غضب المزارعين البريطانيين بعد ارتفاع واردات اللحوم الأسترالية

غضب المزارعين البريطانيين بعد ارتفاع واردات اللحوم الأستراليةبريطانيا

عرب وعالم27-12-2025 | 18:22

شهدت واردات بريطانيا من لحوم الأبقار والأغنام الأسترالية قفزة حادة عقب دخول اتفاقية التجارة الحرة بين البلدين حيز التنفيذ، ما أثار حالة من الغضب بين المزارعين البريطانيين الذين يقولون إنهم تعرضوا لمنافسة سعرية غير عادلة.

وأظهرت بيانات أسترالية أن واردات بريطانيا من لحوم الأبقار القادمة من أستراليا ارتفعت بنحو 200% من حيث الحجم في العام الأول بعد تطبيق الاتفاقية في مايو 2023، ثم قفزت بنسبة 170% إضافية العام الماضي، وبأكثر من 80% خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2025، كما ارتفعت واردات لحوم الأغنام، بنسبة 39% في عام 2023 وبنحو 42% في العام الماضي، قبل أن يتباطأ النمو إلى معدلات أحادية الرقم خلال العام الجاري، بحسب ما نقلته صحيفة "تليجراف" البريطانية.

وكان المزارعون البريطانيون قد حذروا رئيس الوزراء البريطاني الأسبق بوريس جونسون قبل توقيع الاتفاق من أنه قد يفتح الباب أمام مستويات قياسية من واردات اللحوم الأسترالية، وهو ما يبدو أن مخاوفهم تحققت بالفعل.
وقال ديفيد بارتون، مربي ماشية ورئيس مجلس الثروة الحيوانية في الاتحاد الوطني للمزارعين: "حذرنا منذ وقت طويل من أن اتفاق المملكة المتحدة مع أستراليا ستكون له عواقب حقيقية على منتجي الثروة الحيوانية البريطانيين"، مضيفًا: "نحن الآن نشهد هذه التأثيرات على أرض الواقع، حيث تتدفق واردات اللحوم في وقت يعاني فيه مزارعو الثروة الحيوانية المحليون بالفعل من ضغوط كبيرة بسبب موسم جفاف صعب.. هؤلاء المزارعون يحتاجون إلى الثقة لمواصلة إنتاج لحوم الأبقار البريطانية، وهو ما يقوضه هذا الوضع".
وأشار إلى أن المزارعين البريطانيين لا ينبغي معاقبتهم بسبب ما وصفه بالمعايير الأعلى للرفق بالحيوان والاستدامة في المملكة المتحدة، والتي تجعل اللحوم البريطانية أقل قدرة على المنافسة السعرية، لافتًا إلى أن "المشكلة أن الحكومة تبدو سعيدة باستيراد لحوم رخيصة قد لا تكون منتجة وفق نفس المعايير أو أساليب الإنتاج التي يسمح بها القانون في بريطانيا".
وفي المقابل، رفضت رابطة اللحوم والثروة الحيوانية الأسترالية الادعاءات بأن اللحوم الأسترالية تُنتج بمعايير أقل أو أنها تحل محل إنتاج المزارعين البريطانيين، وقال ريتشارد ساوندرز، مدير الرابطة في المملكة المتحدة: "لا يوجد أي إغراق للسوق على الإطلاق"، موضحًا أن لحوم الأبقار الأسترالية تمثل فقط 4% من إجمالي واردات بريطانيا من لحوم الأبقار، رغم أن المملكة المتحدة تستورد نحو ثلث احتياجاتها من هذا النوع من اللحوم.
وأضاف ساوندرز أن المصدرين الأستراليين لا يستغلون سوى نحو ثلث الحصة المعفاة من الرسوم الجمركية، البالغة 50 ألف طن هذا العام بموجب الاتفاق التجاري، لكنه أقر في الوقت نفسه بأن الشركات الأسترالية حريصة على دخول السوق البريطانية، مضيفًا: "إذا نظرت إلى علامات واجيو التجارية (اللحوم اليابانية المميزة)، ستجد أنها ترغب في تنمية علاماتها في أسواق مثل المملكة المتحدة، نحن نستهلك كميات كبيرة من اللحوم هنا في بريطانيا".
وفيما يخص لحوم الأغنام، تستورد بريطانيا ما بين ربع وثلث استهلاكها من لحوم الضأن، فيما تمثل اللحوم القادمة من نيوزيلندا وأستراليا نحو 80% من إجمالي الواردات، وأوضح ساوندرز أن أستراليا تستغل نحو نصف الحصة المعفاة من الرسوم، والتي بلغت 36 ألف طن هذا العام، مستطردًا: "لم يعد من المجدي اقتصاديًا تربية الأغنام في المملكة المتحدة.. أعداد القطيع صغيرة جدًا هنا".
وأضاف مدير رابطة اللحوم والثروة الحيوانية البريطانية: "التكاليف مرتفعة للغاية، لأن موسم الولادة هنا يتطلب إدخال الحيوانات إلى الحظائر وتدفئتها وتشغيل الإضاءة، بينما في أستراليا يتم كل ذلك في العراء"، مشيرًا إلى أن معظم لحوم الأغنام القادمة من أستراليا ونيوزيلندا تُباع على الأرجح في لندن، حيث يفضل المستهلكون خارج العاصمة شراء المنتج البريطاني كلما أمكن، حتى وإن كان أغلى ثمنًا.

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان