في ظهور هو الأجرأ منذ سنوات، فتحت الفنانة اللبنانية نادين الراسي أبواب حياتها الخاصة على مصراعيها، كاشفة أسرارًا موجعة للمرة الأولى، خلال لقائها مع الإعلامي محمد قيس عبر منصة "المشهد".
ولم يكن الحديث مجرد حوار إعلامي عابر، بل رحلة حقيقية إلى عمق امرأة أنهكتها الخسارات، وقوّتها التجارب، وأعادت صياغة نفسها من جديد.
قصة الشعر القصير… قرار يختزن ما هو أبعد من الشكل
فاجأت نادين الراسي الجمهور بظهورها بشعر قصير، وهو ما أثار علامات استفهام عديدة. إلا أنّ الفنانة أوضحت أنّ الخطوة لم تكن مظهرية فقط، بل كانت خطوة رمزية لتحرير ذاتها من مرحلة أثقلت روحها.
وقالت بصراحة قاسية:
"قصّ شعري كان قصًّا لشيء كبير جوّاتي… مش مجرد لوك."
محاولة انتحار… ونجاة بأعجوبة
في اعتراف مؤلم، كشفت الراسي أنها حاولت إنهاء حياتها مرتين، بعدما وصلت إلى مرحلة من الخوف الشديد من خسارة أبنائها.
وروت أصعب ليلة عاشتها حين ابتلعت 90 حبّة في لحظة يأس قاتلة، قبل أن يشعر ابنها بالخطر ويهرع لإنقاذها في اللحظة الأخيرة.
وتوقفت طويلاً عند تلك الليلة، مؤكدة أنها لم تنجُ لأنها أرادت النجاة، بل لأنها كانت على موعد مع معجزة.
سبع سنوات من الفراق… وذكرى محفوظة في حقيبتها
تحدثت نادين والدمع يسبق كلماتها، عن السنوات السبع التي ابتعدت خلالها عن أبنائها، ووصفتها بأنها "الحياة التي لم تعشها".
وأكدت أنها لا تزال تحتفظ بأشيائهم كما تركوها، وتحمل في حقيبتها سنّ ابنها كتذكار صغير لكنه أثمن ما تملك، قائلة:
"حياتي كانت واقفة عند أول خطوة خرجوا فيها من البيت."
رحيل جورج… الجرح الذي لا يلتئم
لم تستطع الراسي تجاوز الحديث عن وفاة شقيقها الفنان جورج الراسي، مؤكدة أن رحيله كان الضربة التي كسرت قلبها تمامًا، وأن الزمن لم ينجح في تضميد هذا الجرح.
وأبدت استياءها الشديد من بعض التعليقات التي خرجت بعد وفاته وربطت المأساة بما سمّوه "الكارما"، ووصفت ذلك بأنه شكل من أشكال السخرية من القضاء والقدر.
استغلال، خيانة، وعلاقات مؤذية
واعترفت الفنانة بأن هناك من استغل طيبتها، وأنها مرت بعلاقات جعلتها تفهم أن أسوأ علاقة هي تلك التي يحب فيها الآخر نفسه من خلالك، لا أن يحبك أنت.
وقالت إن هذه التجارب جعلتها أكثر وعيًا، وأقرب إلى نفسها، لكنها تركت ندوبًا تحتاج وقتًا لتشفى.
*قصة حب جديدة… وبداية قلب يعود لينبض
ورغم العواصف، أكدت نادين أنها اليوم تعيش قصة حب حقيقية وصادقة، تصفها بأنها "هدية غير متوقعة" بعد سنوات من التعب.
وأشارت إلى أن شريكها الجديد شاعر ومثقف ويمتلك صوتًا جذابًا، وقد أدخل إلى حياتها معنى جديدًا للسعادة والطمأنينة.
وقالت بوضوح يختصر حكايتها:
"قلبي دقّ من جديد… وبعد كل شي صار، دقتو كانت نعمة."
حلقة نادين الراسي لم تكن مجرد مقابلة، بل كانت رحلة عبر الألم والمقاومة والعودة إلى الذات. ظهرت كما لم تظهر من قبل: امرأة جُرحت بعمق، لكنها ما زالت تقاتل لتقف من جديد.
ومع كل ما كشفته، بدا واضحًا أن نادين تكتب فصلًا جديدًا في حياتها… فصلًا لا يشبه ما قبله، وربما يكون الأكثر صدقًا وامتلاءً بالمعنى.