غدا .. العرض المسرحي القطري "الساعة التاسعة" بمسرح السلام

غدا .. العرض المسرحي القطري "الساعة التاسعة" بمسرح السلامالمخرج محمد الملا

ثقافة11-1-2026 | 17:29

​يشهد مسرح السلام، في السابعة والنصف مساء غد الإثنين، العرض المسرحي القطري "الساعة التاسعة"، ضمن فعاليات الدورة الـ16 لمهرجان المسرح العربي، التي تنظمها الهيئة العربية للمسرح بالتعاون مع وزارة الثقافة المصرية، وهو من تأليف مريم نصير، وإخراج محمد الملا.

و​أعرب المخرج محمد الملا خلال المؤتمر الصحفي المخصص للعرض اليوم الأحد عن سعادته بالمشاركة في مهرجان المسرح العربي، متوجها بالشكر إلى الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، الرئيس الأعلى للهيئة العربية للمسرح، على رعايته الدائمة للمهرجان، الذي وصفه بأنه منصة جامعة لعدد كبير من نجوم وصناع المسرح العربي، مثمنا استضافة مصر للمهرجان وحسن التنظيم، موجها الشكر كذلك إلى وزارة الثقافة القطرية ومركز شئون المسرح على الدعم الكامل للعرض.

​ووجه الملا الشكر أيضا إلى الكاتب إسماعيل عبدالله، الأمين العام للهيئة العربية للمسرح، لافتا إلى أن هذه الدورة تمثل مساحة حقيقية للتلاقي والحوار بين أجيال المسرحيين العرب.

​وأوضح الملا، أن العرض حصد 7 جوائز في مهرجان الدوحة المسرحي، وشارك من قبل في مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي، ويعرض في القاهرة للمرة الثانية ضمن فعاليات الدورة الحالية من مهرجان المسرح العربي، لافتا إلى أن الفرقة وفرت كل السبل اللازمة لتقديم عمل يليق بمكانة قطر وبالمسرح العربي، مشيرا إلى أن العرض من بطولة: فيصل رشيد، وحمد عبدالرضا، وتأليف مريم نصير، بينما يتولى غنام غنام مهمة "الدراماتورج".

​ ولفت الملا إلى أنه منذ قراءته الأولى للنص شعر بأنه يتناول حالة إنسانية واجتماعية مركبة، تقوم على صراعات داخلية وتحديات نفسية، وسؤال دائم حول صورة الإنسان أمام ذاته وأمام العالم الخارجي.

وأضاف أن التحدي الأكبر في الإخراج تمثل في تفكيك النص ورموزه، والبحث عن سبل تخليق الشخصيات دراميا، بما يسمح بكشف طبقاتها الداخلية دون الوقوع في المباشرة، مع الحفاظ على البعد الإنساني الذي يحمله العمل.

​ وأشار الملا إلى أن علاقته بالمسرح بدأت عام 2007 كممثل، مشيرا إلى أن شغفه لم يكن بالتمثيل فقط، بل بالحالة الفنية الكاملة وبجميع عناصر العرض المسرحي.

وقال إنه منذ بداياته كان يبحث عن ذاته داخل المسرح، وهو ما يجعله اليوم يشعر بالفخر لكونه ربما أصغر مخرج مشارك في هذه الدورة.

​وأعرب عن اعتزازه الكبير بمشاركة الفنان فيصل رشيد في العرض، مشيرا إلى أنه كان تلميذا له في السابق، ويتذكر أعماله وتفاصيلها جيدا، مؤكدا أن وجوده معه اليوم على خشبة واحدة يمثل مصدر فخر ومسؤولية في الوقت نفسه.

​ ونوه الملا إلى أنه ما زال يعتبر نفسه في مرحلة التعلم، سواء على مستوى التمثيل أو الإخراج، مشددا على أن البحث والسؤال والتجدد شروط أساسية للاستمرار.
وأشار إلى أن الثقة التي منحتها له الفرقة، بعد سلسلة من الإنجازات والجوائز، شكلت تحديا ومسئولية مضاعفة، يدفعانه إلى السعي لأن يكون في مصاف الكبار، وأن يواصل هذا التاريخ المسرحي ويحافظ عليه ويقدمه بصورة مشرفة تليق بالمسرح القطري والعربي.

​وأشار إلى أن الفرقة شاركت عبر مسيرتها في مهرجانات عربية ودولية متعددة، مؤكدا أن الوقت قد حان لإتاحة الفرصة الكاملة للشباب، باعتبارهم الامتداد الطبيعي لمسيرة الرواد، والقادرين على تقديم رؤى جديدة ومتجددة للمسرح العربي، متمنيا أن يتجاوز الشباب تجارب من سبقوهم، وأن يواصلوا تطوير المسرح القطري والعربي.

​وعن عدم دراسته الأكاديمية للمسرح، قال مخرج العرض إنه ممثل ومسرحي قبل أن يكون رجل قانون، وسبب عدم التحاقه بمعهد متخصص في المسرح هو عدم وجود تخصص مسرحي في دولة قطر، ولهذا اتجه للقانون، حيث يراه تخصصا إنسانيا جدا، مشيرا إلى أن أول مادة قام بدراستها هي "الحقوق والواجبات"، وهو ما يحكم علاقات البشر، مؤكدا أن هذا التخصص الإنساني أفاده بشكل كبير ولم يعطله عن التمثيل والإخراج، بل ساعده في فهم الشخصيات وتحليلها وقراءة النصوص، مشيرا إلى وجود أسماء كبيرة وفنانين مبدعين هم أبناء الموهبة والتجربة.

​ووجه الملا الشكر لكل من سمر طاهر ووليد جابر العاملين بوزارة الثقافة القطرية، قائلا: "عملت معهما في عرض (بين قلبين)، وأود أن أشكرهم على كل الدعم المعنوي والنفسي الذي قدماه لي في عرض (الساعة التاسعة)، وصبرهما خلال فترات الضغط والتعب، وما قدماه للشباب لتيسير كل الأمور حتى خروج العرض للنور".

​كما وجه مدير فرقة قطر المسرحية، حمد عبد الرضا، الشكر لوزارة الثقافة المصرية على الاستضافة، وللهيئة العربية للمسرح ورئيسها الأعلى الشيخ سلطان القاسمي، مؤكدا أنه منح الفرصة للفنانين العرب ليبدعوا، كما شكر الكاتب إسماعيل عبد الله وكل مسئولي المهرجان.

​ وأشار حمد إلى أن الفرقة تأسست عام 1972، وقدمت عبر تاريخها الكثير من العروض المتميزة، وشاركت في العديد من المهرجانات الدولية، وحصلت على جوائز عربية وعالمية.. وقال مدير الفرقة: "لقد حان الوقت لإعطاء الفرصة للشباب لأنهم المستقبل"، معربا عن شعوره بالفخر بكل أعضاء الفرقة لأنهم يحملون الراية ويكملون المسيرة، ويراهم على قدر المسؤولية، ويملكون الحلم والمستقبل.

​وعن آليات الإنتاج المسرحي في قطر، قال مدير فرقة قطر المسرحية، إن الإنتاج عالي التكلفة في دول الخليج، لافتا إلى أن وزارة الثقافة تقدم دعما معقولا، وأن مجهودات الشباب وتنازلاتهم تساعد على الاستمرار، وأن الفرقة تحاول تسخير كل الإمكانيات لخروج كل عمل بشكل جيد.

وأشار إلى أن الكثير من الشباب سافروا إلى عدة مهرجانات دون دعم وعلى حسابهم الشخصي، وتمنى زيادة الدعم من إدارة الثقافة ومركز شئون المسرح الموجه للفرق المسرحية، كما تمنى زيادة عدد الفرق وتأسيس معهد للمسرح والفنون، لافتًا إلى وجود قسم للنقد والمسرح حاليًا في كلية المجتمع، وهناك محاولات للاستفادة من خريجيه.

​فيما قال الفنان فيصل رشيد: "إن المسرح العربي، في صيغته الراهنة، مدين بدرجة كبيرة لجهود ودعم سمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي"، مؤكدا أنه لولا هذا الدعم المستمر لما وجدت العديد من المهرجانات العربية التي أتاحت فرص اللقاء والتبادل بين المسرحيين العرب.

وأشار إلى أن المسرح العربي يمر حاليا بحالة تراجع أو كبوة، معربا عن أمله في تجاوز هذه المرحلة والعودة إلى مسار أكثر حيوية، من خلال تطوير الرؤى الفنية والانفتاح على تجارب جديدة.

​وفيما يتعلق بحضور الشباب، أوضح أن إتاحة الفرصة للمخرجين والفنانين الشباب أصبحت توجها عاما داخل عدد من الفرق والمؤسسات المسرحية، وليس في التجربة القطرية فقط، مؤكدا أن المرحلة المقبلة ستشهد ضخ دماء جديدة بشكل أوسع داخل المهرجانات القادمة.

وأضاف أن العلاقة مع الإعلام تظل عنصرا مهما في دعم المسرح والتعريف بتجاربه، مشددا على ضرورة تطوير هذه العلاقة بما يخدم العمل المسرحي، ويمنح الشباب مساحة أكبر للظهور والتواصل مع الجمهور، في إطار رؤية تراهن على المستقبل دون القطيعة مع خبرات الأجيال السابقة.

يشار إلى أن الدورة السادسة عشرة لمهرجان المسرح العربي تنظمها الهيئة العربية للمسرح بالتعاون مع وزارة الثقافة المصرية، خلال الفترة من 10 إلى 16 يناير الجاري.

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان