أحدثت وفاة الشيخ ياسر قليبو، قارئ ومؤذن المسجد الأقصى، اليوم الجمعة، حالة حزن واسعة بين المقدسيين والعالم الإسلامي. الشيخ قليبو ترك أثرًا لا يُنسى بصوته المميز الذي رافق أذان وتلاوة القرآن في رحاب أولى القبلتين وثاني المسجدين الشريفين.
أعلن خطيب صلاة الجمعة نبأ الوفاة أمام المصلين، داعيًا الجميع للصلاة عليه بعد صلاة العصر، والابتهال بالدعاء له بالغفران والرحمة، مؤكدًا المكانة الرفيعة التي حظي بها بين قراء المسجد الأقصى.
صوتٌ خالد في رحاب الأقصى
الشيخ ياسر قليبو لم يكن مجرد مؤذن، بل أحد الوجوه الدينية البارزة المرتبطة بذاكرة المسجد الأقصى وأهله ورواده. عُرف بصوته الهادئ والخاشع في رفع الأذان وتلاوة القرآن الكريم، وقد اعتاد آلاف المصلين سماعه في أوقات الصلاة والمناسبات الدينية.
تميز بالتزامه الدائم بالرباط داخل المسجد الأقصى، وظل ثابتًا في أداء واجبه الديني حتى اللحظات الأخيرة من حياته، ناشرًا روح الإيمان والتسبيح في المكان الذي أحبه.
مسيرة حياة مباركة
نشأ الشيخ ياسر قليبو في بيئة تعلم فيها العلوم الشرعية، وحرص طوال حياته على إثراء الحياة الدينية في القدس، خصوصًا داخل المسجد الأقصى. شارك في حلقات الذكر والدروس الدينية، وكان حضوره في الحِجرات والباحات نموذجًا للتفاني في خدمة الدين والمجتمع.
حظي باحترام كبير من أهل الجوار والمصلين، وتجاوزت شهرته حدود القدس، إذ عرف صوته عبر التسجيلات ووسائل التواصل، وأصبح رمزًا للأذان والتلاوة في أوساط واسعة من المسلمين.
الجنازة والعزاء
أُعلن عن إقامة صلاة الجنازة على الشيخ ياسر قليبو بعد صلاة العصر في رحاب المسجد الأقصى، على أن يُوارى الثرى عبر باب الساهرة، فيما يُستقبل العزاء في بيت ديوان العائلة بحارة السعدية بالقدس المحتلة، في مشهد يعكس الحزن الجماعي لفقدان أحد أبرز رموز الرباط في المسجد المبارك.
رحيل الشيخ ياسر قليبو يمثل خسارة روحية كبيرة للمصلين والمجتمع المقدسي، إذ كان صوته في الأذان وتلاوة القرآن رمزًا للصمود والإيمان في أكثر الأماكن قدسية ودلالة في القدس وأرجاء الأمة الإسلامية.