تشير دراسة علمية حديثة إلى أن مرض السكري من النوعين الأول والثاني يزيد بشكل كبير من خطر الوفاة القلبية المفاجئة (SCD)، خاصة بين الشباب.
كما يسهم المرض المزمن في تقليل متوسط العمر المتوقع، مع تسجيل جزء كبير من هذه الخسارة بسبب الموت القلبي المفاجئ.
شهدت السنوات الأخيرة ارتفاعًا ملحوظًا في الوفيات القلبية المفاجئة، خصوصًا بين الفئة العمرية من 25 إلى 44 عامًا، وهو ما دفع الباحثين إلى دراسة العوامل الصحية التي قد تزيد من هذا الخطر.
أجرى باحثون في مستشفى جامعة كوبنهاغن، ريغشوسبيتاليت، دراسة شاملة على جميع سكان الدنمارك لعام 2010، حللوا خلالها 54,028 حالة وفاة، وحددوا 6,862 حالة وفاة قلبية مفاجئة باستخدام شهادات الوفاة وتقارير المستشفيات والتشريح.
تم التعرف على المصابين ب السكري من النوع الأول والثاني، ومقارنتهم بمن لم يصابوا به، فتبين أن:
معدل الوفاة القلبية المفاجئة كان أعلى 3.7 مرات لدى مرضى السكري من النوع الأول
وارتفع إلى 6.5 مرات لدى مرضى السكري من النوع الثاني
الفارق في الخطر كان أكبر لدى البالغين أقل من 50 عامًا، حيث كانوا أكثر عرضة بنحو 7 مرات للإصابة ب الوفاة القلبية المفاجئة مقارنة بغير المصابين
ما هو الموت القلبي المفاجئ؟
الموت القلبي المفاجئ يحدث عندما يتوقف القلب فجأة وبشكل غير متوقع عن ضخ الدم، غالبًا خلال ساعة من ظهور الأعراض.
وهو نادر بين الشباب الأصحاء، لكنه غالبًا ما يرتبط بأمراض القلب أو اضطرابات كهرباء القلب، وقد يحدث أحيانًا لأسباب غير معروفة.
كيف يزيد السكري الخطر؟
يؤثر السكري على الأوعية الدموية ووظائف القلب، ويزيد من اضطرابات نظم القلب، مما يرفع خطر التعرض لتوقف القلب المفاجئ.
يعد مرض السكري من الأمراض المزمنة واسعة الانتشار، حيث يصيب أكثر من 830 مليون شخص حول العالم، وفقًا لمنظمة الصحة العالمية عام 2022.
تدعو الدراسة إلى الكشف المبكر والمتابعة الدقيقة لمرضى السكري، خاصة الشباب، مع التركيز على السيطرة على مستويات السكر والالتزام بالنظام الغذائي ونمط الحياة الصحي للحد من المخاطر القلبية.