أطول كسوف شمسي في القرن الحادي والعشرين سيحدث في 2 أغسطس 2027، وسيستمر الحدث السماوي لمدة ست دقائق و23 ثانية، ما يجعله أحد أطول الكسوفات الشمسية منذ أكثر من 100 عام. سيمر القمر بين الأرض والشمس، حجب ضوء الشمس بشكل كامل أو جزئي في مسار يمر بأجزاء واسعة من أوروبا وشمال إفريقيا والشرق الأوسط ، وذلك حسبما ذكرت وكالة ناسا.
وفقًا لخبراء الفلك، تعتمد مدة الكسوف الكلي على المسافة بين القمر والأرض، فكلما اقترب القمر من الأرض، زادت مدة تغطية الشمس بالكامل. إذا ابتعد القمر، يظهر أصغر حجمًا في السماء ويقل زمن الكسوف الكامل.
الأحداث السابقة تُظهر تفاوتًا كبيرًا في مدة الكسوف، فكسوف أبريل 2024 في أمريكا الشمالية استمر أربع دقائق و28 ثانية، وكسوف أغسطس 2026 في إسبانيا لن يتجاوز دقيقتين تقريبًا. أما أطول كسوف مسجل تاريخيًا، فكان في 15 يونيو 743 قبل الميلاد واستمر سبع دقائق و28 ثانية فوق المحيط الهندي قرب سواحل كينيا والصومال. وتشير الحسابات النظرية إلى أن أقصى مدة ممكنة للكسوف الكلي على الأرض تصل إلى سبع دقائق و31 ثانية.
مسار كسوف 2027 يبدأ في المغرب وجنوب إسبانيا، ثم يمتد عبر الجزائر وتونس وليبيا والمملكة العربية السعودية، وصولًا إلى ذروته في اليمن وساحل الصومال. في مصر، ستسجل مدينتا الأقصر وأسوان أقصى مدة للكسوف. ويستخدم خبراء ناسا بيانات دقيقة من المراصد البحرية ومنظمات علمية مختلفة لتحديد المواقع والمسار، مع مراعاة التغيرات الطفيفة في دوران الأرض التي تؤثر على حسابات المسار الدقيق لظل القمر على المدى الطويل.