أقيم مؤخرا بأتيليه القاهرة، معرض جديد للفنانة التشكيلية سونيا صبحي، تحت عنوان: " منحنى خط".

غلب على لوحات المعرض، التعبير عن المشاعر والأحاسيس والحالات الوجدانية المختلفة للمرأة من خلال مجموعة من " البورتريهات" الجميلة والمدهشة.

ونجحت "سونيا"، كعادتها دائما في التعبير عن المشاعر الإنسانية وتجارب الحياة من خلال اللون والخط، وجمعت في لوحاتها بين الواقعية والتجريدية لطرح رؤى فنية عميقة حول النفس البشرية ، واستكشاف العلاقة بين الواقع والمشاعر الدفينة لدى الإنسان .

وتعد الفنانة التشكيلية سونيا صبحي واحدة من الأصوات البارزة في المشهد التشكيلي المصري المعاصر، حيث استطاعت عبر تجربتها الفنية أن تقدم رؤية بصرية خاصة تجمع بين الحس الإنساني والبحث الجمالي، معتمدة على لغة تشكيلية تميل إلى التعبير والرمز أكثر من النقل المباشر للواقع.

تنتمي أعمال سونيا صبحي إلى مساحة فنية تهتم بالإنسان بوصفه مركزا للتجربة، سواء من خلال الجسد أو الملامح أو الإيحاءات النفسية الكامنة خلف الشكل.

تعتمد الفنانة سونيا صبحي ، على اللون بوصفه أداة أساسية في بناء المعنى، حيث توظف التدرجات اللونية والكتل بعناية لخلق حالة شعورية متكاملة.

وتميل أحيانا إلى الألوان الهادئة والمطفأة، وأحيانا أخرى تلجأ إلى ألوان أكثر كثافة، وفقا لطبيعة الفكرة والحالة النفسية التي تسعى إلى إيصالها.

كما يظهر اهتمامها بالمساحات والخطوط بوصفها عناصر تعبيرية لا تقل أهمية عن الموضوع ذاته.

شاركت سونيا صبحي في عدد من المعارض الفنية، سواء الفردية أو الجماعية، التي شكلت محطات مهمة في مسيرتها، وأسهمت في ترسيخ حضورها داخل الوسط التشكيلي. وقد لاقت أعمالها اهتماما نقديا ملحوظا، حيث رأى بعض النقاد أن تجربتها تقوم على المزج بين الحس الأنثوي الرقيق والجرأة في طرح القضايا الإنسانية، مع الحفاظ على توازن واضح بين الفكرة والتقنية.

تؤمن الفنانة بأن الفن التشكيلي ليس مجرد ممارسة جمالية، بل وسيلة للتواصل والحوار مع المتلقي، ومحاولة لطرح الأسئلة أكثر من تقديم الإجابات. لذلك تترك أعمالها مساحة مفتوحة للتأويل، وتدعو المشاهد إلى التفاعل معها وفقا لخبرته ومشاعره الخاصة.

في المجمل، تمثل تجربة سونيا صبحي نموذجا لفنانة تسعى إلى بناء عالمها البصري الخاص، بعيدا عن التقليد أو الاستسهال، مع حرص واضح على تطوير أدواتها الفنية ومواكبة