الإسماعيلية تتحول إلى مختبر المسرح العربي.. ورش إبداعية لتكوين جيل جديد

الإسماعيلية تتحول إلى مختبر المسرح العربي.. ورش إبداعية لتكوين جيل جديدالورش التدريبية لإعداد الكوادر المسرحية الشابة

ثقافة5-1-2026 | 13:15

في إطار تظاهرة ثقافية تجمع بين عراقة المسرح العربي ورؤية مستقبله، ومع انطلاق فعاليات المهرجان العربي للمسرح في دورته السادسة عشرة، تحت رعاية السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي وبالتعاون مع وزارة الثقافة المصرية، تحول قصر ثقافة الإسماعيلية التابع للهيئة العامة لقصور الثقافة إلى مختبر مسرحي متكامل وورشة عمل مفتوحة على مدار الساعة.

وتستمر الورش التدريبية التي انطلقت يوم 4 يناير 2026 حتى 9 يناير، حيث تهدف إلى صقل أدوات المسرحي العربي المعاصر وتعزيز مهارات الكوادر المسرحية الشابة، مؤكدًا دور مصر كـ حاضنة للإبداع العربي وميدان للتلاقي بين الخبرات المسرحية.

جسور إبداعية ممتدة بين إعداد الممثل إلى فلسفة السينوغرافيا

فتمثلت أولى هذه الجسور الفنية في إقامة ورشة "إعداد الممثل"، التي قادها الفنان الجزائري هارون الكيلاني، طاف خلالها بالمشاركين في رحلة استهلت باستكشاف الوعي الجسدي والصوتي، وصولاً إلى تعقيدات الحضور المسرحي، ولم تكتفِ الورشة بالجانب التطبيقي فحسب، بل غاصت في الجوانب الفلسفية لتطور المدارس المسرحية، من الكلاسيكية الرصينة إلى تجليات ما بعد الحداثة، مؤكدة أن الممثل هو "الركن الأصيل" للعملية المسرحية المعاصرة.

وعلى صعيد موازٍ، انطلقت ورشة "مدرسة السينوغرافيا" تحت قيادة الدكتور علي السوداني من العراق، التي أعادت تعريف السينوغرافيا بوصفها "لغة بصرية" تتجاوز مفهوم الديكور التقليدي، وتناولت الورشة تضافر عناصر الإضاءة، والأزياء، والفضاء المسرحي لتشكيل رؤية جمالية وفكرية متكاملة، مستلهمة من نماذج تطبيقية لتجارب مسرحية عربية وعالمية رائدة.

تفاعل خلاق ورؤية مستقبلية

فقد حظيت هذه الورش بتفاعل استثنائي من المبدعين الشباب، حيث أكد عدد منهم أن هذه اللقاءات تمثل فرصة نادرة للتعلم المباشر من قامات مسرحية عربية، مما يساهم في تعميق وعيهم الفني وتوسيع مداركهم المسرحية، مثمنين جهود الهيئة العربية للمسرح، بالتعاون مع شركاء النجاح، في إتاحة هذه المنصة الفريدة لتبادل الخبرات، ومد جسور التواصل المعرفي بين أجيال المسرحيين، كما أشاد عدد من المشاركين بالدور الريادي لوزارة الثقافة المصرية في توفير أوجه السبل اللوجستية والفنية داخل قصر ثقافة الإسماعيلية، مما خلق بيئة محفزة على الابتكار والتجريب، مؤكدين أن ما اكتسبوه من معارف تقنية ورؤى فلسفية في مجالات التمثيل والسينوغرافيا يمثل حجر زاوية في مسيرتهم المهنية، ويؤهلهم لتقديم أعمال مسرحية تمتلك أدوات العصر وتتمسك بجذور الهوية العربية.

وتؤدي هذه الفعاليات دورها في التأكيد على أن المسرح العربي سيظل لسان حال الأمة، ومختبراً حياً لصناعة الوعي، حيث تسعى هذه الورش لإعداد جيلٍ مسلحٍ بالمعرفة والأدوات التقنية الحديثة، قادرٍ على المنافسة في المحافل الدولية، وإثراء المحتوى الفني العربي برؤى إبداعية مغايرة تليق بمكانة العرب وتاريخهم المسرحي العريق.

أضف تعليق

بيان النصر

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان