رائحة الفم الكريهة، هي مشكلة شائعة يعاني منها الكثير من الأشخاص، قد تكون محط إحراج وتسبب للناس شعورا بعدم الراحة في التفاعل الاجتماعي.
وأشار الأطباء إلى أنه في حين أن الرائحة قد تكون ناتجة عن أسباب بسيطة مثل تناول أطعمة معينة، إلا أنها قد تكون أيضا مؤشرا على مشاكل صحية أعمق تتطلب اهتماما وعلاجا.
وهناك بعض المشاكل الصحية التي قد تكون السبب وراء رائحة الفم الكريهة، منها:
- التهابات اللثة (أمراض اللثة):
أحد الأسباب الأكثر شيوعًا ل رائحة الفم الكريهة هو الإصابة بأمراض اللثة مثل التهاب اللثة أو التهاب الأنسجة المحيطة بالأسنان، هذه الأمراض تحدث عادة نتيجة تراكم البلاك والجير على الأسنان، مما يسبب التهابًا في اللثة، وعندما تتراكم البكتيريا في الفم بسبب قلة النظافة، قد تنتج هذه البكتيريا مركبات الكبريت المتطايرة التي تسبب رائحة الفم الكريهة.
وأشار الخبراء إلى أن الحفاظ على نظافة الفم من خلال تنظيف الأسنان بالفرشاة مرتين يوميًا واستخدام خيط الأسنان بانتظام، لذا يجب زيارة طبيب الأسنان بانتظام للكشف عن أي مشاكل في اللثة أو الأسنان.
- جفاف الفم:
جفاف الفم هو حالة تحدث عندما لا ينتج الفم كمية كافية من اللعاب، فاللعاب له دور كبير في تنظيف الفم وإزالة جزيئات الطعام والبكتيريا، وعندما لا يتمكن الفم من الحفاظ على الرطوبة الكافية، فإن البكتيريا تبدأ في النمو بشكل أسرع، مما يؤدي إلى رائحة فم كريهة.
وينتج الجفاف عن: التوتر والقلق، بعض الأدوية (مثل أدوية مضادة للاكتئاب أو أدوية الضغط، التنفس من الفم أثناء النوم، لذا يجب شرب الكثير من الماء طوال اليوم للحفاظ على رطوبة الفم، واستخدام غسول للفم مخصص ل جفاف الفم أو استخدام العلكة الخالية من السكر لتحفيز إنتاج اللعاب.
- أمراض الجهاز التنفسي:
التهابات الجيوب الأنفية والتهاب الحلق يمكن أن تساهم في رائحة الفم الكريهة، وعندما تصاب الجيوب الأنفية بالتهاب، قد يحدث تراكم للمخاط الذي يحتوي على البكتيريا في الأنف والحلق، مما يؤدي إلى رائحة غير محببة تنبعث من الفم.
- مشاكل المعدة:
الارتجاع الحمضي أو "حرقة المعدة" هو مشكلة تحدث عندما يتدفق الحمض من المعدة إلى المريء، هذا يمكن أن يؤدي إلى رائحة فم كريهة نتيجة لوجود الحمض في الفم أو المريء، وفي بعض الحالات، قد يصاحب الارتجاع الحمضي طعم مر أو لاذع في الفم، لذا يجب تناول وجبات صغيرة ومتكررة بدلاً من الوجبات الكبيرة لتقليل الضغط على المعدة، وتجنب تناول الأطعمة الحارة والدهنية أو المشروبات التي تحتوي على الكافيين قبل النوم.
- أمراض الكبد والكلى:
أمراض الكبد والكلى قد تؤدي أيضًا إلى رائحة فم كريهة، وفي حالات معينة من أمراض الكبد أو الكلى، تتراكم السموم في الجسم ولا تتمكن الأعضاء من تصفيتها كما يجب، مما يؤدي إلى ظهور رائحة فم غير محببة.
- السكري:
مرض السكري يمكن أن يسبب رائحة فم كريهة خصوصا إذا كانت مستويات السكر في الدم غير متوازنة، وفي حالات السكري غير المنضبط، قد يبدأ الجسم في إنتاج أجسام كيتونية بسبب عدم قدرة الجسم على استخدام الجلوكوز كوقود، وهذه الأجسام الكيتونية تفرز عن طريق التنفس، مما يؤدي إلى رائحة فم تشبه الفاكهة أو الأسيتون.
ونصح الأطباء بالحفاظ على مستوى السكر في الدم تحت السيطرة من خلال اتباع نظام غذائي متوازن، ممارسة الرياضة بانتظام، والالتزام بالعلاج الموصوف، ومراجعة الطبيب بشكل دوري لتقييم صحة السكري.
- النظام الغذائي:
الأطعمة التي نتناولها تؤثر بشكل كبير على رائحة الفم، وبعض الأطعمة مثل الثوم، البصل، والتوابل القوية تحتوي على مركبات الكبريت التي يمكن أن تظل في الفم لفترة طويلة وتسبب رائحة كريهة، والإضافة إلى ذلك، الأطعمة الحلوة أو الغنية بالكربوهيدرات قد تزيد من نمو البكتيريا في الفم.
- العدوى الفموية:
التسوس أو وجود خراجات في الأسنان يمكن أن يؤدي إلى رائحة فم كريهة نتيجة للبكتيريا التي تتراكم في تجاويف الأسنان أو حول الخراجات، كما أن وجود بقايا الطعام المتحللة بين الأسنان يمكن أن يكون مصدرًا رئيسيًا لرائحة الفم الكريهة.