أكد أحمد أبو الغيط، الأمين العام لـ جامعة الدول العربية، أن دعم الفلسطينيين وإعادة إحياء المجتمع في غزة يمثلان أولوية اجتماعية عربية لا تحتمل التأجيل، مشددًا على أن إسناد صمود الشعب الفلسطيني هو «أنجع أفعال المقاومة» في ظل استمرار الخروقات الإسرائيلية لوقف إطلاق النار وتفاقم الأوضاع الإنسانية.
جاء ذلك في كلمته خلال افتتاح أعمال المؤتمر العربي رفيع المستوى حول تنفيذ الإعلان الصادر عن مؤتمر القمة العالمي الثاني للتنمية الاجتماعية، المنعقد في المملكة الأردنية الهاشمية، بحضور دولة رئيس الوزراء الأردني الدكتور جعفر حسان، وعدد من الوزراء ورؤساء الوفود العربية والدولية.
وأعرب أبو الغيط عن شكره للأردن على استضافة المؤتمر، مثمنًا الرعاية الأردنية التي تعكس التزامًا بدعم مسارات التنمية الاجتماعية العربية. واستعرض التحديات الضاغطة التي تشهدها المنطقة، وعلى رأسها المأساة الإنسانية في فلسطين، لا سيما في غزة، مؤكدًا أن الإمكانات العربية يجب أن تُسخّر لإسناد الفلسطينيين وإعادة بناء ما دُمّر من قطاعات الصحة والتعليم والبنية المجتمعية.
وأشار إلى أن جامعة الدول العربية، عبر مجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب، قادت إعداد الأولويات العربية لقمة التنمية الاجتماعية، بالتنسيق مع شركاء دوليين، بما أفضى إلى تضمين معظم هذه الأولويات في «إعلان الدوحة». وأوضح أن مؤتمر عمّان يمثل نقطة الانطلاق العربية لتنفيذ متطلبات الإعلان، داعيًا إلى أن يتضمن «بيان عمّان» خطوات محددة بجدول زمني واضح، مستندة إلى الرؤية العربية 2045 للتحول الاجتماعي.
وأكد أن الرؤية العربية تضع الإنسان في قلب العملية التنموية، وتستهدف مجتمعات شاملة بلا إقصاء، واقتصادًا تضامنيًا قائمًا على الابتكار والرقمنة، بما يعزز العدالة الاجتماعية. كما لفت إلى مبادرات عربية معتمدة، بينها «العقد العربي للأشخاص ذوي الإعاقة»، والاستراتيجية العربية لكبار السن، والإطار الاستراتيجي للقضاء على الفقر متعدد الأبعاد، باعتبارها منظومة متكاملة للتنمية.
وفي ختام كلمته، شدد أبو الغيط على أهمية دعم «المركز العربي لدراسات السياسات الاجتماعية والقضاء على الفقر متعدد الأبعاد» في الأردن، مؤكدًا أن مخرجات المؤتمر يجب أن تنعكس مباشرة على رفاه المواطن العربي وجودة حياته وفق المعايير الدولية.