الرسوم الجمركية تبطئ قطاع التصنيع الأمريكي وسط تراجع الطلبيات

الرسوم الجمركية تبطئ قطاع التصنيع الأمريكي وسط تراجع الطلبياتأرشيفية

اقتصاد وبنوك4-11-2025 | 15:44

انكمش قطاع التصنيع في الولايات المتحدة للشهر الثامن على التوالي في أكتوبر مع بقاء الطلبات الجديدة ضعيفة واستغرق الموردون وقتا أطول لتسليم المواد إلى المصانع على خلفية الرسوم الجمركية على السلع المستوردة.

يأتي هذا التراجع في وقت تشهد فيه البلاد إغلاقا حكوميا ممتدا تسبب في غياب البيانات الاقتصادية الرسمية، بينما يعول الاقتصاد الأمريكي على إنفاق الأسر ذات الدخل المرتفع، المستفيد الأكبر من انتعاش أسواق الأسهم.

كما يتوقع أن يؤدي استمرار حالة عدم اليقين التجاري والجمركي إلى إبطاء وتيرة التعافي الصناعي في الأشهر المقبلة.

وأظهرت بيانات معهد إدارة التوريد الأمريكي (ISM)، ونقلتها شبكة يو إس نيوز، صورة قاتمة لوضع التصنيع، التي كان من المفترض أن تؤدي الرسوم الواسعة التي فرضتها إدارة الرئيس دونالد ترامب إلى تنشيطها، غير أن اقتصاديين أكدوا أن استعادة أمجاد التصنيع السابقة باتت صعبة بسبب العوامل الهيكلية ونقص العمالة.

واتفق بعض مصنعي منتجات الكمبيوتر والمنتجات الإلكترونية على ذلك، وأشارو الشهر الماضي إلى أن "تكلفة الاستيراد في كثير من الحالات لا تزال أكثر جاذبية من الشراء داخل الولايات المتحدة ما عمق حالة التراجع في القطاع.

وأوضح المعهد أن مؤشر مديري المشتريات الصناعي (PMI) تراجع إلى 48.7 نقطة في أكتوبر مقارنة ب 49.1 في سبتمبر، وهو ما يشير إلى استمرار الانكماش، إذ يدل أي مستوى دون 50 على تراجع النشاط الصناعي الذي يمثل نحو 10.1% من الاقتصاد الأمريكي.

وتوقع خبراء وفق الشبكة الأمريكية، ارتفاع المؤشر إلى 49.5 نقطة، غير أن النتيجة جاءت أضعف من التوقعات.

في المقابل، أفاد التقرير بأن ست صناعات فقط سجلت نموا، مقابل 12 قطاعا شهدت انكماشًا، أبرزها المنسوجات والمنتجات الخشبية والكيميائية والإلكترونيات.

وشكا مصنعو المعدات والآلات من أن محاولات إعادة توطين الإنتاج داخل الولايات المتحدة باءت بالفشل بسبب عدم توفر منتجات بديلة محليا.

كما أشار آخرون إلى أن الحرب التجارية مع الصين أضرت بصادرات المنتجات الزراعية، وأضعفت قدرة المزارعين على شراء المعدات الجديدة.

فقد تراجعت طلبيات التصدير والإنتاج، في حين ارتفعت فترات تسليم المواد الخام بفعل تعقد سلاسل الإمداد.

في الوقت نفسه، استمر ضعف التوظيف الصناعي مع استمرار الشركات في تسريح العمال ووقف التعيينات الجديدة، وعلق كريستوفر روبكي، كبير الاقتصاديين في مؤسسة FWDBONDS، قائلا إن "الصفقات الاستثمارية المعلنة مع دول عدة تحتاج سنوات قبل أن تتحول إلى مصانع قائمة، وعلى العمال الانتظار طويلاً قبل أن يجدوا وظائف مستقرة."

أضف تعليق