النفط يواصل التراجع عالميًا خلال 24 ساعة تحت ضغط فائض المعروض وترقب الأسواق

النفط يواصل التراجع عالميًا خلال 24 ساعة تحت ضغط فائض المعروض وترقب الأسواقالنفط

اقتصاد وبنوك14-12-2025 | 07:41

شهدت أسعار النفط العالمية خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية تراجعًا ملحوظًا، في ظل استمرار الضغوط الناتجة عن مخاوف فائض المعروض العالمي وضعف آفاق الطلب، رغم تصاعد بعض التوترات الجيوسياسية التي لم تنجح في تقديم دعم حقيقي للأسعار.

وفي التعاملات الأخيرة، تحركت أسعار الخام في نطاق ضيق مائل للهبوط، مع بقاء خام القياس العالمي قرب مستويات متدنية نسبيًا، بينما سجل الخام الأمريكي تحركات مماثلة، ما يعكس حالة من الحذر الشديد بين المستثمرين وترقبهم لأي إشارات جديدة قد تعيد رسم اتجاه السوق.

وجاء هذا الأداء الضعيف بعد أن عززت بيانات وإشارات حديثة من كبار المنتجين القناعة بأن السوق العالمية تتجه نحو توازن هش بين العرض والطلب خلال الفترة المقبلة، مع احتمالات واضحة لزيادة الإمدادات في حال عدم حدوث خفض فعلي ومستدام من جانب المنتجين الرئيسيين. كما ساهمت توقعات تباطؤ النمو الاقتصادي في عدد من الاقتصادات الكبرى في الحد من شهية المستثمرين للمخاطرة.

وفي الوقت نفسه، طغت تطورات جيوسياسية على المشهد، أبرزها تشديد الإجراءات المرتبطة بتدفقات النفط من بعض الدول المنتجة في أمريكا اللاتينية، وهو ما أدى إلى تعطل مؤقت لبعض الشحنات. غير أن الأسواق تعاملت مع هذه الأحداث باعتبارها محدودة التأثير على المدى القصير، خاصة في ظل توافر بدائل إمداد كافية عالميًا.

كما لعبت التوقعات بشأن مستقبل صادرات بعض الدول الخاضعة لعقوبات دورًا مزدوجًا، إذ يرى محللون أن أي تحسن محتمل في الإنتاج لن يكون فوريًا، لكنه يظل عامل ضغط إضافي على الأسعار في الأجل المتوسط. وفي المقابل، حدّت وفرة المخزونات التجارية في عدد من الدول الصناعية من أي محاولات لارتداد الأسعار صعودًا.

ويرى خبراء الطاقة أن النفط يعيش مرحلة “ترقب وانتظار”، حيث تفتقر الأسواق إلى محفز قوي يعيد الزخم الصعودي، في ظل توازن حساس بين المخاطر الجيوسياسية من جهة، والأساسيات الاقتصادية التي تميل إلى السلبية من جهة أخرى.

وبينما يترقب المستثمرون تحركات المنتجين الكبار والسياسات النقدية العالمية، تبقى أسعار النفط عرضة لمزيد من التقلبات خلال الأيام المقبلة، مع ترجيح استمرار الضغوط ما لم تظهر مؤشرات واضحة على تحسن الطلب العالمي أو خفض فعلي للإمدادات.

أضف تعليق

بيان النصر

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان