المعارضة الحقيقية تُبنى على النقد المسؤول والعمل العام، لا على استغلال الشعارات لتحقيق مكاسب مادية أو جنسية، ولا على توظيف العداء للدولة كوسيلة للهروب من المحاسبة أو لتبرير سلوكيات مرفوضة مجتمعيًّا وأخلاقيًّا.
والقضية هنا لا تتعلق بتجريم المعارضة السياسية بوصفها حقًا أصيلًا، وإنما بكشف الفارق بين معارضة تستند إلى مشروع ورؤية، وأخرى لها أجندة خارجية تسعى للوقيعة وأيضا وسيلة للارتزاق والانفلات الأخلاقي.
في التقرير التالي ترصد بوابة دار المعارف الإخبارية انتشرت التسريبات المتداولة والفضائح التي تكشف الوجه الحقيقي لثلاثة من أبرز أعضاء جماعة الإخوان الإرهابية الهاربين في الخارج: محمد ناصر، بهجت صابر، وعبد الله الشريف.
التسريبات المتداولة تكشف أهدافا واضحة بعيدة عن مصلحة الوطن، وهي تحقيق مكاسب شخصية، مادية وأخلاقية، بعيدة تمامًا عن أي ادعاءات تتعلق بالدفاع عن الحريات أو القيم العامة.
تداول تسجيلات صوتية ومراسلات خاصة نُسبت إلى عناصر منتمية إلى الجماعة الإرهابية أكدت عن ممارسات تتناقض بصورة صارخة مع الخطاب الأخلاقي والديني الذي طالما رفعوه في مواجهة الدولة المصرية.
محمد ناصر.. خطاب سياسي وسلوك مزدوج
يُعد محمد ناصر أحد أبرز الوجوه الإعلامية الإخوانية في الخارج، وقد ارتبط اسمه خلال الفترة الماضية بتسريبات صوتية أثارت جدلًا واسعًا، بعد أن أظهرت، بحسب ما نُشر، تورطه في محادثات ذات طابع غير أخلاقي مع سيدات، من بينها سيدة متزوجة، في تناقض واضح مع الصورة التي حاول تصديرها لنفسه كـ«معارض صاحب رسالة».
وتشير تلك التسريبات، وفق ما تداولته وسائل إعلام، إلى محاولات استغلال النفوذ الإعلامي والمكانة السياسية المزعومة لإقامة علاقات شخصية، بما يعكس استخدامًا انتهازيًّا لخطاب المعارضة كغطاء لتحقيق نزوات فردية، بعيدًا عن أي التزام قيمي أو أخلاقي.
بهجت صابر.. من التحريض السياسي إلى الاستغلال الشخصي
الاسم الثاني في قائمة الجدل هو بهجت صابر، الذي طالما قدّم نفسه كصوت ثوري معارض، قبل أن تكشف تسريبات منسوبة إليه عن محاولات لإغراء فتيات أجنبيات بعلاقات غير مشروعة، مستخدمًا وعودًا مادية وإيحاءات تتعلق بنمط حياة خارج الأطر القانونية والأخلاقية.
وتعكس تلك الوقائع، حال صحتها، نمطًا من السلوك القائم على تحويل الهروب السياسي إلى وسيلة للابتزاز المعنوي والاستغلال الشخصي، بما يفرغ خطاب المعارضة من أي مضمون جاد، ويحوّله إلى مجرد أداة لخدمة مصالح ضيقة.
عبد الله الشريف.. المعارضة كجواز عبور
أما عبد الله الشريف، فقد طاله الجدل بدوره بعد تداول تسجيلات نسبت إليه، تحدثت عن محاولات لاستدراج فتيات للسفر إلى الخارج، مع تقديم وعود مرتبطة بالدعم المادي وتسهيل الإقامة، في سياق لا ينفصل عن الاستغلال الجنسي المقنّع بشعارات الحرية واللجوء السياسي.
وتكشف هذه الوقائع، وفق ما نُشر، عن نمط متكرر لدى بعض العناصر الهاربة، يتمثل في استغلال وضعهم كـ«معارضين» للحصول على مزايا شخصية، سواء عبر الدعم المالي القادم من جهات مشبوهة، أو من خلال استغلال علاقات غير مشروعة تُدار خلف ستار الخطاب السياسي.