في عيد ميلادها.. "نيللي كريم" من خشبة الباليه إلى عرش الدراما

في عيد ميلادها.. "نيللي كريم" من خشبة الباليه إلى عرش الدرامانيللي كريم

فنون18-12-2025 | 01:11

في 18 ديسمبر من كل عام، تحتفل الفنانة نيللي كريم بعيد ميلادها، وهي واحدة من أكثر نجمات جيلها حضورًا وتأثيرًا في المشهد الفني المصري.

لم تصل نيللي كريم إلى مكانتها الحالية بالصدفة، بل عبر رحلة طويلة بدأت من قاعات التدريب الصارم في الباليه، مرورًا بخطوات ثابتة في التمثيل، وصولًا إلى أدوار إنسانية مركبة جعلتها محل إشادة جماهيرية ونقدية، ورسخت اسمها كفنانة تبحث عن القيمة قبل النجومية.

نشأة متعددة الثقافات وبدايات فنية مبكرة

وُلدت نيللي محمد السيد عطا الله في 18 ديسمبر 1974 بمدينة الإسكندرية، لأب مصري من الزقازيق وأم روسية من الاتحاد السوفيتي السابق. في سن السادسة انتقلت مع أسرتها إلى روسيا، حيث عاشت هناك قرابة عشر سنوات، تلقت خلالها تعليمها المدرسي وتعمقت في دراسة الباليه، ما شكّل وجدانها الفني وشخصيتها المنضبطة.

وعقب عودتها إلى مصر عام 1991، التحقت بدار الأوبرا المصرية، لتبرز سريعًا كواحدة من أفضل راقصات الباليه، وهو ما انعكس لاحقًا على أدائها التمثيلي الذي تميز بالتحكم الجسدي والتعبير الحركي الدقيق.

من الفوازير إلى فاتن حمامة.. نقطة التحول

كانت فوازير رمضان 1999 محطة فارقة في حياة نيللي كريم، حين شاركت في النسخة التي أخرجها أشرف لولي، وقدمت أداءً لافتًا جذب انتباه الفنانة الكبيرة فاتن حمامة، التي رأت فيها موهبة مختلفة، فاختارتها للمشاركة في مسلسل وجه القمر عام 2000، ليكون هذا العمل بوابة نيللي كريم الحقيقية إلى عالم التمثيل.

البدايات التمثيلية وتثبيت الأقدام في الدراما

بعد وجه القمر، حصلت نيللي كريم على أول بطولة تلفزيونية لها في مسلسل المستحي، ثم شاركت في عدة أعمال درامية أسهمت في صقل موهبتها وتأكيد حضورها، إلى أن بدأت مرحلة أكثر نضجًا واتساعًا في اختياراتها الفنية.

السينما.. من أدوار خفيفة إلى بطولات مؤثرة

دخلت نيللي كريم عالم السينما بفيلم شباب على الهوا عام 2002، لكن انطلاقتها الحقيقية جاءت من خلال فيلم سحر العيون أمام المطرب عامر منيب، وهو العمل الذي فتح لها أبواب البطولة السينمائية.

واصلت بعدها تقديم أدوار متنوعة في أفلام مثل غبي منه فيه، حبك نار، الرجل الغامض بسلامته، زهايمر، الفيل الأزرق، بشتري راجل، والفيل الأزرق 2، مؤكدة قدرتها على التنقل بين الكوميديا والدراما النفسية والأدوار المركبة.

دراما رمضان.. رهانات صعبة ونجاحات كبرى

حققت نيللي كريم قفزتها الكبرى في الدراما التلفزيونية من خلال أعمال جريئة ناقشت قضايا اجتماعية وإنسانية بعمق، من أبرزها حديث الصباح والمساء، بنت اسمها ذات، سجن النسا، سقوط حر، لأعلى سعر، اختفاء، وب100 وش.

تميزت هذه المرحلة بجرأة الاختيار والابتعاد عن الأدوار النمطية، لتصبح واحدة من أبرز نجمات دراما رمضان في السنوات الأخيرة.

حياتها الأسرية.. محطات إنسانية مؤثرة

على المستوى الشخصي، مرت نيللي كريم بعدة تجارب زوجية. تزوجت في تسعينيات القرن الماضي وأنجبت ابنيها كريم ويوسف، ثم انفصلت. وفي عام 2004 تزوجت من خبير التغذية هاني أبو النجا، وأنجبت منه ابنتيها سيليا وكندة، قبل أن ينتهي الزواج في 2015.

وفي أغسطس 2021 تزوجت من لاعب الإسكواش السابق هشام عاشور، إلا أن الزواج انتهى بالانفصال في مايو 2024 بعد عامين ونصف.

نيللي كريم اليوم.. نجمة بقيمة فنية خاصة

في عيد ميلادها، تقف نيللي كريم كفنانة صنعت اسمها بالاجتهاد والانضباط، ونجحت في الجمع بين النجومية والجودة الفنية. هي نموذج لفنانة لا تتوقف عند نجاح واحد، بل تبحث دائمًا عن دور يضيف إلى رصيدها ويمنح جمهورها تجربة إنسانية صادقة، لتظل واحدة من أهم نجمات الفن المصري المعاصر.

أضف تعليق

في قمة الكبار .. مصر شريك في صياغة المستقبل العالمي

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان