كشف الدكتور تشارلي هيريوت مايتلاند، الطبيب النفسي الإكلينيكي، عن التفسير العلمي وراء سلوكيات شائعة مثل قضم الأظافر أو الجلد، مؤكدًا أنها ليست مجرد عادة عصبية، بل آلية دفاعية يستخدمها الدماغ لحماية الإنسان من تهديدات نفسية أكبر.
وأوضح مايتلاند، في كتابه الجديد، أن الدماغ قد يلجأ أحيانًا إلى إحداث أذى محدود ومسيطر عليه مثل قضم الأظافر، كوسيلة لتجنب أذى نفسي أشد، مثل الخوف من الفشل أو الرفض أو التعرض للنقد.
قضم الأظافر ومحاولة السيطرة على القلق
وأشار الطبيب النفسي إلى أن الدماغ مبرمج في الأساس على البقاء على قيد الحياة، وليس على تحقيق السعادة، إذ يفضل العيش في بيئة يمكن التنبؤ بها، ويعتبر التهديدات المفاجئة وغير المتوقعة من أخطر ما يواجه الإنسان نفسيًا.
وأضاف أن قضم الأظافر يمنح الشخص شعورًا مؤقتًا بالتحكم والسيطرة، بدلًا من الإحساس بالعجز أو فقدان السيطرة أمام الضغوط النفسية المتراكمة.
كيف يتعامل الدماغ مع الضغوط النفسية؟
وأوضح الدكتور تشارلي أنه عندما يتعرض الدماغ لمستويات مرتفعة من التوتر والضغط النفسي، قد يلجأ إلى سلوكيات متكررة مثل قضم الأظافر أو الجلد، باعتبارها وسيلة لـتشتيت الانتباه عن مصادر القلق الحقيقية.
وأكد أن هذه السلوكيات لا تعني ضعف الشخصية، بل تعكس محاولة الدماغ حماية صاحبه من اضطرابات نفسية أكثر تعقيدًا.
ما العلاقة بين قضم الأظافر والدماغ؟
وبيّن الطبيب أن هذه العادة ترتبط بما يُعرف علميًا باسم الاختطاف العصبي، وهي حالة يتولى فيها الدماغ البدائي التحكم في السلوك، مستبدلًا الضغوط غير المرئية بسلوك ملموس يمكن السيطرة عليه.
وأشار إلى أن قضم الأظافر يُستخدم كأداة لتخفيف القلق والتوتر مؤقتًا، إلا أن استمرارها قد يشير إلى الحاجة لفهم أعمق لمصادر الضغط النفسي والعمل على علاجها بطرق صحية.
متى يجب القلق؟
وشدد الخبراء على أن قضم الأظافر يصبح مقلقًا إذا كان مفرطًا أو مؤلمًا، أو يؤدي إلى التهابات وجروح متكررة، أو يترافق مع أعراض نفسية مثل القلق المزمن أو الاكتئاب، وفي هذه الحالات يُنصح باستشارة مختص نفسي.