واصلت فعاليات الأسبوع الثاني للمجموعة الثالثة من برنامج "تنمية مهارات مديري المواقع الثقافية" بمقر إعداد القادة الثقافيين في مصر الجديدة، وذلك ضمن مبادرة وزارة الثقافة لرفع كفاءة مديري المواقع وتمكينهم من تنفيذ أنشطة ثقافية تدعم أهداف التنمية المستدامة.
ويُنظم البرنامج تحت رعاية وزير الثقافة الدكتور أحمد فؤاد هنو، وبإشراف الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة اللواء خالد اللبان.
وجاءت بداية اليوم بمحاضرة بعنوان "التطورات الحديثة في مصادر المعلومات والمكتبات" ألقتها الدكتورة رحاب الشاعر، أستاذ الأدب بجامعة طنطا، حيث تناولت الإجراءات الإدارية والفنية في إدارة المكتبات، وقواعد الوصف الببليوجرافي، والفهرسة الموضوعية، إضافة إلى خصائص خطط التصنيف وآليات تنظيم مكتبة الطفل بشكل منفصل عن المكتبة العامة.
وأوضحت أن الهدف الأساسي للمكتبات يشمل عمليتي التزويد وخدمة الاطلاع للجمهور، مشيرة إلى أن هاتين العمليتين تحيط بهما مجموعة من العمليات الفرعية التي تسهم في رفع كفاءتهما،من أهمها التنظيم المنهجي، والتنويع والتبسيط في أساليب تنظيم مصادر المعلومات، في ظل ندرة المراجع العربية، مؤكدة أن المكتبات تحتاج بشكل دائم إلى أساليب عمل وسياسات واضحة لإدارتها ومعالجتها فنيا حتي لا تصبح مجرد مستودعات لتخزين الكتب والمجلدات.
واختتمت المحاضرة بحديث عن أنواع المصادر الإلكترونية، وظهور ما يسمى بالمكتبات والرقمية، مشيرة إلى ضرورة تطوير مهارات إخصائي المكتبات ليتمكن من تقديم خدمة معرفية متميزة للجمهور تتماشى مع التقدم السريع للحياة الرقمية.
وتواصلت الفعاليات مع محاضرة بعنوان "الحرف التراثية" ركزت خلالها د. إيمان مهران، رئيس قسم التشكيل الشعبي بأكاديمية الفنون، على الصناعات اليدوية التراثية في مصر التي تعد أحد أبرز ملامح الهوية الوطنية، لما تحمله من إبداع وجمال ودقة وإتقان توارثتها الأجيال.
وأشارت "مهران" إلى أن الدولة المصرية اشتهرت عبر العصور بفنونها التراثية وصناعها المهرة في مجالات متعددة، منها الخيامية، الأرابيسك، الزجاج المعشق، التطعيم بالصدف، والخزف، الفخار، السجاد اليدوي، والطرق على النحاس، وغيرها، مؤكدة ضرورة الحفاظ على تلك الصناعات والحرص على تسويقها، خاصة التي تشهد تراجعا ملحوظا خلال الفترة الأخيرة نتيجة ارتفاع أسعار المواد الخام.
البرنامج التدريبي تنفذه الإدارة المركزية لإعداد القادة الثقافيين، برئاسة أميمة مصطفى، ويشمل محاضرات نظرية وورشا تطبيقية، وذلك لعدد من مديري القصور والبيوت والمكتبات الثقافية العاملين بإقليم القاهرة الكبرى وشمال الصعيد الثقافي وفروعه، إلى جانب ثقافة الدقهلية، وعدد من مديري المواقع بقطاع الفنون التشكيلية، ومن المقرر أن تختتم فعالياته غدا الخميس.