مع اقتراب ذكرى الإسراء والمعراج واستقبال شهر شعبان، يقف الإنسان أمام محطة إيمانية وروحية فارقة، تتجدد فيها الروح، وتسمو المشاعر، وتتهيأ القلوب لاستقبال نفحات إلهية وأيام مباركة تحمل في طياتها الرحمة والسكينة.
فهي ليست مجرد مناسبة دينية، بل فرصة حقيقية للتطهير الداخلي، وإعادة التوازن بين الروح والجسد، والاستعداد لمرحلة أكثر صفاءً وقربًا من الله.
وقالت جراند ماستر لبنى أحمد، استشاري العلاج بالطاقة الحيوية والأحجار الكريمة، إن الاحتفال بذكرى الإسراء والمعراج واستقبال شهر شعبان يجب أن يبدأ من الداخل، عبر تهدئة الروح وتنقية الطاقة، مؤكدة أن التوازن الحقيقي لا يتحقق إلا بالارتباط بالله، واليقين، والدعاء الصادق.
الصلاة والذكر أساس الصفاء الروحي
وأكدت جراند ماستر لبنى أن من أفضل ما يمكن فعله في هذه الأيام المباركة، أداء ركعتين لله بنية الشكر، والتقرب، وطلب القبول والبركة، موضحة أن الصلاة تُعد من أقوى وسائل إعادة الاتزان الروحي والنفسي للإنسان.
وأضافت: "حين يقف الإنسان بين يدي الله في ليلة الإسراء والمعراج أو مع دخول شهر شعبان، بقلب خاشع ونية صادقة، تتنظف روحه تلقائيًا، ويشعر بسكينة عميقة تفتح له أبواب الطمأنينة".
وشددت على أهمية الإكثار من الذكر والدعاء، خاصة الأذكار التي تبعث السكينة وتُهيئ القلب لاستقبال رمضان، لما لها من تأثير مباشر في تهدئة النفس، ورفع الحالة المعنوية، وجذب البركة في الرزق والصحة والعلاقات.
تهيئة النفس والطاقة قبل الأيام المباركة
وأوضحت أن هذه الفترة تمثل مرحلة انتقالية إيمانية وروحية، يكون فيها الإنسان بحاجة إلى مراجعة ذاته، مشيرة إلى أهمية:
- التخلص من المشاعر السلبية والضغوط القديمة
- ترتيب وتنظيف المكان المحيط
- الاغتسال بنية الطهارة والتجدد الروحي
وأكدت أن النظافة والترتيب يساعدان على صفاء الذهن، ويمنحان إحساسًا بالراحة والاستعداد النفسي للعبادة.
النية الصادقة بوابة القرب من الله
وأشارت إلى أن النية الواعية تحتل مكانة أساسية في هذه الأيام، موضحة أن تحديد نية واضحة مثل نية التوبة، أو السلام الداخلي، أو الشفاء، أو الاستعداد القلبي لرمضان، يساعد على توجيه المشاعر والسلوك نحو الأفضل.
الأحجار الكريمة كوسيلة دعم معنوي
وأضافت أن بعض الأحجار الكريمة قد تُستخدم كوسيلة دعم نفسي وروحي، وليس كبديل عن العبادة، ومنها:
- الكوارتز الشفاف لتعزيز الوضوح والسكينة
- الجمشت لتهدئة العقل والتأمل
- العقيق الأحمر لدعم الإحساس بالقوة والثبات
وأكدت أن استخدامها يجب أن يكون بوعي، مع التأكيد على أن الأساس هو الإيمان والذكر.
واختتمت جراند ماستر لبنى أحمد حديثها قائلة: "الإسراء والمعراج و شهر شعبان أبواب رحمة يفتحها الله لعباده، ونحن من نختار كيف ندخلها؛ بقلب نقي، ودعاء صادق، ونية خالصة تقرّبنا منه".