يوافق اليوم الخميس 15 يناير ذكرى ميلاد الفنان يوسف فخر الدين (1935 – 2002)، أحد أبرز وجوه السينما المصرية في عصر الأبيض والأسود، ولقب بـ"جان السينما المصرية" بفضل أناقته الهادئة وحضوره الرومانسي الذي أسر قلوب الجمهور.
وُلد يوسف فخر الدين في حي مصر الجديدة بالقاهرة لأم مجرية وأب مصري، وهو شقيق الفنانة الكبيرة مريم فخر الدين، ما أضفى على شخصيته طابعًا ثقافيًا متنوعًا انعكس في ملامحه الأوروبية وطلة الشاشة المميزة.
امتدت مسيرته الفنية لعقود، وشارك في أكثر من 100 فيلم من أبرزها:
"القضية رقم 1"، "كم أنت حزين أيها الحب"، "دائرة الشك"، "الرغبة والثمن"، "شقة وعروسة يا رب"، "ليلة لا تنسى"، "بنت غير كل البنات"، "سكة العاشقين"، "من بلا خطيئة"، "مع حبي وأشواقي"، "حرامي الحب"، "الأزواج الشياطين"، "الدموع في عيون ضاحكة"، "مراهقة من الأرياف"، "حبيبة غيري"، "إخواته البنات"، "وداعاً إلى الأبد"، "الحساب يا مدموزيل"، "احترسي من الرجال يا ماما" وغيرها الكثير.
تجسدت في هذه الأعمال أدوار مختلفة عكست قدراته التمثيلية العالية، من الشاب الرومانسي إلى الشخصيات الكوميدية والاجتماعية، تاركًا إرثًا فنيًا خالدًا يستمر في التأثير على الأجيال الجديدة من عشاق السينما.
كما ظهر في أعمال جماعية بارزة مثل "الشجعان الثلاثة"، "لصوص لكن ظرفاء"، "مدرسة المشاغبين"، "رحلة غرامية"، "أنا وقلبي"، "حب من نار"، "الشياطين في إجازة"، لتصبح مسيرته مرجعًا للأدوار الشبابية والرومانسية في تاريخ السينما المصرية.
وبفضل هذا الإنتاج الضخم والمتنوع، يظل هذا النجم أحد رموز السينما المصرية التي شكلت وجدان المشاهد العربي، مؤكّدًا على أهميته في صناعة إرث سينمائي خالد.
تزوج يوسف فخر الدين من الفنانة نادية سيف النصر، ولكن وفاة زوجته في حادث سير عام 1974 شكّلت نقطة تحول كبيرة في حياته، فابتعد عن الأضواء واعتزل السينما، مستقرًا في اليونان حيث تزوج من سيدة يونانية وارتكز في أعمال تجارية بعيدًا عن الفن، وكان آخر ظهور له في فيلم "القضية رقم 1" عام 1982.
رحل يوسف فخر الدين عن عالمنا في 27 ديسمبر 2002، ودُفن في مقابر المسيحيين بأثينا، في مفارقة تلخص حياته بين عالم الشهرة والاختيار الشخصي للهدوء.
رغم غيابه، يظل إرثه الفني حاضرًا في ذاكرة السينما المصرية ويُذكر بفنان امتلك كل مقومات النجومية واختار الغياب بصمت.