول تكريس معادلة اختراق الهدنة في قطاع غزة، على غرار ما حدث خلال الحرب على لبنان، من خلال استهداف قيادات وعناصر المقاومة تحت ذرائع واهية.

وأوضح "القصاص" في تصريح خاص ل"بوابةدارالمعارف " أن المقاومة الفلسطينية ملتزمة باتفاق وقف إطلاق النار، بينما تتواصل الخروقات الإسرائيلية بأكثر من مئة اعتداء بالقصف المدفعي والجوي، نتج عنها أكثر من مئتي شهيد منذ إعلان الهدنة، مشيرًا إلى أن الاحتلال لم يلتزم بتطبيق البروتوكول الإنساني، إذ لا تتجاوز المساعدات التي دخلت القطاع 10% من احتياجات السكان الفعلية.

ودعا الدول الراعية لاتفاق إنهاء الحرب إلى إلزام إسرائيل بوقف اعتداءاتها وتنفيذ التزاماتها الإنسانية.

وفي سياق متصل، حذّر "القصاص" من أن الضم التدريجي للضفة الغربية أصبح نهجًا إسرائيليًا ثابتًا وممنهجًا، يهدف إلى إعادة هندسة الجغرافيا الفلسطينية لصالح ما يُعرف بمشروع "إسرائيل الكبرى"، عبر توسيع الاستيطان، ومصادرة الأراضي في المناطق المصنفة "ب" و"ج"، وتهجير السكان، وتجفيف مصادر المياه، وتدمير الزراعة، بدعم مباشر من جيش الاحتلال والمستوطنين.

وأشار إلى أن هذه السياسات تسعى إلى خلق واقع ديموغرافي وجغرافي جديد يمنع أي تسوية مستقبلية لإقامة دولة فلسطينية مستقلة، موضحًا أن إسرائيل تعمل على دمج المستوطنات ضمن وحدة جغرافية متصلة مع أراضيها، تمهيدًا لضم فعلي للضفة الغربية.

وأضاف أن تصريحات المسؤولين الإسرائيليين، سواء من الحكومة أو المعارضة، تعكس قناعة راسخة بـ"حق تاريخي مزعوم" في الضفة الغربية، وسعيًا لتحقيق وحدة جغرافية تمتد من النهر إلى البحر، وصولًا إلى الفرات والنيل، في إطار مشاريع ميدانية متسارعة على الأرض.

وانتقد" القصاص" عجز المجتمع الدولي عن ممارسة أي ضغط حقيقي على إسرائيل، في ظل الفيتو الأمريكي وغياب آليات المحاسبة الفاعلة، معتبرًا أن الأزمات الداخلية في العالم العربي ومسار التطبيع الغامض وفّرت غطاءً إضافيًا لإسرائيل لتوسيع أنشطتها الاستيطانية وفرض وقائع جديدة.

وحذّر من أن هذا المسار قد يؤدي إلى تحويل الضفة الغربية إلى "غزة جديدة" بأسلوب مختلف، عبر فرض حصار اقتصادي وتضييق للحركة وتفكيك مجتمعي وجغرافي، مشيرًا إلى أن إقرار الكنيست للقراءة التمهيدية الأولى لقانون الضم يؤكد التزام إسرائيل بنهج السيطرة الدائمة وتقليص الوجود الفلسطيني.

وختم القصاص بالتنبيه إلى خطورة استمرار هذا النهج، لما يحمله من تهديد مباشر لمستقبل الدولة الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني التاريخية على أرضه.

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان