ترأس الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء اجتماع مجلس الوزراء الذي عُقد اليوم في الرياض، حيث أطلع سموّه المجلس في مستهل الجلسة على نتائج زيارته الرسمية إلى الولايات المتحدة الأمريكية.
واستعرض خلال الجلسة أبرز ما تضمنته مباحثاته مع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، والتي عكست متانة العلاقات التاريخية بين البلدين الممتدة لما يزيد على تسعة عقود، وحرص الجانبين على تعزيز الشراكة الإستراتيجية وتطوير التعاون المشترك في مختلف المجالات. كما شملت الزيارة لقاءات مع رئيس مجلس النواب وعدد من قيادات الكونغرس.
وثمّن مجلس الوزراء ما أسفرت عنه المباحثات من توقيع اتفاقية الدفاع الإستراتيجي، إلى جانب عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، من بينها وثيقة الشراكة الإستراتيجية في مجال الذكاء الاصطناعي، والإعلان المشترك لاستكمال المفاوضات بشأن التعاون في الطاقة النووية المدنية، واتفاقيات في مجالات الطاقة والمعادن وسلاسل الإمداد والتعليم، إضافة إلى شراكات اقتصادية بقيمة 270 مليار دولار تم توقيعها خلال منتدى الاستثمار السعودي–الأمريكي.
وأكد المجلس أن هذه الاتفاقيات تعكس ثقة المملكة في قوة الاقتصاد الأمريكي، وحرصها على توسيع استثماراتها الخارجية بما يعزز الاقتصاد السعودي، ويفتح فرصاً جديدة للقطاع الخاص والشركات الصغيرة والمتوسطة، ويدعم نقل التقنية وتوطين المعرفة.
وأوضح الدكتور عصام بن سعد بن سعيد، وزير الدولة وعضو مجلس الوزراء لشؤون مجلس الشورى، وزير الإعلام بالنيابة، في تصريح لوكالة الأنباء السعودية عقب الجلسة، أن ولي العهد شدد خلال مباحثاته على أهمية تحقيق السلام والأمن والاستقرار في المنطقة، معرباً عن تقديره لجهود الرئيس الأمريكي لوقف الحرب في غزة، ومؤكداً ضرورة توفير مسار حقيقي نحو حل الدولتين بما يكفل للشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة.
كما ثمّن مجلس الوزراء استجابة الرئيس دونالد ترمب لدعوة المملكة للعمل على وقف الحرب في السودان، والحفاظ على وحدة البلاد واستقرارها، وإنهاء المعاناة الإنسانية للشعب السوداني.
وجدد المجلس تأكيد موقف المملكة في اجتماع مجموعة المانحين لفلسطين، مؤكداً استمرارها في العمل مع جميع الشركاء لتحقيق تطلعات الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، ومشدداً على ضرورة الانسحاب الكامل للجيش الإسرائيلي من قطاع غزة تمهيداً لبدء إعادة الإعمار وتحقيق الاستقرار.