أكد طارق دوراس، المدير المركزى للارشاد البحرى و المرشد الرئيسى ل ميناء طنجة المتوسط ، إن العلاقات المغربية-المصرية تتسم بعمق تاريخي وأخوي، وتعكس حرص قيادتي البلدين على تعزيز التعاون المشترك في مختلف المجالات، وعلى رأسها المجال الاقتصادي والتجاري.
وقال في تصريح خاص لـ"دارالمعارف " إن التعاون بين المغرب ومصر يشهد تطورًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، خاصة في قطاعات النقل البحري واللوجستيات والتجارة البينية، مشيرًا إلى أن ميناء طنجة المتوسط يمثل منصة استراتيجية لدعم هذا التعاون وفتح آفاق أوسع للشراكات بين الجانبين.
وأضاف أن الميناء يولي اهتمامًا خاصًا بتعزيز علاقاته مع الموانئ والفاعلين الاقتصاديين المصريين، بما يسهم في تسهيل حركة الصادرات والواردات، ودعم سلاسل الإمداد بين شمال أفريقيا والشرق الأوسط.
وشدد مدير الميناء على أن التكامل الاقتصادي المغربي-المصري يعكس رؤية مشتركة تقوم على تبادل الخبرات وتعظيم الاستفادة من الموقع الجغرافي المتميز للبلدين، بما يخدم مصالح الشعبين ويدعم مسيرة العمل العربي المشترك.
وقال إن العلاقات المغربية-المصرية تمثل نموذجًا قويًا للتعاون الثنائي العربي، ليس فقط على المستوى السياسي والثقافي، بل أيضًا على الصعيد الاقتصادي والتجاري والاستثماري.
وأكد أن حجم التبادل التجاري بين المغرب ومصر بلغ حوالي 1.1 مليار دولار في عام 2024، وهو رقم يعكس نموًا ملحوظًا في العلاقة الاقتصادية بين البلدين الشقيقين، مقارنةً بما كان عليه في السنوات السابقة، مع استمرار هذا الزخم حتى أكتوبر 2025 حيث سجل حوالي 897 مليون دولار خلال الأشهر العشرة الأولى من العام.
وأشار مدير الميناء إلى أن تعزيز التبادل التجاري يتطلب منصة تعاون دائم بين المؤسسات الاقتصادية من كلا الجانبين، مع العمل على إزالة العقبات في الإجراءات الجمركية والتجارية، وذلك من أجل زيادة هذه الأرقام إلى مستويات أعلى في السنوات المقبلة.
وفيما يخص الدور اللوجستي للربط بين الموانئ، أبرز المسؤول أهمية ميناء طنجة المتوسط كمرفق محوري يساهم في تسهيل حركة السلع بين المغرب ومختلف الشركاء التجاريين، بما في ذلك المنتجات المتبادلة مع السوق المصرية، سواء عبر النقل البحري المباشر أو عبر محاور الشحن والنقل المتكامل.
وأوضح أن القطاع الموانئ المغربي سجل نموًا قويًا في حركة البضائع، حيث بلغ إجمالي حجم البضائع عبر جميع الموانئ المغربية 241.2 مليون طن في 2024، بزيادة 15.2% مقارنة بعام 2023، مما يعكس دور الموانئ في دعم التجارة الخارجية للمغرب والتكامل الاقتصادي مع شركاء استراتيجيين.
وأضاف أن موانئ المغرب تمثل نحو 95% من إجمالي التجارة الخارجية للبلاد، وهو مؤشر على قوة البنية التحتية اللوجستية التي تمكن من تعزيز وصول الصادرات والواردات، بما فيها التي تربط المغرب بمصر والأسواق الإفريقية والأوروبية.
واختتم حواره بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تحمل فرصًا واعدة لتعزيز التعاون الثنائي، في ظل الإرادة السياسية والتنسيق المستمر بين المؤسسات المعنية في البلدين.