قضت محكمة مستأنف الأقصر، برئاسة المستشار كمال فخري شمروخ، اليوم الاثنين، بتأييد حكم الإعدام شنقًا في القضية المعروفة إعلاميًا باسم «ريا وسكينة الأقصر»، بعد إدانة الأم وابنتيها بقتل الطفلة "جودي مصطفى" البالغة من العمر 6 سنوات طمعًا في قرط ذهبي لا يتجاوز ثمنه 3 آلاف جنيه. وكُشف لغز الجريمة من خلال تتبع الحلق ورصد كاميرات المراقبة أثناء بيعه لدى أحد الصاغة بالأقصر.
في نوفمبر 2024، أحالت محكمة جنايات الأقصر برئاسة المستشار باسم عبد المنعم دسوقي، أوراق المتهمتين إلى فضيلة مفتي الجمهورية، بعد ثبوت قيامهما بقتل الطفلة وسرقة قرطها الذهبي، وحددت المحكمة جلسة 3 يناير 2025 للنطق بالحكم. ومن ثم دخلت القضية جلسات الاستئناف التي أصدرت الحكم النهائي بتأييد الإعدام شنقًا.
تعود أحداث الواقعة إلى 24 يونيو 2024، عندما تلقت مديرية أمن الأقصر بلاغًا من شرطة النجدة بالعثور على جثمان الطفلة جودي مصطفى عبد الرسول مخنوقة داخل جوال بلاستيك بالقرب من منزلها بمنطقة الزينية "نجع البلاحات" بالأقصر. وعلى الفور انتقلت الأجهزة المعنية إلى موقع الحادث، حيث تبين أن الطفلة تعرضت للخنق بواسطة حبل ووضعت داخل جوال، وسُرِق قرطها الذهبي.
أظهرت التحريات التي أجراها ضباط مركز شرطة طيبة أن القاتلة هي جارة الطفلة، واسمها "ش.ع.أ" البالغة من العمر 42 سنة، والتي استدرجت الطفلة إلى منزلها بمساعدة ابنتيها "م.ص" البالغة من 11 سنة و"ع.ص" البالغة من 22 سنة، بهدف سرقة القرط الذهبي.
وفور دخول الطفلة إلى المنزل، قدمن لها مشروبًا يحتوي على مادة مهدئة لتفقد وعيها، وألهوها بالحديث حتى أظهر تأثير المادة عليها. بعد ذلك، ألقين قطعة قماش مبللة على وجهها، بينما جثمت المتهمة الأولى عليها وأمسكت على يديها وقدميها لإبعاد محاولاتها للنجاة أو طلب المساعدة. واستمرت الطفلة في المقاومة، لكنهن أجهضن أي محاولة للهروب أو الاستغاثة، حتى فارقت الحياة بسبب الاختناق.
بعد ذلك، نزعن الحلق الذهبي من أذن الطفلة ووضعنه في جوالين تمهيدًا للتخلص من الجثة، وأدخلن الرمال في فمها للتأكد من وفاتها، ثم ألقين الجثة بجانب الطريق لإخفاء آثار الجريمة.
تم نقل جثمان الطفلة إلى مستشفى الكرنك الدولي التابع لهيئة الرعاية الصحية بالأقصر، وتم تحرير محضر بالواقعة وإخطار الجهات المختصة بمتابعة التحقيقات تحت إشراف المحامي العام لنيابات الأقصر، وأحيلت المتهمتان للمحاكمة الجنائية، حتى صدور الحكم النهائي بالإعدام.