لا تقتصر القمة المرتقبة بين منتخبي مصر والسنغال على صراع تكتيكي داخل المستطيل الأخضر فحسب، بل تمتد إلى مواجهة رقمية خاصة تجمع بين قائد الفراعنة محمد صلاح ونظيره في «أسود التيرانجا» ساديو ماني، في صدام يحمل إرثًا تهديفيًا لاثنين من أبرز نجوم القارة السمراء خلال العقد الأخير.
ويدخل محمد صلاح المواجهة بعدما نجح في معادلة رقم مدربه الحالي حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، بوصوله إلى الهدف الدولي رقم 11 له في تاريخ مشاركاته بكأس الأمم الإفريقية، عقب تسجيله الهدف الثالث للفراعنة في شباك كوت ديفوار عند الدقيقة 52، ليؤكد مكانته بين كبار هدافي البطولة.
وعلى مستوى الأرقام، يتربع صلاح وماني على قمة اللاعبين الأكثر تأثيرًا في بطولات أمم إفريقيا منذ نسخة 2017، حيث سجل ساديو ماني 19 مساهمة تهديفية بواقع 10 أهداف و9 تمريرات حاسمة خلال 27 مباراة، فيما يأتي محمد صلاح في المركز الثاني بـ16 مساهمة، سجل خلالها 11 هدفًا وصنع 5 أهداف في 23 مباراة فقط.
وفي النسخة الحالية المقامة بالمغرب، يواصل محمد صلاح تألقه كأبرز نجوم البطولة، بعدما سجل 4 أهداف وقدم تمريرة حاسمة، مقابل هدف واحد لـ ساديو ماني وصناعتين، في حين لا يزال حلم التتويج القاري يراوغ قائد الفراعنة، على عكس ماني الذي سبق له رفع الكأس الإفريقية مرة واحدة.
وعلى صعيد تاريخ المواجهات، شهدت لقاءات مصر والسنغال 11 مباراة رسمية، تفوق خلالها المنتخب السنغالي بتحقيق 6 انتصارات مقابل 5 للفراعنة، مع ميل الكفة لصالح «أسود التيرانجا» في السنوات الأخيرة، بعدما فازوا في 4 من آخر 5 مواجهات جمعت المنتخبين.
وفي ظل هذه المعطيات، حظيت المباراة باهتمام إعلامي واسع داخل البلدين وخارجهما، حيث وصفت صحيفة «لو سولي» السنغالية المواجهة المرتقبة على ملعب طنجة بـ«النارية»، مؤكدة أنها تحمل روح الثأر للفراعنة، وتُعيد إلى الأذهان نهائي نسخة 2022، الذي ابتسم حينها ل ساديو ماني على حساب زميله السابق محمد صلاح.
موعد مباراة مصر ضد السنغال في نصف النهائي
ومن المقرر أن يلتقي منتخب مصر ضد السنغال يوم الأربعاء المقبل، 14 يناير 2026، في تمام الساعة السابعة مساءً.