يُعد التهاب الحلق من المشكلات الصحية الشائعة التي تزداد بشكل ملحوظ خلال فصل الشتاء، نتيجة انتشار نزلات البرد والإنفلونزا، ما يجعل التعرف على أسبابه أمرًا ضروريًا للوقاية والعلاج المبكر.
ووفقًا لما أورده موقع كليفلاند كلينك (Cleveland Clinic) الطبي، فإن معظم حالات التهاب الحلق تكون بسيطة ومؤقتة، إلا أن بعضها قد يشير إلى مشكلات صحية تتطلب التدخل الطبي.
أسباب شائعة لالتهاب الحلق واللوزتين
العدوى الفيروسية
تُعد العدوى الفيروسية السبب الأكثر شيوعًا لالتهاب الحلق، مثل نزلات البرد والإنفلونزا، وغالبًا ما تختفي الأعراض تلقائيًا خلال أيام دون الحاجة إلى مضادات حيوية.
العدوى البكتيرية
في حالات أقل شيوعًا، يكون التهاب الحلق ناتجًا عن عدوى بكتيرية، مثل التهاب الحلق العقدي أو التهاب الجيوب الأنفية البكتيري، وقد تتطلب هذه الحالات علاجًا بالمضادات الحيوية تحت إشراف طبي.
التهاب اللوزتين
يحدث التهاب اللوزتين عندما تتعرض اللوزتان للعدوى والالتهاب، سواء بسبب الفيروسات أو البكتيريا، وقد يصاحبه ألم شديد في الحلق، وصعوبة في البلع، وارتفاع في درجة الحرارة.
الحساسية
قد تؤدي ردود الفعل التحسسية الناتجة عن حبوب اللقاح، أو عث الغبار، أو وبر الحيوانات الأليفة، أو العفن، إلى سيلان المخاط من الأنف إلى مؤخرة الحلق، وهي حالة تُعرف بـالتنقيط الأنفي الخلفي، وتسبب تهيجًا مستمرًا في الحلق.
ارتجاع المريء
يعاني المصابون بمرض الارتجاع المعدي المريئي (GERD) من إحساس بالحرقة وألم في الحلق، يحدث عندما يرتد حمض المعدة إلى المريء، وقد يتفاقم هذا الألم أثناء النوم أو بعد تناول وجبات دسمة.
الإفراط في استخدام الحلق أو التعرض للمهيجات
قد يُصاب الشخص بالتهاب الحلق نتيجة الصراخ أو العويل لفترات طويلة، أو بسبب تناول أطعمة حارة، أو التدخين، أو شرب سوائل شديدة السخونة.
التنفس عن طريق الفم
التنفس من الفم أثناء النوم، بدلًا من الأنف، قد يؤدي إلى جفاف والتهاب الحلق، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من انسداد الأنف أو الشخير.
الأورام
وعلى الرغم من أن التهاب الحلق نادرًا ما يكون علامة على الإصابة بالسرطان، إلا أنه قد يكون أحد الأعراض المحتملة لـسرطان الحلق أو الأورام الحميدة، خاصة إذا استمر لفترة طويلة دون تحسن.
متى يجب استشارة الطبيب؟
ينصح الأطباء بضرورة مراجعة الطبيب إذا استمر التهاب الحلق لأكثر من أسبوع، أو كان مصحوبًا بـارتفاع شديد في الحرارة، أو صعوبة في التنفس أو البلع، أو بحة صوت مستمرة، وذلك لاستبعاد أي أسباب خطيرة.