قبل نحو 33 عامًا، قررت الأمم المتحدة أن يكون 3 ديسمبر يومًا عالميًا لتسليط الضوء على حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة؛ لزيادة الوعي بقضاياهم، وتعزيز فهمهم ودعمهم في جميع جوانب الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية، وكذلك للتأكيد على التحديات التي يواجهونها، بدءًا من التعليم، مرورًا بالعمل، ووصولًا إلى الخدمات الطبية.
إحياءً لهذه المناسبة، تحدثت الدكتورة إيمان كريم، رئيسة المجلس القومي للإعاقة، لـ«بوابة دار المعارف الإخبارية» عن الإنجازات التي حققها المجلس خلال العام الحالي لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة في كافة مجالات المجتمع، كما تطرقت إلى طرق رصد الأوضاع وتحديد احتياجاتهم من خلال المبادرات والبرامج التي ينفذها المجلس في مختلف المحافظات.
وفي هذا السياق، قالت الدكتورة إيمان كريم: الدور الأساسي للمجلس هو تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة، واحترام حقوقهم، وحفظ كرامتهم، عن طريق إبراز جميع الشكاوى التي تصلنا بكل الوسائل المتاحة.
القضايا البارزة
وأوضحت أن أكثر التحديات ألحاحًا التي رصدها المجلس كانت متعلقة بعدم حصول البعض على «بطاقة الخدمات المتكاملة» بسبب معرفتهم كيفية الحصول أو معوقات في حصولهم عليها، وأيضًا ارتفاع أسعار الكشوفات الطبية، والمشكلات التقنية في حجز المواعيد على الموقع الرسمي لوزارة الصحة لإجراء الكشف الطبي والكوميسيون الطبي، وأيضًا بعض التأخيرات في إصدار البطاقة بعد إثبات الإعاقة لأسباب لوجستية.
وأضافت: "لذلك نتواصل مباشرة مع الجهات المختصة، مثل وزارة الصحة ووزارة التضامن، لحل هذه الشكاوى فورًا، سواء من خلال المتابعة المباشرة أو حضور الاجتماعات مع المسؤولين ضمن المبادرات، كما نقوم بالحوار المجتمعي مع الأسر وتوعيتهم بالخدمات المتاحة، بما في ذلك: كيفية الحصول على بطاقة الخدمات المتكاملة، إجراءات الكشف الطبي والتقييم الوظيفي، التشكيل المبكر والتدخل المبكر، والأجهزة التعويضية المجانية التي تقدمها الدولة.
وأشارت أيضًا إلى البرامج الخاصة بالتمكين السياسي، قائلة: "نقوم بتوعية الأسر حول كيفية ممارسة حقوقهم السياسية من خلال مبادرة «صوتك حقك» بالتعاون مع الهيئة الوطنية للانتخابات، بدءًا من الترشح والتصويت، وتوفير بطاقات الطريق للتصويت، مع مراعاة احتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية والبصرية لضمان استقلاليتهم في العملية الانتخابية، كما يتم تدريب رؤساء اللجان وأعضاء القضاء على أفضل أساليب التعامل مع ذوي الإعاقة خلال الانتخابات."
متابعة الاحتياجات
وعن طرق رصد التحديات، ومعرفة احتياجات ذوي الإعاقة، كشفت رئيس المجلس القومي أنه يتم تقييم الوضع من خلال التواصل المباشر مع المواطنين في المحافظات، مع التركيز على القاهرة والجيزة، والقرى والمراكز والمدن أثناء الزيارات الميدانية، والفعاليات التي يقوم بها المجلس، والذي ط نستخدم فيها الحوار المجتمعي مع الأسر من خلال مبادرة «أسرتي قوتي»، التي تُقام تحت رعاية السيدة انتصار السيسي.
وأضافت «كريم» من خلال هذه المبادرات، تمكن المجلس من رصد إنجازات الدولة في مجال تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة، والتي تشمل: التشريعات والقوانين التي تضمن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وتلزم الدولة ومؤسساتها بتوفير الحماية لهم.
وكذلك الحماية الاجتماعية ورفع مستوى المواطنة للأشخاص ذوي الإعاقة، وأيضًا قانون العمل الذي يضمن كوتة 5% للتوظيف، ورصد تطبيقها من خلال المجلس والمشاركة في التشغيل والتدريب مع وزارة العمل.