استعرض مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء في تحليل جديد ملامح اقتصاد المهارات ودوره المتصاعد في تشكيل سوق العمل العالمي، في ظل التحولات التكنولوجية والرقمية المتسارعة.
وأوضح التحليل أن المهارات باتت العنصر الحاسم في التوظيف والنمو، مع تزايد الاعتماد على الذكاء الاصطناعي و التحول الرقمي والاقتصاد الأخضر، الأمر الذي يفرض على الأفراد والمؤسسات الاستثمار في التعلم المستمر و المهارات التقنية والناعمة.
وأشار المركز إلى تقارير المنتدى الاقتصادي العالمي التي تؤكد اتساع فجوات المهارات عالميًا، وحاجة نصف القوى العاملة تقريبًا إلى إعادة تأهيل مهني خلال السنوات القليلة المقبلة. كما أبرز التحليل المحركات الرئيسة التي تدفع نحو تبني اقتصاد المهارات، ومنها التطور التكنولوجي، والتحول الأخضر، والتغيرات الديموغرافية.
وفي السياق المحلي، أكد التحليل اهتمام الدولة المصرية بتطوير رأس المال البشري وتعزيز المهارات الرقمية والمهنية، عبر إطلاق حزمة مبادرات وبرامج تدريبية تستهدف سد الفجوة بين احتياجات سوق العمل ومخرجات التعليم، من بينها: مبادرة "شباب مصر الرقمية – الجاهز للتوظيف"، وبرنامج "مشواري"، ومبادرة "مستقبلنا رقمي"، و"أكاديمية المواهب المصرية"، وبرنامج "التأهيل للعمل الحر"، وغيرها من المبادرات الهادفة لبناء جيل قادر على المنافسة في سوق العمل الحديث.
وشدد المركز على أن اقتصاد المهارات أصبح ركيزة أساسية لمستقبل العمل، وأن امتلاك مهارات قابلة للتطبيق، والقدرة على التكيف، والالتزام بالتعلم المستمر، يمثل الطريق الحقيقي لضمان التوظيف والتنمية المستدامة.