محمد سلطان.. موسيقار الشجن الذي غنت على ألحانه القلوب قبل الأصوات

محمد سلطان.. موسيقار الشجن الذي غنت على ألحانه القلوب قبل الأصواتمحمد سلطان.. موسيقار الشجن الذي غنت على ألحانه القلوب قبل الأصوات

فنون13-11-2025 | 00:21

في مثل هذا اليوم من نوفمبر، يمر عام جديد على رحيل الموسيقار الكبير محمد سلطان، أحد أبرز صُنّاع الموسيقى في تاريخ الفن المصري والعربي، وصاحب البصمة التي لا تنسى في وجدان عشاق الطرب الأصيل.
رحل سلطان عن عالمنا في 13 نوفمبر 2022، بعد رحلة فنية امتدت لأكثر من نصف قرن، ترك خلالها إرثًا موسيقيًا خالدًا جعل اسمه مقرونًا بالرقي والعذوبة والإحساس العميق.


*البدايات.. من مقاعد القانون إلى سحر الألحان

وُلد محمد سلطان في 20 يوليو 1937 بمدينة الإسكندرية، وتخرج في كلية الحقوق بجامعة الإسكندرية عام 1960، ورغم دراسته القانونية، إلا أن قلبه كان مع الموسيقى منذ الصغر، فترك المحاماة ليطرق أبواب الفن.
بدأ مشواره كممثل، وشارك في عدد من الأفلام السينمائية، قبل أن يكتشف أن الألحان هي لغته الحقيقية للتعبير، فاتجه إلى التلحين ليصبح أحد أهم موسيقيي جيله.


*ثنائية الحب والفن مع فايزة أحمد

كان زواجه من المطربة الكبيرة فايزة أحمد نقطة تحول في مسيرته الفنية والشخصية، إذ جمعت بينهما علاقة حب وفن أثمرت عن مجموعة من أجمل الأغاني في تاريخ الغناء العربي، مثل:

غريب يا زمان

رسالة إلى امرأة

بكرة تعرف


قدم سلطان لفايزة أحمد ألحانًا تُعد من علامات المدرسة العاطفية في الغناء المصري، حيث امتزجت في ألحانه الرقة بالعمق، والوجدان بالصدق، لتبقى تلك الأعمال شاهدة على قصة حب خُلّدت في الموسيقى.


*موسيقى السينما.. لغة الشجن البصري

لم يكتفي محمد سلطان بالأغنية، بل ترك بصمته أيضًا في عالم الموسيقى التصويرية، فكان أحد أوائل من فهموا كيف تتحاور النغمة مع الصورة.
قدّم ألحانه لعدد كبير من الأفلام المميزة، منها:

الراقصة والسياسي

أصدقاء الشيطان

عصر الحب

الحلال والحرام


كان يرى أن الموسيقى ليست خلفية للأحداث، بل بطلة صامتة تعبّر عن مشاعر الشخصيات وتكمل نبض القصة.


*رحيل الجسد.. وبقاء اللحن

في نوفمبر 2022، غاب الجسد وبقيت الألحان شاهدة على موسيقار جمع بين الموهبة والثقافة والرقي. نعاه كبار نجوم الفن باعتباره أحد “أمراء النغمة الهادئة” وصاحب أسلوب متفرّد مزج بين الكلاسيكية والعاطفة الشرقية.

رحل محمد سلطان، لكن موسيقاه ما زالت تتردد في البيوت والذاكرة، تذكّر الأجيال بأن الفن الحقيقي لا يشيخ، وأن اللحن الصادق أقوى من الزمن.
كان صانع الشجن، ورفيق الحب، وصوت الإحساس الذي ما زال يعيش فينا كلما همسنا مع فايزة أحمد: “غريب يا زمان، على قلبي الحنين”.

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان