بدأ الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير زيارته التي تستمر ثلاثة أيام إلى بريطانيا بلقاءات رفيعة شملت العائلة المالكة و رئيس الوزراء البريطاني السير كير ستارمر، إذ شهدت الزيارة مراسم استقبال رسمية في قلعة وندسور، تلتها مباحثات في داوننج ستريت تناولت ملفات الأمن والتعاون السياسي والاقتصادي بين البلدين.
وفقًا لصحيفة "ذا تليجراف" البريطانية، التقى الرئيس الألماني السير كير ستارمر خارج مقر رئاسة الوزراء البريطانية في اليوم الأول من زيارته الرسمية إلى بريطانيا. كما زار فرانك فالتر شتاينماير داوننج ستريت بعد أن استقبله الملك والملكة في قلعة وندسور برفقة زوجته إلكه بودينبندر.
واستُقبل الرئيس الألماني أولًا من قِبل أمير وأميرة ويلز بعد وصوله إلى مطار هيثرو صباح اليوم الأربعاء، ثم توجه الوفد المرافق إلى وندسور، بيركشاير، حيث استقبلهم الملك والملكة، بينما عزفت فرقة موسيقية النشيد الوطني الألماني.
وسافر أفراد العائلة المالكة والرئيس الألماني وزوجته في عربات تجرها الخيول إلى قلعة وندسور، وبعد الغداء في قاعة الطعام الرسمية، شاهد الرئيس الألماني وزوجته معرضًا خاصًا للقطع المتعلقة بألمانيا من المجموعة الملكية. وبعد ذلك، التقى شتاينماير بالسير ستارمر في مقر رئاسة الوزراء البريطانية.
وقال ستارمر، أثناء حديثه بجانب الرئيس الألماني في مقر رئاسة الوزراء: "عندما قلت إننا نفتح فصلًا جديدًا، فقد فعلنا ذلك بالفعل".
وأضاف: "أعتقد أن العلاقة بين بلدينا في وضع قوي للغاية على جميع المستويات، سواء كان الأمر يتعلق بالعلاقات بين الشعبين، أو الدفاع والأمن، أو العمل الذي نقوم به في التجارة والاقتصاد وفي تحالف الراغبين، حيث كنا نقود الطريق.
وتابع: "إنه لمن دواعي سروري الكبير أن أرحّب بكم هنا لإجراء مناقشات حول كل هذه المجالات".
من جهته، وصف شتاينماير "أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي تسبب في صعوبات بين بريطانيا وألمانيا. وأضاف خلال زيارته لداونينج ستريت: "نواجه وضعًا أمنيًا جديدًا في أوروبا، إن لم يكن في العالم أجمع. لذا، ثمة حاجة إلى تعاون أوثق".
وذكر: "لذلك، وبعد مرور بضع سنوات من الصعوبات المتزايدة بعد عام 2016، أعتقد أننا في وضع أفضل بكثير وعلينا أن ننخرط في تحسين الوضع والتقرب من بعضنا البعض في هذا العالم المتغير مع التهديدات الجديدة لنا".
وسيحضر الزوجان لاحقًا مأدبة رسمية في قاعة سانت جورج بقلعة وندسور، حيث سيلقي الملك والرئيس الألماني خطابين. وعادةً ما يتناولان التاريخ المشترك والعلاقات الحديثة بين البلدين، إضافة إلى إشارات دافئة إلى ثقافتيهما.
وغدًا الخميس، سيضع الرئيس الألماني وزوجته أكاليل الزهور على قبر الملكة إليزابيث الثانية الراحلة في كنيسة سانت جورج بقلعة وندسور. بعد ذلك، سيلقي شتاينماير خطابًا أمام مجلس العموم.
وفي يوم الجمعة، سينضم الرئيس الألماني وزوجته إلى دوق كينت لوضع إكليل من الزهور على أنقاض كاتدرائية كوفنتري القديمة، التي قصفها الألمان خلال الحرب العالمية الثانية.
تهدف مثل هذه الزيارات الرسمية إلى إظهار القوة الناعمة وبناء العلاقات، وستشهد الزيارة التي تستمر ثلاثة أيام مزيجًا من الاستعراض والسياسة والعلاقات الثقافية