ذكرى رحيل محمود القلعاوي.. مسيرة فنية حافلة لأحد أعمدة الكوميديا المصرية

ذكرى رحيل محمود القلعاوي.. مسيرة فنية حافلة لأحد أعمدة الكوميديا المصرية الفنان القدير محمود القلعاوي

فنون10-12-2025 | 09:12

تحل اليوم، الأربعاء، ذكرى رحيل الفنان القدير محمود القلعاوي، أحد أبرز نجوم الكوميديا المصرية، الذي استطاع عبر مسيرة فنية طويلة أن يحجز لنفسه مكانة خاصة في قلوب الجمهور، بفضل أدائه البسيط، وضحكته الصادقة، وحضوره الهادئ والمحبب.

وُلد محمود عبد الحليم القلعاوي في نوفمبر عام 1939، داخل أسرة فنية عريقة؛ فوالده هو الفنان عبدالحليم القلعاوي، وشقيقته الفنانة إحسان القلعاوي. حصل على ليسانس الحقوق عام 1964، قبل أن يشده شغفه بالفن إلى المسرح، لينطلق مشواره الفني فعليا في مطلع السبعينيات، وتحديدا عام 1970، بعد انضمامه إلى فرقة مسرح الجيب متفرغًا للتمثيل، متأثرًا بالبيئة الفنية التي نشأ داخلها ومرافقته لوالده والفنان إسماعيل ياسين خلال البروفات.

كانت بدايته السينمائية عام 1974 من خلال فيلم "لعنة امرأة"، لتتوالى بعدها مشاركاته في المسرح والسينما والتلفزيون والإذاعة.

ويُعد المسرح المحطة الأهم في حياته الفنية، حيث شارك في أكثر من 30 مسرحية، من أبرزها "الجوكر"، و"أنت حرط عام 1981، و"المهزوز" عام 1985، وهي أعمال رسخت اسمه كأحد الوجوه الأساسية في الكوميديا المسرحية.

وشهدت مسيرته تعاونًا لافتًا مع الفنان الراحل محمد نجم، في مجموعة من أنجح المسرحيات الجماهيرية، من بينها: "أولاد دراكولا" (1989)، "عبده يتحدى رامبو" (1990)، "واد عفريت" (1992)، "المشاكس" (1995)، "واحد لمون والتاني مجنون" (1996)، وصولًا إلى "دربكة همبكة" عام 1998.

بلغ رصيده الفني نحو 136 عملًا فنيًا، تنوعت بين الدراما والسينما، ومن أبرز أعماله التلفزيونية: "سيداتي آنساتي"، "القضبان"، "الناس لبعض"، "حضرات السادة الكدابين"، "ناس ولاد ناس"، "يوميات ونيس" الجزء الأول، "نعتذر عن هذا الحلم"، و"تعيش وتاخد غيرها".


وفي السينما، شارك في أفلام بارزة منها: "شيلني وأشيلك"، "المتوحشة"، "العذراء والشعر الأبيض"، "علي بيه مظهر و40 حرامي"، "هدى ومعالي الوزير"، و"علي سبايسي".

ابتعد محمود القلعاوي عن الأضواء منذ عام 2008، الأمر الذي دفع البعض للاعتقاد باعتزاله، إلا أنه أوضح في حوارات صحفية أنه فضل الابتعاد لعدم تقديم أعمال تليق بقيمة وتاريخ الفنانين الكبار، رافضًا الظهور في أدوار لا تضيف لرصيده الفني.

ورغم ابتعاده في سنواته الأخيرة، نال تقديرًا مستحقًا لمسيرته، حيث حصل عام 2011 على جائزة الإنجاز مدى الحياة من مهرجان المركز الكاثوليكي السينمائي في دورته التاسعة والخمسين، تقديرًا لعطائه الممتد لأكثر من 45 عامًا.

وعلى الصعيد الشخصي، تزوج الفنان الراحل من خارج الوسط الفني، ورُزق بابنة وحيدة تُدعى هبة، التي أكدت أن والدها لم يعانِ من أمراض خطيرة، إلا أن وفاة زوجته أثرت عليه نفسيًا وجعلته يميل إلى العزلة في سنواته الأخيرة.

رحل الفنان محمود القلعاوي عن عالمنا يوم الاثنين الموافق 10 ديسمبر 2018، عن عمر ناهز 79 عامًا، وأُقيمت صلاة الجنازة عليه بمسجد عمر بن عبدالعزيز بمصر الجديدة.

ويظل محمود القلعاوي واحدًا من الفنانين الذين صنعوا لأنفسهم مكانة متفردة بملامح بسيطة وأداء صادق، تاركًا خلفه تراثًا فنيًا مليئًا بالبهجة والابتسامة، لا يزال حاضرًا في ذاكرة الفن المصري.

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان