يبدأ كثيرون يومهم بكوب من العصير الأخضر ذي اللون الزاهي، المصنوع من مزيج السبانخ والخيار والتفاح والكرفس، وأحيانًا الليمون أو الزنجبيل، باعتباره عادة صحية منعشة.
لكن الدراسات الحديثة تؤكد أن هذا المشروب لا ينعش الجسم فقط، بل يُحدث تغييرات إيجابية ملموسة في مستويات الطاقة والمناعة و صحة الجهاز الهضمي خلال أسابيع قليلة من الانتظام عليه.
ووفقًا لتقرير نشره موقع Health الطبي، فإن شرب العصير الأخضر بانتظام يمد الجسم بمزيج غني من الفيتامينات والمعادن والمركبات النباتية النشطة، التي تساعد على ترطيب الجسم وتنشيط الخلايا ومقاومة الالتهابات، خاصة عند تحضيره من مكونات طازجة دون سكر مضاف أو معالجة حرارية.
يُعد العصير الأخضر بمثابة مكمل غذائي طبيعي، إذ يحتوي على فيتامينات A وC وE وK، التي تدعم المناعة، وتحافظ على صحة الجلد والعظام.
كما يمد الجسم بمعادن أساسية مثل الحديد والمغنيسيوم والكالسيوم، التي تلعب دورًا مهمًا في إنتاج الطاقة وتنظيم ضغط الدم وانقباض العضلات.
وتكمن الميزة الأساسية للعصير الأخضر في تركيز هذه العناصر في كوب واحد، ما يسمح بامتصاصها سريعًا دون الحاجة لتناول كميات كبيرة من الخضروات على مدار اليوم.
تتكوّن نسبة كبيرة من العصير الأخضر من الماء، خاصة عند احتوائه على الخيار والكرفس والخس، ما يجعله وسيلة فعالة لتعويض السوائل في الصباح الباكر.
ويساهم هذا الترطيب في تحسين الدورة الدموية، ودعم وظائف الكلى، وتقليل الشعور بالإجهاد.
ويؤكد خبراء التغذية أن الحصول على جزء من احتياج الجسم اليومي من السوائل عبر الأطعمة الغنية بالماء يُحسّن امتصاص العناصر الغذائية ويُنشّط عملية التمثيل الغذائي.
تحتوي الخضروات الورقية والفواكه الخضراء على مركبات مضادة للأكسدة مثل البوليفينولات والفلافونويدات، التي تحارب الجذور الحرة المسببة لالتهابات الجسم وشيخوخة الخلايا وأمراض القلب.
ومع الانتظام على شرب العصير الأخضر، يلاحظ كثيرون تحسن نضارة البشرة وصحة الشعر والأظافر، نتيجة زيادة تدفق الدم المحمّل بالأكسجين إلى خلايا الجسم.
لا يقتصر دور العصير الأخضر على التغذية فقط، بل يساهم في دعم صحة الأمعاء، إذ تحتوي مكوناته على مواد تعمل كـ "بريبايوتكس" تُغذي البكتيريا النافعة المسؤولة عن الهضم السليم وتعزيز المناعة.
ومع ذلك، يُنصح بعدم الاعتماد عليه وحده، لأن عملية العصر تُقلل من نسبة الألياف، لذلك يُفضل إضافة جزء من اللب أو تناول الخضروات كاملة للحفاظ على التوازن الهضمي.
شرب العصير الأخضر صباحا قبل الوجبة بنحو نصف ساعة قد يساعد على استقرار مستويات السكر في الدم، خاصة لدى من يعانون من مقاومة الإنسولين.
كما أن إضافة التفاح الأخضر أو القرفة تعزز هذا التأثير، بشرط تجنب السكر المكرر.
كيف تحضر العصير الأخضر بطريقة صحية؟
للحصول على أقصى فائدة، يُنصح بتحضير العصير من مكونات طازجة غير معالجة، وتجنب العصائر الجاهزة الغنية بالسكريات والمواد الحافظة.
كما يُفضل تناوله خلال 15 دقيقة من التحضير للحفاظ على الفيتامينات الحساسة للضوء والحرارة.
مع الاستمرار في شرب العصير الأخضر يوميًا، يلاحظ الكثيرون تحسن جودة النوم، وصفاء البشرة، وانخفاض مستويات التوتر، بفضل دعم الجسم ب مضادات الأكسدة وتحسين الدورة الدموية.
ويؤكد اخصائيون التغذية أن العصير الأخضر ليس بديلًا عن الوجبات الأساسية، بل مكمل غذائي طبيعي يعزز الحيوية ويقوي المناعة على المدى الطويل.