تحل اليوم، 12 يناير، ذكرى رحيل الفنانة ليلى فوزي، إحدى أبرز نجمات السينما المصرية، والتي تركت بصمة لا تُمحى في تاريخ الفن، بعدما جمعت بين الجمال الأرستقراطي والموهبة الفنية، واستحقت عن جدارة لقب ملكة جمال مصر، إلى جانب مسيرة فنية حافلة امتدت لعقود.
حصلت ليلى فوزي على لقب ملكة جمال مصر في استفتاء أجرته مجلة أمريكية، ليكون ذلك بوابتها الأولى نحو عالم السينما.
واكتشفها المخرج محمد كريم، وأسند لها دورًا صغيرًا في فيلم "ممنوع الحب" أمام الفنان محمد عبد الوهاب، قبل أن يختارها المخرج نيازي مصطفى للمشاركة في فيلم "مصنع الزوجات"، لتنطلق بعدها في مسيرة فنية ثرية ومتنوعة.
وبرعت ليلى فوزي في تقديم أدوار متعددة، ما بين الأميرة والملكة والمرأة الأرستقراطية والمطربة، وصولًا إلى الفتاة البسيطة، وهو ما جعلها من أكثر نجمات جيلها تنوعًا وقدرة على التلون الفني.
ولا ينسى الجمهور دورها المميز في شخصية "فرجينيا" بفيلم "الناصر صلاح الدين"، الذي منحها لقب «جميلة الجميلات»، كما قدمت أحد أبرز أدوارها في فيلم "ضربة شمس" مع المخرج محمد خان، والذي كان آخر أعمالها السينمائية.
بلغ رصيد ليلى فوزي الفني 85 فيلمًا سينمائيًا، من أبرزها: بورسعيد، من أجل امرأة، الدخيل، طريق الدموع، جمال ودلال، الجبل، دلال المصرية، إسكندرية ليه، محطة الأنس، فارس بني حمدان، ليلى بنت الشاشة، وسفير جهنم.
كما شاركت في 40 مسلسلًا تلفزيونيًا، من أشهرها: هوانم جاردن سيتي، الحرملك، النساء يعترفن سرًا، فريسكا، وبوابة الحلواني.
وعن علاقتها بالسينما والتلفزيون، أكدت ليلى فوزي في تصريحات سابقة أن السينما كانت عشقها الأول، رغم نجاحها الكبير على شاشة التلفزيون، حيث وجدت فيه أعمالًا تناسب نضجها الفني، بل وكُتبت بعض الأدوار خصيصًا لها.
وأوضحت أنها فضّلت الابتعاد عن السينما في فترات لاحقة، رافضة المشاركة في أعمال ضعيفة المستوى، مؤكدة أنها لم تعانِ من البطالة بفضل التلفزيون.
وعلى الصعيد الشخصي، تزوجت ليلى فوزي ثلاث مرات، الأولى من الفنان عزيز عثمان، والثانية من الفنان أنور وجدي، الذي كان حبها الأول، والثالثة من المذيع جلال معوض، والتي وصفتها بأنها الزيجة الأكثر استقرارًا في حياتها.
وبعد رحيل زوجها الأخير، قررت ليلى فوزي الاعتزال التام للحياة الفنية، مفضلة العزلة الهادئة والحياة المنزلية، حيث كانت تقضي وقتها في الأعمال المنزلية والتطريز وإعداد الطعام، إلى جانب ممارسة الرياضة بانتظام، خاصة السباحة والتنس، مؤكدة أنها لا تشعر بالوحدة، وأن البساطة كانت سر سعادتها في سنواتها الأخيرة.