الإسكندرية تتزين باللون الأخضر لتصبح صديقة البيئة

الإسكندرية تتزين باللون الأخضر لتصبح صديقة البيئةسماح عطية مع الدكتورة حنان الجويلي عميد صيدلة الإسكندرية

حوارات وتحقيقات29-12-2025 | 18:56

باتت التغييرات المناخية قضية عالمية ملحة لا تتطلب جهوداً دولية فحسب وانما تحركات محلية داخل الدول للتخفيف من آثارها، خاصة وأنها ليست تغيرات مناخية عابرة أو تخص دولة بعينها وانما تحولات طويلة الأجل في درجات الحرارة وأنماط الطقس، والتي حدثت ومازالت تحدث بسبب أنشطة بشرية (كالاحتراق الوقود الأحفوري) أو ظواهر طبيعية، وتؤدي لارتفاع الحرارة، عواصف أشد، جفاف، ارتفاع مستوى سطح البحر، فقدان التنوع البيولوجي، وتأثيرات صحية واقتصادية خطيرة.

الأمر الذي دعا بعض الدول الي إبرام اتفاقيات دولية وعقد مؤتمرات عالمية بل وسن قوانين دولية ومحلية وصلت لحد إصدار أحكام دولية علي بعض البلدان للتعامل بحزم مع هذه القضية المصيرية لكوكب الأرض.

ولم يقتصر الأمر على ذلك بل فطن عدد من منظمات المجتمع المدني لهذا الأمر أيضا وعملت بجد وجهد على المساهمة ولو بمشروعات محلية في الحد من التلوث بمشروعات صديقة للبيئة على أرض الواقع والتي لم تغفل فيها العنصر البشري فكريا وثقافيا نحو التحول للاخضر وتعديل السلوك الاستهلاكي لمصادر الطاقة وتبني فكر وثقافة إعادة تدوير المخلفات بما يخدم البيئة المحيطة.

وتم ترجمة هذا الأمر على أرض واقع محافظة الإسكندرية من خلال مشروعين هما مشروع "مجتمعات شبابية محلية مستدامة" تم تنفيذه بواسطة جمعية منتدى الحوار والمشاركة من أجل التنمية وتمويله من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي - مرفق البيئة العالمية – برنامج المنح الصغيرة ومشروع جامعات خضراء من أجل مستقبل أفضل (تحويل كلية صيدلة – جامعة الإسكندرية الى كلية خضراء صديقة للبيئة) المنفذ من مؤسسة "مناخ أرضا للتنمية المستدامة"برنامج المنح الصغيرة / مرفق البيئة العالمية.

مشروع مجتمعات شبابية محلية مستدامة .. ممارسة الأنشطة الرياضية والمجتمعية داخل مراكز شباب صديقة للبيئة


تقول الدكتورة سمر يوسف رئيس مجلس إدارة منتدى الحوار والمشاركة من أجل التنمية إن مشروع "مجتمعات شبابية محلية مستدامة" تم تنفيذه بواسطة جمعية منتدى الحوار والمشاركة من أجل التنمية وتمويله من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي - مرفق البيئة العالمية – برنامج المنح الصغيرة وكان الهدف من مشروع "مجتمعات شبابية محلية مستدامة" هو تحقيق مبادئ التنمية المستدامة، والحد من تأثيرات التغيرات المناخية، لإتاحة فرص ممارسة الأنشطة الرياضية والمجتمعية داخل مراكز شباب صديقة للبيئة، وذلك من خلال تهيئة عدد أربعة مراكز شباب بأربعة أحياء بمحافظتي القاهرة والاسكندرية ، سعياً لتطبيق نماذج مراكز ومجتمعات شبابية محلية مستدامة وكانت المراكز الشبابية هي مركز التنمية الشبابية بالساحل (القاهرة) وعدد ثلاث مراكز شبابية بالاسكندرية وهي الشباب البحري بالأنفوشي و شباب السيوف ومركز شباب الحرية

وتم تنفيذ المشروع وفقا للخطة الموضوعة والتي تمثلت في توريد وتركيب وتشغيل عدد (2) محطة طاقة شمسية بقدرة 9.4 كيلو وات لكل محطة بمركز التنمية الشبابية بالساحل بالقاهرة ، ومركز الشباب البحري بالأنفوشي بالأسكندرية ، وتم ربطهما بالشبكة القومية للكهرباء .
وتوريد وتركيب عدد (40 ) كشاف ليد موفر للطاقة
كما تم توريد وتركيب عدد (275) لمبة ليد موفرة للطاقة والكشافات الخاصة بها ،
وتوريد وتركيب عدد (20) وحدة شحن الهواتف المحمولة بالطاقة الشمسية بمراكز الشباب الأربعة و توريد وزراعة عدد (42) شجرة كثيفة الظل بمراكز : الساحل – الأنفوشي – السيوف وايضا توريد وتركيب عدد (20) وحدة فصل المخلفات بمراكز الشباب الأربعة المستهدفة .
وتوريد وتركيب عدد (50) وحدة موفرة للمياه بكافة دورات المياه والمكاتب بمراكز الشباب الأربعة المستهدفة .

وأكدت سمر يوسف أنه يمكن القول إن المشروع لم يقتصر علي الجانب الانشائي والتجهيزي فحسب بل ركز علي إشراك الاطفال والشباب في أنشطة عملية توسع مداركهم وتمنحهم مهارات جديدة مثل إعادة التدوير وصناعة ادوات مفيدة من المخلفات تحت شعار "تصنعها بنفسك " وقد انعكس ذلك بشكل مباشر علي سلوكيات المشاركين الذين أصبحوا أكثر وعيا بقيمة الموارد الطبيعية وأهمية الحد من المخلفات كما وفر المشروع تدريبات متخصصة في تقنيات الزراعة الكثيفة تحت الظل وإعادة استخدام المياة الرمادية وهي ممارسات ترتبط ارتباطا وثيقا بتحقيق الاستخدام الأمثل للموارد وتخفيف الضغط.

ولضمان نجاح المشروع واستدامه أثره بنيت تجربة "المجتمعات الشبابية المحلية المستدامة"علي شراكات استراتيجية واسعه شملت وزارة الشباب والرياضة ومديرية الشباب والرياضة ومنظمة "بلان انترناشونال مصر "إلي جانب دعم اعلامي ساهم في نشر رسائل النوعية الي شرائح أوسع في المجتمع وقد لعبت هذه الشراكات دورا محوريا في تحويل مراكز الشباب الي منصات قادرة علي نشر ثقافة الحفاظ علي الموارد وترشيد استهلاك الطاقة والمياة بين مختلف الفئات العمرية.

ولفتت إلى أن النتائج التي حققها المشروع جاءت ملموسة علي أرض الواقع حيث ساهم في خفض الانبعاثات الكربونية داخل المراكز المستهدفة وتحسين كفاءة استهلاك الطاقة والمياة وزيادة المساحات الخضراء التي ساعدت في خفض درجات الحرارة وخلق بيئة أكثر ملاءمة للأنشطة الشبابية كما أسس المشروع لنماذج ناجحة يمكن تعميمها علي نطاق أوسع في مصر لتصبح مراكز الشباب بالفعل مراكز للتغيير المجتمعي الإيجابي قادرة علي بناء وعي بيئي لدي الأجيال الجديدة وداعمة للتحول نحو مجتمعات شبابية محلية أكثر استدامة.

مراكز شبابية سكتدرية صديقة للبيئة فكريا وثقافيا

ومن جانبه أكد سامح أبوالسعود المدير التنفيذي لمنتدى الحوار والمشاركة من اجل التنمية علي أنه لم يقتصر تطوير المراكز الشبابية الأربعة بالتطوير المادي والفني فقط وانما الفكري والثقافي والتكنولوجي
حيث تم عقد عدد (12) ورشة عمل بواقع عدد (3) ورش عمل بكل مركز بإجمالي عدد حضور (300 مشارك) ، وذلك للتوعية بأهمية النظم البيئية المتكاملة بمراكز الشباب الأربعة .
وعقد عدد (4) ورشة عمل للأطفال تحت عنوان "طور بيئتك" بإجمالي عدد (80 طفل) لإعادة تدوير خامات البيئة، بمراكز الشباب الأربعة المستهدفة .
وعقد عدد (2) ورشة عمل للأطفال لتعليم انتاج أفلام الرسوم المتحركة بإجمالي عدد (38 طفل) ، وتم انتاج (3) أفلام للتوعية بالقضايا البيئية من انتاج الأطفال أنفسهم .
فيما تم تركيب لافتات التوعية الخاصة بالقضايا البيئية وترشيد استهلاك الطاقة بمراكز الشباب الأربعة المستهدفة.

تلا ذلك وضع خطة عمل طويلة الأجل للحفاظ على النظم البيئبة المنشآة بمراكز الشباب.

وعقد لقاء موسع للسادة مديرين المراكز بمحافظة الأسكندرية الذين لم يتم تتنفيذ المشروع بها ، وذلك بهدف لنشر فكرة المشروع ، وبحث امكانية تنفيذ آليات للحد من استهلاك الطاقة بأقل التكاليف داخل تلك المراكز وتماشيا مع التطور التكنولوجي تم إطلاق تطبيق إليكتروني للهواتف المحمولة "اندرويد" يتضمن التعريف بالمشروع وأنشطته ، وجانب من التوعية بأهمية الحفاظ على الموارد البيئية وترشيد استهلاك الطاقة،وتطوير الموقع الإليكتروني للمنتدى www.fdpdegypt.org ليتضمن كافة الأنشطة ، وجانب توعوي لكل مكون .

وأكد سامح ابو السعود أن المشروع بدأت تظهر نتائجه للنور واصبحت ملموسة علي أرض الواقع وظهر هذا جليا من خلال تغيير سلوك الاعضاء في التعامل مع المخلفات وبدأهم في فصلها والاهتمام بذلك وايضا بدأ معظم أعضاء الاربع مراكز شبابية بالفعل في ترشيد استخدام الكهرباء ومع تركيب مولدات الطاقة الشمسية في بعض المراكز الشبابية انخفضت معدل استهلاك الطاقة والمطالبات الشهرية لفواتير استهلاك الكهرباء داخل هذه المراكز الشبابية بشكل ملحوظ

وكيل الشباب والرياضة بالإسكندرية :"المشروع تطوير لأداء مراكز الشباب وتحويلها إلى نقاط إشعاع وتأثير مجتمعي

وحول تعقيب وزارة الشباب والرياضة علي المشروع وأوجه الاستفادة التي حققها أكدت الدكتور صفاء الشريف وكيل وزارة الشباب والرياضة بالإسكندرية علي أنه انطلاقا من تولي القيادة السياسية اهتماماً بالغاً بالاستثمار في الشباب وتنمية قدراتهم من جهة والدور المحوري الذي تلعبه منظمات المجتمع المدني غير الهادفة جاء هذا المشروع والذي يمثل ركيزة أساسية في استراتيجية وزارة الشباب تحت قيادة الدكتور. اشرف صبحي وزير الشباب والرياضة لتطوير أداء مراكز الشباب وتحويلها إلى نقاط إشعاع وتأثير مجتمعي بهدف إحداث حراك قوي داخل المراكز في جميع محافظات الجمهورية، وتطوير مفهوم جديد لمركز الشباب ليكون مساحة حيوية تتيح للشباب فرص التواصل الاجتماعي، والتعلم، واكتساب مهارات جديدة، بما يضمن تأهيلهم بشكل متكامل.

وأشارت صفاء الي أن هذا التحول الاخضر داخل عدد من مراكز الإسكندرية الشبابية يأتي ليتجاوز الدور الحالي لمراكز الشباب، إلى دور أشمل بصفتها "منصات تنموية متكاملة"،

لافته إلي أن المشروع يهدف إلى جعل المركز هو القلب النابض للمنطقة المحيطة به، بحيث يقدم خدمات تعليمية، بيئية ومجتمعية واقتصادية أيضا من خلال خدمة إعادة تدوير المخلفات لتخدم الشاب وأسرته على حد سواء، مما يعزز من مفهوم الانتماء والمشاركة المجتمعية الفعالة.

وأوضحت وكيل وزارة الشباب والرياضة بالإسكندرية أن المشروع بتطبيقه للمعايير الدولية، يسعى إلى بناء نموذج مستدام ، مما يضمن لمراكز الشباب القدرة على تطوير مواردها الذاتية واستمرار تقديم خدماتها بمستوى احترافي ينافس المؤسسات التنموية الكبرى، مع التوصية على دمج الفئات الأكثر احتياجاً وذوي الهمم في كافة الأنشطة.

مشروع جامعات خضراء من أجل مستقبل أفضل


مشروع جامعات خضراء من أجل مستقبل أفضل (تحويل كلية صيدلة – جامعة الإسكندرية الى كلية خضراء صديقة للبيئة) المنفذ من مؤسسة "مناخ أرضا للتنمية المستدامة"برنامج المنح الصغيرة / مرفق البيئة العالمية هو المشروع الثاني ل منظمات المجتمع المدني المنفذ علي أرض الإسكندرية لتصادق البيئة
ويعد مشروع جامعات خضراء من أجل مستقبل أفضل (تحويل كلية صيدلة – جامعة الإسكندرية الى كلية خضراء صديقة للبيئة) والمنفذ من مؤسسة "مناخ أرضا للتنمية المستدامة" ـ برنامج المنح الصغيرة / مرفق البيئة العالمية.
GEF/SGP
وهو المنتج الثاني لدوري منظمات المجتمع المدني للمساهمة في حماية البيئة من التلوث ومواردها من الاستنفاذ و النضوب في محافظة الإسكندرية حيث يتناول مشروع الكلية الخضراء التحديات البيئية الحرجة التي تواجهها كلية الصيدلة بجامعة الإسكندرية. ومن خلال تنفيذ نهج متعدد الأوجه يدمج التخفيف من مخاطر تغير المناخ، والحد من البصمة الكربونية، وتعزيز الإدارة البيئية، والمشاركة الفردية، وإشراك المجتمع، ومن خلال الجهود المتضافرة والتعاون بين أصحاب المصلحة.

وفي هذا الصدد قالت الدكتورة حنان الجويلي عميد كلية الصيدلة جامعة الإسكندرية:
تبنت كلية الصيدلة جامعة الإسكندرية توصيات مؤتمر المناخ (COP27) الذي عقد بشرم الشيخ 2022 والتي تمثلت في التأكيد على الحاجة الملحة لخفض الانبعاثات العالمية بشكل فوري وعميق وسريع، مع التأكيد على هدف الحياد الكربوني بحلول عام 2050. ودعم التحول نحو الاقتصاد الأخضر.
والتأكيد على أهمية الشراكات بين الحكومات والمؤسسات المالية والقطاع الخاص والمجتمع المدني لتعزيز التمويل المناخي وتقديم حلول مبتكرة للتصدي لتغير المناخ.

وبدأت كلية الصيدلة جامعة الإسكندرية من خلال الشراكة مع إحدي مؤسسات المجتمع المدني من تنفيذ هذا التوصيات علي أرض الواقع لتصبح أول كلية صديقة للبيئة بل اول كلية مصرية تتحول للاخضر ومصادر الطاقة النظيفة المتجددة وايضا خفض البصمة الكربونية لديها

ولفتت عميد الكلية إلى أنه من منطلق التغيرات المناخية الحادة التي تشهدها محافظة الإسكندرية. في العشر سنوات الماضية من ارتفاع منسوب سطح البحر بشكل يهدد بغرق أجزاء من المدينة، وزيادة شدة وتكرار الظواهر الجوية المتطرفة مثل العواصف والأمطار الغزيرة، مما يؤدي إلى تآكل السواحل وانهيار المباني.جاءت الحاجة الملحة الي إنشاء بنية تحتية خضراء، تعزيز نظم الإنذار المبكر، زراعة النباتات الساحلية، وزيادة المساحات الخضراء لتقليل انبعاثات الكربون وهي ما أعلن عنها مؤتمر المناخ بشرم الشيخ 2022 في توصياته وقد تبنت كلية الصيدلية جامعة الإسكندرية بدورها العلمي والأكاديمي والمجتمعي هذه القضية البيئية خاصة بعد مشاركة مجموعة من طلاب الكلية في مؤتمر المناخ بشرم الشيخ حيث بدأت الكلية بالتخطيط الجاد والهادف منذ ذلك التاريخ وتم صياغة مشروع الدائرة الخضراء والذي حصد المركز الاول علي مستوي محافظة الإسكندرية عام 2023 وحصد المركز الثالث علي مستوي المحافظة عام 2024.

«جامعات خضراء من أجل مستقبل أفضل»


وأضافت الدكتورة حنان أن هذه الصياغات بدأت الكلية في ترجمتها علي أرض الواقع من خلال تطبيقا عمليا نحو جامعات خضراء ذكية صديقة للبيئة
حيث أطلقت كلية الصيدلة بجامعة الإسكندرية مشروعها الاول علي مستوي الجامعات المصرية تحت عنوان «جامعات خضراء من أجل مستقبل أفضل» بالشراكة مع مؤسسة "مناخ أرضنا للتنمية المستدامة "إحدي مؤسسات المجتمع المدني لتحويل الكلية إلى نموذج صديق للبيئة منخفض الانبعاثات الكربونية وأكثر قدرة على التكيف مع التغيرات المناخية، يواجه التحديات البيئية التى تواجه محافظة الإسكندرية من ارتفاع منسوب سطح البحر والظواهر المناخية المتطرفة إلى جانب الانبعاثات الناتجة عن الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية والاستهلاك المفرط للمياه ومشكلات إدارة النفايات

تبني الطلاب لثقافة ترشيد المياه والكهرباء وخفض الانبعاثات الضارة

واشارت عميد كلية الصيدلة إلي أن بدأ بتحول تفكير الناس نحو الاخضر ونشر الوعي بأهمية البيئة الخضراء وبالفعل تم عمل اكثر من 50 بحثا داخل الكلية حول استخدام وسائل خضراء في تصنيع الأدوية والتخلص من مخلفات الأدوية وكذلك استخلاص الادوية من النباتات والتخلص من النفايات بالكلية بطريقة آمنه وخفض الانبعاثات الكربونية وخفض استهلاك الكهرباء والماء وانشاء معامل صديقة للبيئة وتم إشراك الطلاب والعاملين في الكلية في هذا الأمر من خلال الدورات التدريبية و تنظيم الفعاليات والماراثون و بالشراكة مع مؤسسة "مناخ أرضنا للتنمية المستدامة" تم تزويد الكلية ب52 صندوق للقمامة بعد فرزها وفصل مكوناتها للاستفادة منها كما تم تزويد صنابير المياة بالكلية بصمامات تقلل من استهلاك المياة بنسبة 60 %
وحصلت الكلية علي 400 شجرة تم زراعة 100 منها بالفعل داخل الكلية و اهداء كليات الطب والفنون الجميلة والأعمال ومعهد الصحة العامة والمدن الجامعة حوالي 300 شجرة لنشر ثقافة التشجير الي جانب استبدال كشافات الإضاءة بالكلية الي كشافات موفرة للكهرباء يلي ذلك مرحلة تنفيذ محطة توليد الطاقة الشمسية بالكلية والذي يسهم في تقليل استهلاك الكهرباء بنسبة 20٪%


المشروع صمم لتقليل نسبة البصمة الكربونية بصيدلة الإسكندرية


ومن جانبه أكد الدكتور شريف رستم وكيل كلية الصيدلة جامعة الإسكندرية لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة أن الكلية تسعى من خلال هذا المشروع إلى تقليل بصمتها الكربونية عبر استخدام الطاقة المتجددة وترشيد استهلاك المياه وتحسين أنظمة إدارة النفايات فضلا عن إطلاق برامج للتوعية البيئية تستهدف الطلاب والعاملين وأسرهم، وينفذ بالتعاون مع مؤسسة مناخ ارضنا للتنمية المستدامة - إحدى مؤسسات المجتمع المدني. وأن المشروع لا يقتصر على تحسين المرافق أو استبدال الكشافات الموفرة للطاقة بالتقليدية بل يمتد إلى بناء وعى مجتمعى شامل،


مساحات خضراء و الواح طاقة شمسية بصيدلة الإسكندرية

واوضحت الدكتورة سماح الصحفي استاذ مساعد بقسم العقاقير الطبية بكلية الصيدلة جامعة الإسكندرية والمنسق مشروع الدائرة الخضراء أن الأنشطة المخطط لها في المشروع تضمنت تركيب خلايا شمسية لتوليد الكهرباء وزراعة 300 شجرة فى محيط الكلية وتزويد المبانى بأدوات لترشيد المياه، إلى جانب تطوير تطبيق رقمى يساعد الطلاب وأعضاء هيئة التدريس فى حساب بصمتهم الكربونية الفردية الأمر الذى يجعل من الكلية نموذجاً تعليمياً متكاملاً يجمع بين المعرفة النظرية والتطبيق العملى فى مجال الاستدامة.

وأشارت سماح الصحفي أن أحد أبرز محاور المشروع يتمثل فى إدارة النفايات وإعادة التدوير حيث جرى تخصيص 50 حاوية داخل الكلية لجمع المخلفات وفصلها إضافة إلى إطلاق برنامج لإعادة تدوير الأدوية منتهية الصلاحية أو غير المستخدمة من خلال شبكة الصيدليات وشركات الأدوية الموجودة فى المحافظة وهو ما يمنح المشروع بعدا مجتمعيا واسع التأثير يتجاوز حدود الكلية.

المجتمع المدني يصنع مستقبل الجامعات الخضراء الذكية

من ناحية أخري أكد عادل بدر مدير المشروع بمؤسسة "مناخ أرضنا للتنمية المستدامة"علي أن المشروع يركز على الاستثمار فى العنصر البشرى بقدر اهتمامه بالبنية التحتية حيث تم تشكيل لجنة للمساءلة المجتمعية تضم 15 عضواً من ممثلى الهيئات الحكومية وغير الحكومية لضمان الشفافية، كما يجرى تدريب 25 طالباً من الكلية كمدربين فى موضوعات المناخ والاستدامة ليقوموا بدورهم بتدريب زملائهم إلى جانب تدريب 300 طالب من كليات أخرى بجامعة الإسكندرية على القضايا نفسها بهدف نشر ثقافة بيئية أوسع داخل الجامعة.

الشباب والنساء وذوي الهمم شريك في مشروع الجامعات الخضراء

واشار «بدر» إلي أن المشروع يولى أهمية خاصة لمشاركة الشباب والنساء وذوى الهمم حيث تم تخصيص ما يقرب من نصف المبادرات والورش التدريبية لهم، مؤكداً أن هذه الفئات هى الأكثر قدرة على قيادة التغيير المجتمعى المستدام، وأن الأنشطة الثقافية مثل المسرح التشاركى ستلعب دوراً فى إيصال الرسائل البيئية بطريقة مبتكرة تصل إلى مختلف الشرائح الاجتماعية.

تعزيز ارتباط المجتمع المحلى بقضايا البيئة،

وأضاف مدير المشروع، إن الأثر المنتظر لا يقتصر على خفض الانبعاثات وتحقيق وفورات فى استهلاك الطاقة والمياه بل يشمل أيضاً تعزيز ارتباط المجتمع المحلى بقضايا البيئة، مشيراً إلى أن إعادة قياس البصمة الكربونية بعد التنفيذ ستحدد مقدار الانخفاض فى الانبعاثات وتوفر مؤشرا عمليا على نجاح المشروع.

ولفت إلي أن النجاح فى مواجهة التغير المناخى لا يمكن أن يتحقق بجهة واحدة، موضحاً أن المشروع يعتمد على شراكة واسعة تضم وزارة البيئة وجهاز شئون البيئة ومكتبة الإسكندرية والقطاع الخاص إلى جانب مشاركة المجتمع المدني، ومؤكدًا أن هذه الشراكات تضمن توفير الخبرة الفنية اللازمة لحساب البصمة الكربونية وتنفيذ التدريبات الخاصة بإعادة التدوير وبناء القدرات فى مجالات الاستدامة.

وذكر بدر .....إن الهدف النهائى يتمثل فى أن تكون كلية الصيدلة بجامعة الإسكندرية نموذجاً ملهما يمكن تكراره فى كليات أخرى داخل الجامعة وخارجها، مضيفا أن المشروع لا يضع حلولاً مؤقتة بل يؤسس لثقافة بيئية راسخة تسهم فى بناء مجتمع أكثر قدرة على مواجهة التغيرات المناخية.

عمال النظافة بصيدلة الإسكندرية شريك في صناعة كلية خضراء صديقة للبيئة


وعن انعكاس المشروع داخل كلية الصيدلية جامعة الإسكندرية علي العاملين وخاصة عمال النظافة الذين حصلوا علي دورات تدريبيه لتغيير الفكر البيئي والمجتمعي لديهم
قالت "فتحية احمد حسن " عاملة نظافة أنها حصلت علي دورات تدريبية ضمن مشروع الدائرة الخضراء اكتسبت من خلالها مهارات فصل وفرز مخلفات الكلية والقمامة التي يتم جمعها وتقسيمها في صناديق ملونه كل علي حسب نوع المخلفات وأصبحت تحصل علي نقاط في الكارت الخاص بها وعند قيامها بتجميع كميات أكثر وفرزها بطريقة سليمة تحصل علي مكافأت من إدارة الكلية
واشارت فتحية إلي أن الأمر لم يقتصر علي الكلية فقط وانما أصبحت تستخدم هذه الطريقة في بيتها وتشرح التجربة للجيران وتتطلع لأن يكون مصدر رزق جديد لها في المستقبل بعدما تعلمت أنه ليس كل القمامة بلا فائدة

فيما أكدت "حميدة عبد السلام الشيخ "عاملة نظافة بكلية صيدلة جامعة الإسكندرية ايضا علي انها اول مره تعي قيمة القمامة ومخلفات الكلية وأنها تصبح علامه علي إتقانها للعمل ومصدر جديد للدخل وربما قد يكون مشروعها في المستقبل هي وأسرتها

ولفتت حميدة إلي أنه بعد هذا المشروع في الكلية أصبح أمر جمع الفضلات والقمامة أمرا غاية في السهولة واليسر خاصة وأن الطلاب تضع المخلفات في الصناديق الملونه كل علي حسب نوع المخلفات سواء ورقية معدنية حتي لو كانت طعام
واضافت فتحية بأنها شرحت ما حصلت عليه عن تدريبات في الكلية لبعض صديقاتها في كلية الطب وطب اسنان واعجبن بالفكرة ويعملن علي تطبيقها فيما بينهم للحصول علي مصدر دخل جديد وبيئة صحية نظيفة داخل الكليات وفي بيوتهن والمنطقة التي يقطن بها

وأخيرا .....

يمكن القول إن محافظة الإسكندرية معرضة بشدة لآثار تغير المناخ، و تعد واحدة من أكثر المدن عرضة لتأثيرات ارتفاع منسوب سطح البحر طبقاً لنتائج الدراسات المنشورة بتقارير الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ، بالإضافة الى أنها أصبحت تشهد في الآونة الأخيرة ظواهر مناخية شديدة مثل النوات الشديدة وموجات البرودة والأمطار الغزيرة والعواصف الترابية والموجات الحارة بالصيف. وتشكل هذه الأحداث أخطار على صحة الإنسان والبنية التحتية والنظم البيئية، مما يستلزم اتخاذ تدابير استباقية للتخفيف من المخاطر المرتبطة بالمناخ.
فهل تعزيز الشراكات والتعاون مع المنظمات المحلية، والهيئات الحكومية، وقادة المجتمع نحو اقتصاد اخضر مستدام، وإشراكهم في تخطيط المشروع وتنفيذه ومراقبته لضمان اتباع نهج تشاركي وشامل سوف ينقذ ما يمكن إنقاذه علي كوكب الارض أم أن الأمر بات اكبر من كل هذه المجهودات بكثير..؟!

أضف تعليق

في قمة الكبار .. مصر شريك في صياغة المستقبل العالمي

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان