نظم متحف المنصورة القومي "دار ابن لقمان"، أمس السبت، زيارة تعليمية لطلاب المرحلة الابتدائية بـ مدرسة أبو داوود الرسمية للغات، التابعة لإدارة تمي الأمديد بمحافظة الدقهلية، وذلك في إطار مبادرة وزارة الثقافة "فرحانين بالمتحف الكبير.. ولسه متاحف مصر كتير".

تأتي الزيارة ضمن جهود المبادرة التي تنفذ برعاية الدكتور أحمد فؤاد هنو، وزير الثقافة، وتهدف إلى تعريف النشء بقيمة المتاحف المصرية ودورها في الحفاظ على التراث، إلى جانب تعزيز الوعي الثقافي والمجتمعي لدى الطلاب.
وخلال الجولة، تعرف الطلاب على المقتنيات الأثرية والتاريخية التي يضمها المتحف، واستمعوا إلى شرح مبسط حول تاريخ دار ابن لقمان وأهميتها، في تجربة تعليمية وتفاعلية تسهم في ربط الأجيال الجديدة بتاريخهم الوطني بأسلوب شيق وجاذب.
وحرص قطاع الفنون التشكيلية برئاسة الدكتور وليد قانوش على تقديم محتوى تثقيفي متكامل للطلاب، شمل التعريف بأهمية المتحف وآداب زيارته، إلى جانب تسليط الضوء على طرازه المعماري المميز وعناصره التصميمية الفريدة.
وكان في استقبال الطلاب إسماعيل غزي، من إدارة المتحف، حيث قدّم شرحًا وافيًا عن القيمة التاريخية للمتحف، الذي يُخلّد انتصار الشعب المصري على الحملة الصليبية السابعة وأسر الملك لويس التاسع عام 1250، ما يمنحه مكانة قومية وتاريخية بارزة.
وأوضح لهم أن المتحف يضم ثلاثة أقسام رئيسية: دار ابن لقمان الأثرية، وصالة العرض الحديث، وصالة الفن التشكيلي، ويحتوي على 46 قطعة أثرية نادرة، تشمل أسلحة وملابس حربية، ومقعد لويس التاسع، وتماثيل ولوحات توثق وقائع المعركة وبطولة أهالي المنصورة. ويُعد المتحف أحد أبرز المعالم الثقافية في دلتا مصر، ودليلًا حيًا على دور المتاحف في حفظ الذاكرة الوطنية.
من جانبه، اعرب أحمد الشلقامي، مدير عام المتاحف القومية بقطاع الفنون التشكيلية والمشرف على المتحف، عن سعادته بزيارة طلبة المدارس للمتحف خاصة وانه يضم مجموعة من الأقسام المتنوعة، تجمع بين المقتنيات الأثرية والعروض الحديثة وأعمال الفن التشكيلي، ما يجعله مكانًا غنيًا بالمعرفة والتجربة البصرية، وطلب بأن يكون زيارة المتاحف جزء من المقررات الدراسية لطلاب المدارس والجامعات، لأنه يساعدهم على فهم تاريخهم بشكل مبسط وشيق، ويقوّي إحساسهم بالانتماء لهويتهم الثقافية من خلال تجربة تعليمية ممتعة ومُلهمة.