تواصلت الاحتفالات الروسية بالذكرى الثمانين ل عيد النصر للشعب الروسي وشعوب الاتحاد السوفيتي السابق، والتي لا تقتصر على الفعاليات الرسمية التي أُقيمت في التاسع من مايو الماضي بحضور الرئيس فلاديمير بوتين ومشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي وفرقة عسكرية مصرية في العرض العسكري بالميدان الأحمر، بل امتدت أيضًا إلى احتفالات شعبية وثقافية أقيمت في عدد من المراكز الثقافية بالعاصمة موسكو.
وشهد البيت المركزي للمعماريين بوسط موسكو احتفالية شعبية واسعة بمشاركة نخبة من المثقفين والكتاب والمفكرين والمبدعين والموسيقيين، وذلك ضمن فعاليات إحياء الذكرى الثمانين للانتصار السوفيتي في الحرب العالمية الثانية ضد دول المحور بزعامة ألمانيا، والتي فقد خلالها الاتحاد السوفيتي نحو 27 مليون مواطن من إجمالي 50 مليون ضحية سقطوا في تلك الحرب على مستوى العالم.
وشارك في الاحتفالية عدد من الموسيقيين من قدامى المحاربين، حيث قدموا مقطوعات موسيقية وفقرات غنائية من التراث والفولكلور الروسي، تناولت أمجاد الكفاح الكبير ضد العدوان الألماني الذي وصل إلى مشارف العاصمة موسكو. كما تفاعل الجمهور مع الفقرات الفنية وشارك في ترديد أغاني الحرب والنصر في أجواء وطنية مؤثرة.
ومن مصر، شارك شريف جاد، رئيس الجمعية المصرية لخريجي الجامعات الروسية والسوفيتية والأمين العام لجمعية الصداقة المصرية الروسية، حيث قدم التهنئة لمنظمي الاحتفالية والفنانين بهذه المناسبة الوطنية، وأشاد بالحضور الكبير للشباب، مؤكدًا أن مثل هذه الفعاليات تسهم في مد جسور التواصل بين الأجيال.
وأكد جاد أن حرص روسيا على إنتاج الأفلام والمسلسلات التاريخية، وإصدار الكتب الحديثة سنويًا عن ملحمة النصر في الحرب العالمية الثانية، يمثل نموذجًا يُحتذى به في التمسك بالتاريخ والاعتزاز بالأبطال الوطنيين، وترسيخ قيم الفخر والعزة والانتماء لدى الأجيال الشابة.