حذر مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي FBI من ظهور أسلوب احتيالي جديد ومثير للقلق، يعتمد على سرقة صور العائلة من حسابات مواقع التواصل الاجتماعي، ثم تعديلها واستخدامها كدليل مزيف على تعرض أحد الأقارب لعملية اختطاف، في محاولة لابتزاز الضحايا ماديًا.
وأوضح المكتب أن هذه الجرائم لا تتضمن أي اختطاف حقيقي، بل تقوم على التخويف النفسي والضغط الزمني، حيث يستغل مجرمو الإنترنت مشاعر الخوف والذعر لدفع الضحايا إلى سداد فدية مالية قبل التحقق من صحة الادعاءات أو التفكير بهدوء.
كيف تتم عمليات الاختطاف الوهمية؟
بحسب تقرير FBI، يبدأ المحتالون بإرسال رسالة نصية أو عبر تطبيقات المراسلة، يدّعون فيها اختطاف أحد أفراد العائلة، مع المطالبة بدفع فدية فورية. ولتعزيز مصداقية التهديد، يرفق الجناة صورة معدلة للضحية مأخوذة من حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي.
وأشار المكتب إلى أن هذه الصور تُرسل أحيانًا عبر رسائل مؤقتة تختفي بعد فترة قصيرة، ما يقلل من فرصة فحصها بدقة. كما يلجأ المحتالون إلى التهديد بالعنف الشديد في حال التأخير، بهدف تعطيل التفكير المنطقي لدى الضحية وإجباره على الاستجابة السريعة.
علامات تكشف زيف الصور المستخدمة في الاحتيال
أكد مكتب التحقيقات الفيدرالي أن التدقيق في الصور قد يكشف زيفها، ومن أبرز العلامات التحذيرية:
اختفاء وشوم أو ندوب معروفة لدى الشخص.
تشوه أو عدم تناسق في نسب الجسم.
تفاصيل غير منطقية أو لا تتطابق مع الواقع.
استخدام رقم هاتف يبدو مألوفًا أو ينتحل صفة أحد الأقارب.
كما أشارت تقارير منشورة على منصات مثل «ريديت» إلى أن هذا الأسلوب الاحتيالي يُستخدم بالفعل على نطاق متزايد.
لماذا تُعد عمليات الاختطاف الوهمية فعالة؟
تنجح هذه الحيل لأنها تعتمد على الاستغلال العاطفي، فحالة الخوف تدفع الضحايا إلى اتخاذ قرارات متسرعة، خاصة عندما يبدو التهديد صادرًا من شخص موثوق أو مرتبط عاطفيًا بهم. ولفت FBI إلى أن المحتالين يستغلون المعلومات المتاحة علنًا لتخصيص رسائلهم، حتى المنشورات الإنسانية مثل طلبات البحث عن مفقودين قد تُستخدم كمصدر بيانات للجناة.
نصائح الحماية من الاحتيال الإلكتروني المرتبط بالاختطاف
أوصى مكتب التحقيقات الفيدرالي بعدة إجراءات وقائية، أبرزها:
توخي الحذر فيما يتم نشره من صور ومعلومات شخصية على الإنترنت.
تجنب مشاركة تفاصيل السفر أو الموقع في الوقت الفعلي.
إنشاء كلمة سر عائلية سرية لا يعرفها إلا المقربون.
التوقف والتفكير المنطقي قبل الاستجابة لأي تهديد.
محاولة التواصل المباشر مع الشخص المعني للتأكد من سلامته.
طلب دليل مباشر مثل مكالمة فيديو أو صورة حديثة.
الحفاظ على الهدوء، فالتريث يمنحك الوقت لاكتشاف الاحتيال وتجنب خسائر فادحة.
وأكد المكتب أن الوعي الرقمي والهدوء في التعامل مع مثل هذه الرسائل يُعدان خط الدفاع الأول ضد هذا النوع المتطور من الجرائم الإلكترونية.