تحل اليوم ذكرى ميلاد الفنانة الكوميدية الراحلة ليلى فهمي، ابنة المنصورة الأصيلة، التي ولدت في 8 يناير 1939 وحققت شهرة واسعة رغم تخصصها في الأدوار الثانوية والكوميدية، لتترك بصمة واضحة في تاريخ الفن المصري.
بدأت ليلى فهمي مشوارها الفني بالصدفة وهي طفلة، عندما رافقت خالتها لاختبارات الإذاعة، وهناك لاحظها المخرج محمد محمود شعبان وأُعجب بخفة دمها، فضمّها لبرامج الأطفال، لتكون هذه هي البداية الحقيقية لمسيرتها الفنية.
بعد ذلك، التحقّت المعهد العالي للفنون المسرحية بتوجيه من الفنان الراحل عبد المنعم مدبولي، وبدأت تقديم أدوار متنوعة بين السينما والمسرح والتلفزيون، متقنة الأدوار الكوميدية والتراجيدية بنفس المستوى من الاحترافية.
قدمت ليلى فهمي أول أفلامها بعنوان "حسن ونعيمة"، وتوالت بعدها أعمالها الناجحة مثل "رجل فقد عقله" و*"المذنبون"، إلى جانب مشاركات مميزة في المسرح مثل "هالو شلبي" و"الشنطة في طنطا".
تميزت ليلى فهمي بقدرتها على الخروج من القوالب النمطية للأدوار الثانوية، ما جعلها واحدة من الفنانات التي يحرص الجمهور على متابعتها في أي عمل تقدمه، وحققت شهرة كبيرة بين أوساط النقاد والجمهور على حد سواء.
على مدار مسيرتها، شاركت في أكثر من 200 عمل فني بين سينما ومسلسلات ومسرحيات، واستمرت في العطاء الفني حتى وفاتها في 4 يونيو 2003 بعد صراع طويل مع مرض السرطان، تاركة إرثًا فنيًا غنيًا ومؤثرًا.
تظل قصة ليلى فهمي درسًا في الإصرار على النجاح والتفاني في العمل الفني، حيث بدأت بمسيرة بسيطة ونجحت في الوصول لأدوار كبيرة، لتظل في ذاكرة المشاهدين كواحدة من أهم الكوميديات في تاريخ السينما والمسرح المصري.