استقبل متحف و مركز راتب صديق الثقافي وفدًا من طلاب مدرسة السماح الجديدة ومعهد الغمري الأزهري، في جولة تثقيفية تعرّفوا خلالها على ما يضمّه المتحف من مقتنيات متفرّدة، كما شاركوا في عدد من الورش الفنية والتعليمية التي أُعدّت خصيصًا لهم، وذلك ضمن مبادرة "فرحانين بالمتحف الكبير.. ولسه متاحف مصر كتير"، الذي تنظمه وزارة الثقافة برعاية وزير الثقافة الدكتور أحمد فؤاد هنو؛ بهدف تعزيز الانتماء وتشجيع الطلاب على اكتشاف ثراء المتاحف المصرية، باعتبارها امتدادًا طبيعيًا للمتحف المصري الكبير.
وقد حرص قطاع الفنون التشكيلية ، برئاسة الدكتور وليد قانوش ، على أن يتضمن المحتوى المقدَّم للطلاب قدرًا وافرًا من المعلومات المتعلقة بأهمية المتاحف والتقاليد الواجب اتباعها عند زيارتها، إلى جانب عدد من المحاور الرئيسية الأخرى، من أبرزها تعزيز الإحساس بجمال الهوية الثقافية المصرية، وتوظيف الفنون التطبيقية لفهم التراث المصري.
وكان في استقبال الطلاب مروة محيي مدير المتحف والفنانة حنان جوزيف، وصاحبوهم في جولة متحفية، مبيّنة لهم تاريخ المتحف وأهميته؛ والذي تعود بدايته لعام 1994، عندما تبرّع الفنان الراحل محمد راتب صديق بمنزله الكائن بمحافظة الجيزة ، والمقام على مساحة 4200 متر مربع، إلى وزارة الثقافة ، ليُحوَّل إلى متحف يضم أعماله الفنية. إلا أن المكان ظل مغلقًا ومهجورًا لما يقرب من 20 عامًا، حتى بدأت عملية إحيائه عام 2013، ليُعاد افتتاحه رسميًا عام 2014 كمركز ثقافي تنويري يخدم المجتمع المحلي. ويضم المتحف مجموعة نادرة من أعمال الفنان راتب صديق، يصل عددها إلى 146 عملًا فنيًا، إلى جانب أعمال زوجته الفنانة التشكيلية عايدة شحاتة .

كما أعدّت الإدارة العامة للتنشيط الثقافي، برئاسة الأستاذ أحمد فكري، ورشة حكي متميزة للطلاب، تناولت أهمية المتاحف المصرية، وعلى راسها المتحف المصري الكبير، باعتبارها كيانات ثقافية تحمل قيمة قومية وتاريخية، وتعكس هوية الوطن وثراء حضارته.

وركّزت الورشة على ترسيخ الوعي لدى المشاركين بأهمية هذه المؤسسات ودورها التنويري، إلى جانب مناقشة السلوكيات الواجب اتباعها عند زيارة المتاحف، من احترام المكان ومقتنياته، والتفاعل الواعي مع ما يُعرض من تراث وفن، بما يسهم في تعزيز ثقافة المتاحف لدى الزوار، خاصة النشء والشباب.

وفي ختام الفعاليات، نُظّمت ورشة فنية متميزة للحفر على الخشب بمشاركة الفنان هشام أبو الفتوح، مدير مركز كرمة بن هانئ الثقافي، حيث قدّم تجربة إبداعية مستوحاة من رموز وعناصر الفنون المصرية القديمة، أتاحت للمشاركين فرصة للتعبير الفني بأسلوب يدوي أصيل يعكس عراقة الحضارة المصرية، وذلك في إطار الحرص على ربط الأجيال الجديدة بجذور الفن المصري القديم.
