ترامب ونتنياهو.. زهران ممداني يربك الساحتين الأمريكية والإسرائيلية

ترامب ونتنياهو.. زهران ممداني يربك الساحتين الأمريكية والإسرائيليةعمرو حسين

الرأى10-11-2025 | 15:24

أحدث فوز زهران ممداني برئاسة بلدية نيويورك، زلزالًا سياسيًا في الولايات المتحدة وإسرائيل على حد سواء، بعدما تمكن الشاب الديمقراطي ذي التوجهات الاشتراكية من اقتناص "التفاحة الكبيرة" في واحدة من أعنف المعارك الانتخابية داخل المدينة الأكبر والأكثر تنوعًا في أمريكا.

ورغم حداثة سنه (34 عاما)، نجح ممداني في قلب موازين القوى داخل نيويورك، متغلبًا على نفوذ الجمهوريين، وفي مقدمتهم الرئيس دونالد ترامب، الذي تصدّر جبهة المعارضين لفوزه، معتبرًا صعوده تهديدًا مباشرًا للتيار المحافظ. إلا أن "النموذج الديمقراطي الأمريكي" القائم على المساواة في الفرص قال كلمته، ليجد ترامب نفسه أمام حجر سياسي صلب أصابه في مقتل.

لكن الصدى الأوسع لفوز ممداني جاء من إسرائيل، حيث أثار فوزه ذهولًا في الأوساط السياسية هناك، لا سيما بعد تصريحاته السابقة خلال حملته الانتخابية التي تعهد فيها بـ"القبض على نتنياهو" حال زيارته نيويورك — المدينة التي تحتضن مقر الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي. وهكذا، تلقى رئيس الحكومة الإسرائيلية هو الآخر "حجرًا سياسيًا" قاسيًا من بعيد.

لم يتأخر رد اليمين الإسرائيلي، إذ قال وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير إن "معاداة السامية تغلبت على المنطق السليم"، واصفًا ممداني بأنه "مؤيد لحماس وكاره لإسرائيل ومعادٍ صريح للسامية"، مؤكدًا أن إسرائيل "ستواصل محاربة أعدائها دون اكتراث لكارهيها".

أما وزير الدفاع والخارجية السابق أفيجدور ليبرمان، فكتب على منصة "إكس": "لقد سقطت نيويورك"، معتبرًا ممداني "رمزًا للجهاد الصامت"، وداعيًا يهود المدينة إلى "العودة إلى أرض إسرائيل". وتُعد نيويورك موطنًا لأكبر جالية يهودية خارج إسرائيل.

وبينما يرى البعض أن فوزه "بمثابة حجر أُلقي في بحيرة السياسة الأمريكية الراكدة"، يعتبره آخرون بداية مرحلة جديدة تعكس تحولًا داخل الحزب الديمقراطي نفسه — مرحلة قد تعيد رسم العلاقة الأمريكية الإسرائيلية في السنوات المقبلة، وتمنح أصوات الأقليات والمهاجرين وزنًا أكبر في معادلة الحكم الأمريكية.

أضف تعليق

في قمة الكبار .. مصر شريك في صياغة المستقبل العالمي

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان